خطير حراكة بين مولاي بوسلهام والعرائش يسطون على رشاش للجيش

1٬005

العرائش نيوز: 

اهتز الشريط الساحلي لمولاي بوسلهام بين القنيطرة والعرائش، ليلية الاثنين الماضي، على واقعة هجوم مرشحين للهجرة السرية على مركز للحراسة البحرية، واستولوا على سلاح رشاش جندي ضمن فوج الحراسة، ما تسبب في حالة استنفار أمني قصوى، وانتقل على الفور القائد الجهوي للدرك الملكي بالقنيطرة، وضباط كبار بالقوات المسلحة الملكية إلى مسرح الحادث.
وأوضح مصدر “الصباح” أن المسؤولين استعانوا بفرق مختلفة للدرك الملكي تتكون من عناصر المراكز الترابية والقضائية والبحرية الذين مشطوا المنطقة بحثا عن المتورطين في الهجوم، وكذا المرشحين للهجرة السرية الذين لاذوا بالفرار متفرقين في مناطق مختلفة، وأوقفت فرقة التدخل شخصا يشتبه في تورطه في النازلة، فيما حررت مذكرة بحث في حق شريكه بعد تحديد هويته، ومازالت تتحرى في هويات آخرين.
وأمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، بوضع الموقوف، أول أمس (الثلاثاء)، رهن تدابير الحراسة النظرية، وتعميق البحث. ويواجه المتورطون تهما تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والسطو على سلاح وظيفي لعناصر تابعة للقوات المسلحة الملكية، كما يواجهون تهمة الاتجار في البشر.
واستنادا إلى المصدر نفسه، أناطت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة البحث التمهيدي بالمركز القضائي للدرك الملكي بمولاي بوسلهام، بعد سحب القضية من النيابة العامة لدى ابتدائية سوق أربعاء الغرب، واستمع المحققون إلى جنود حراسة حول ظروف وملابسات الحادث، كما انتقلوا إلى النقطة البحرية التي استهدف فيها منظمو الهجرة السرية الجندي.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” كان أفراد الشبكة يريدون ركوب قارب مطاطي من سواحل مولاي بوسلهام بعد هدوء الأمواج العاتية، وتجول المنظمون بمناطق مختلفة، حسب ما توصل إليه المحققون، فاتضح لهم أن هناك حراسة مشددة بمختلف النقط البحرية، فاختاروا العسكري الذي كان وحيدا وباغتوه، واستولوا على سلاحه الوظيفي وعرضوه للعنف.
وأنجز الدرك الملكي تقارير في الموضوع أحيلت نظائر منها على الجنرال دوديفيزيون محمد حرمو قائد الدرك الملكي، كما أحيلت نسخ على عبدالفتاح الوراق المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وكذا الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني.
ويعتبر الحدث الثاني من نوعه في ظرف سنة، بعدما هاجمت شبكة للهجرة السرية في أبريل من السنة الماضية مركزا للحراسة وأطلق الحراس النار من أسلحتهم الوظيفية وأصيب منظم للهجرة ولاذ بالفرار 50 شخصا نحو وجهات مختلفة، كما أصيب جنود بضربات العصي والحجارة نقلوا على إثرها إلى المستشفى العسكري محمد للدراسات بالرباط، لتلقي الإسعافات.
وأثناء الأبحاث التمهيدية التي أجراها المركز القضائي للدرك الملكي بالقنيطرة، تبين أن هناك عناصر تابعة لفوج الحراسة متواطئة مع منظمي “الحريك”، وأحيل خمسة جنود على النيابة العامة، بعدما أظهرت التحريات وجود شبهات قوية في استغلالهم للمهام التي أنيطت بهم، وربطوا علاقات مع مهربين للبشر قصد تسهيل عملية التهجير نحو إسبانيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.