مقهى الدالية برأس الرمل

308
العرائش نيوز: 
محمد عزلي 
كان مقهى الدالية يتواجد ب (البلايا الأولى) بشاطئ رأس الرمل بالعرائش، وقد اعتبر المكان أحد ركائز ذاكرة الشاطئ والذاكرة المحلية للمدينة عموما، شغل مساحة إجمالية قدرها 650 متر مربع[1] واشتهر بظله الطبيعي البهي الذي تشكل من (الدالية) وهي شجرة العنب المثمرة المتدلية عناقيدها بين فتحات السقف القصبي، ومن هنا أخذ الاسم الذي اشتهر به عند أبناء العرائش وزوارها الأوفياء على مدى زمن ليس بالقصير.
أخد المكان شهرته أيضا بطواجن السمك (التواكر) وكؤوس الشاي المنعنع الرفيع، كما اشتهر بتوفره على الألعاب التي طالما استهوت أجيال السبعينات والثمانينات والتسعينات من بلياردو وكرة القدم بالدمى الخشبية..
شكل مقهى الدالية محطة انطلاق ووصولللمصطافين من ركاب النقل العمومي سواء الحافلات التي تقف قربها أو قوارب العبور (الباطيل) التي تقود إليه مباشرة عبر ممر إسمنتي ينتهي عند المقهى، مما جعل دوره يتعدى مجرد مقهى ففيه يمكنك كراء أو شراء المعدات والملابس والضروريات المتعلقة بالاصطياف، كما يمكنك استعمال مستودعات الملابس والاستحمام بالماء العذب إما بمقابل مادي بسيط داخل المبنى أو بالمجان عند (الروبيني) العمومي.
استفاد المكان من موقعه الاستراتيجي المتمركز في ملتقى الطرق بين جميع شواطئ رأس الرمل (البلايا الأولى / البلايا الثانية / البيليغروسا / ميامي) وكذلك المخيم مما جعل منه بؤرة للنشاط والرواج حتى في الليل حيث يحلو السمر في صيف العرائش البديعة.
انتقلت ملكية المقهى عبر الزمن من سيدة إسبانة كانت تسيره رفقة زوجها، إلى المرحوم غويوط وابنه السيد عبد الإله في الوقت الذي كان المقهى معروفا باسمه (غويوط)[2]، إلى أن انتهى تاريخ المقهى  نهائيا عند صدور أمر تهديم كل مباني شاطئ رأس الرمل، فتم التنفيذ على صاحب المقهى آنذاك السيد عبد السلام الرامي سنة 2009[3] لتضع حدا نهائيا لحقبة صارت اليوم مجرد ذكريات وصور من الأرشيف.

[1][3] معلومتين استقيناهما من الصديق Amir Omari الذي أمدنا مشكورا بالصور الفوتوغرافية الموقعة باسم السيد عبد السلام الرامي.

[2] إشارة من الصديق محمد أبودزاز الفضالي.

 1995/1993
  1995/1993
 
  1995/1993
 
 دالية العنب
 
المقالات ذات الصلة
  1995/1993
 
  1995/1993
 
 عبد السلام الرامي أمام محله
أشغال التهديم 2009 
أشغال التهديم 2009 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.