جمعية حقوق الإنسان في إسبانيا تؤكد تعرض المغربيات العاملات في سبتة المحتلة لانتهاكات 

75

العرائش نيوز: 

كشف تقرير لجمعية حقوق الإنسان في إسبانيا عن تعرض المغربيات، العاملات في سبتة المحتلة، لجملة من الانتهاكات  وتطالهن ممارسات تنتهك حقوق الإنسان على حدود الثغر المحتل.

وأبرز التقرير أن الأنشطة المهنية التي تجري ممارساتها من قبل هؤلاء النساء لا تحترم حقوقهن، إذ يتقاضين رواتب أقل من الحد الأدنى للأجور، وهو ما يسمح بالتهرب الضريبي، لكون غالبية هؤلاء النساء يشتغلن بدون عقد عمل.

وبحسب المصدر ذاته، فالأغلبية العظمى للعاملات يتحدرن من مدينة تطوان، ويشتغلن في مجالات البناء والضيافة والعمل المنزلي والتهريب والدعارة.

وفي وقت تغيب فيه معطيات رسمية عن حجم عائدات هذه الأنشطة غير المهيكلة، تشير تقديرات إلى أن هنالك ما بين  20 ألفا و25 ألفا من العاملات يعبرن الحدود بشكل يومي بين سبتة المحتلة والمغرب، بحسب التقرير.

ونطالع في التقرير ذاته، أن عددا ضئيلا جدا من العاملات يشتغلن وفق عقد عمل ويستفدن من تنظيم ساعات العمل،  فيما تقدر نسبة من يشتغلن بدون عقد عمل بين 70 إلى 80 في المائة. ويتراوح الراتب الشهري لهذه النساء بين 250 و400 أورو، وهو ما يشكل نصف أو أقل من الحد الأدنى للأجور، كما هنالك حالات من العاملات ممن يتقاضين 150 أورو فقط، بحسب التقرير.

من بين هذه العاملات غير النظاميات في سبتة، توجد نسبة كبيرة بينهن ممن يشتغلن عاملات بيوت ويتقاضين 200 أورو شهريا فقط، وبدون عقد عمل “وهو ما لا يمكن تصوره في مدينة أخرى، لكن تبقى هذه الوسيلة الوحيدة أمامهن لإعانة أسرهن، وهو ما ينتج عنه تطبيع اجتماعي مع هذه الظاهرة”، تقول الجمعية الحقوقية الإسبانية في تقريرها.

الحالات القليلة التي تشتغل فيها العاملات بعقد عمل، غالبا ما تخضع لعدد من المفاوضات، خاصة حينما يتعلق الأمر بدفع الشركة المتعاقدة للضمان الاجتماعي أو توفير وسائل النقل، ما يؤدي، بالتالي، إلى تقاضي العاملات لأجور أقل من تلك المصرح بها في كشوفات الرواتب، بالإضافة إلى عدم التصريح بالساعات الحقيقية للعمل. هذا العامل يدفع عددا من النساء إلى تفضيل عدم الاشتغال بعقد حتى لا يجري احتساب كل هذه الامتيازات ضمن راتبهن.

عطفا على المشاكل المرتبطة بالعمل وبعقوده، أشار التقرير الحقوقي إلى تعرض العاملات المغربيات في الثغر المحتل لعدد من الانتهاكات التي تهين كرامتهن، من قبيل طردهن من العمل والإساءة لهن شفويا، بالإضافة إلى عدم المساواة في الحقوق وتعرضهن للظلم.

وجاء بين سطور التقرير أن وجود عاملة منزلية مغربية في سبتة أصبح أمرا عاديا وطبيعيا، فتقريبا غالبية  الأسر المغربية في المدينة لديها معيلة تشتغل في البيوت من أجل تخفيف العبء المادي.

ودعت الجمعية الحقوقية الإسبانية في تقريرها إلى ضرورة إيجاد حل للانتهاكات الحقوقية التي تحدث على حدود المدينة، وتكريس المساواة، وذلك من خلال القضاء على كل أشكال الحيف والتعسف، التي تطال العاملات المغربيات في المدينة السليبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.