مواقف :لعلكم تعقلون ، شكرا ترامب …!

11٬271

العرائش نيوز:

بقلم: عبد القادر العفسي

لا دخل للسياسة بالرياضة هنا ..! لكن يبدو الحديث بجدية عن تفاصيل استضافة مونديال 2026 بين المملكة المغربية و الملف الثلاثي بزعامة الولايات المتحدة الامريكية بجدية كدالك يجعل المشهد عبثيا حتى الثمالة ، فالوهم الظاهري هو ما نراه في الاعلام و التفاصيل غير المعلنة تجعل من باب الخياطة الرفيعة العودة الى السياق الدولي و العربي _العربي لبسط الحقائق من أجل القيم و المبادئ و التاريخ .

لذالك نسائل : هل حقا شرب الاعلام و النخب المغربية مخططات الهمجية السوداء المتمثلة في النظام العسكري الجزائري و الهمجية الصفراء (ولاية الفقيه) الممثلة بربيبتها سوريا بالتصويت على المغرب في استضافة المونديال تحت يافطة العروبة المزيفة ..؟ وهل كان من المفترض أخلاقيا و منطقيا من جانب المملكة إيداع ملفها القانوني لدى الفيفا وهي تعلم أنها في منافسة مع أكبر قوة اقتصادية و عسكرية في العالم الداعمة الأولى لوحدتنا الترابية ..؟ مع الوعي المطلق للمغرب بهذه الحقائق هل كان من الأجدر الانسحاب أم الاستمرار بغاية صياغة حساباته وفق المتغيرات على الساحة الافريقية و الدولية و العربية ..؟

بعيدا عن الشحن المؤدلج لبعض القنوات العربية و العاطفة الاعلاموية للصحف و الجرائد المغربية اضافة الى الواقع المهترئ لما يسمى ب (مراكز الدراسات الاستراتجية بالمغرب) ، و بعيدا كذالك عن المعطيات الفاسدة و المريضة ذات الطقوس لاهوتية للنخب السياسية الافلة بالمملكة مع حلفائهم عبر محاولتهم تكبيل الانسان المغربي و الغاء دوره في الحياة (الصحة ـ التعليم _ الشغل) بأدوات الفقاعات الهمايونية (أحدث الحسيمة ، أحداث جرادة ، ابطال مشروعي البام و أخنوش ، تسيس الدين ، خدمة الوهابية …) بعيد عن كل هذا ، نعود الى التساؤل المحوري حول تصويت الهمجية السوداء و عملاء الهمجية الصفراء مع التمني أن لا يكون الفهم هنا من باب المزايدات بل الوقائع على الأرض و الحقائق الساطعة الدامغة.

للأسف فإنّ النظام الجزائري بخياراته الحاقدة البغيضة و هي تمد مليشيات معادية للدولة المغربية بالسلاح و التأييد و المناصرة .. دعمها مشكوك في عروبته أو قيمه ..! بمعنى آخر ، إنجرف البعض تحت تأثير العاطفة المُغفلة بتصويت الطائفة العلوية بسورية المعبئة بالفكر الصفوي المعادي للعرب لصالح استضافة المونديال و هي التي تدعم العداء للمغرب و وحدته علانا دون استحياء أو خجل ، هما وجهان لا يختلفان من حيث المؤامرة و أطرافها ، فهذه الاطراف راهنت على كسر الارادة و العزيمة و اضعاف صوت المنطق بخلق عداء وهمي بين القوة الاولى في العالم ، فوجدت في المونديال 2026 فرصة لا تعوض لدق الاسفين و استثماره اعلاميا ، وهنا يجب أن نذكر سبب طرح القيادة الوطنية العليا لصاحب الجلالة محمد السادس لمشروع السيادة ب”الرياض” المنبثقة من إرادة الشعب مما يؤهل الانسان العربي لأداء دوره الحقيقي الجمعي و الفردي و الانساني و الوطني لتحقيق أهداف الكبرى للعروبة بمتطلبات التغيير الجذري الشامل لواقع السياسيات الخارجية العربية التي تتميز بالبطء و التخلف ، لذالك فمن الواجب و الأوليات و الاهداف الاستراتجية و الأخلاقية اليوم هو الوعي بالعربدة التي تقوم بها الجزائر و ايران في المنطقة … فبناء مواقف على أسس صحيحة مليئة بالدروس والعبر هي البوصلة و لكم في القيادة العليا للدولة أيها الساسة و الاعلاميون نموذجا لعلكم تعقلون .

فالمؤامرة الجزائرية و الفارسية ومن خلفهم على المملكة لا تستهدف الدولة المغربية لكن تستهدف الدور الريادي لهذه الأمة و هي بذالك لعبت لعبتها الفاشلة في زعزعة “العقيدة الدبلوماسية الجديدة ” التي ينهجها ملك البلاد كمخاطب أساسي في إفريقيا و الوزن الدبلوماسي الذي أضحى المغرب يلعبه ، اما بخصوص المملكة العربية السعودية و حلفائها في الخليج فلا نؤاخذهم على شيء فهو أمر طبيعي بعدما ما فهموه من كلمة صاحب الجلالة محمد السادس بالرياض و يضل موقفهم مراهقا و سطحيا و لا يصلح ليكون مشجب لأي اشكال ، فالوضع المذهي العقائدي الوسطي الدستوري الحقوقي…للمملكة يشكل عقدة حقيقية في الشرق الأوسط فتراءت لها الاجتهاد على حساب المغرب نظرا لبيئة اختلاط المؤثرات و تعقد الوضع هناك بدعم الارهاب و الاشكالات الحقوقية الخ…

و الان فإن القيادة الوطنية العليا الحكيمة و الشعب المغربي بأغلبية كاسحة لديهم قناعات تتعاظم بل ترسخت بجس النبض عبر ترشحها في المونديال 2026 و تهنئتها للولايات المتحدة الأمريكية و التقدم بملف 2030 هو دليل على أن الإستراتجية التي ينهجها في مسارها الصحيح ، فالمغرب أكبر من يرد على مواقف الدول وسيادتهم تحت اي ضرف و تحت اية يافطة فهو مستمر في خياراته الانسانية و الاحترام لكل دول العالم مع مراعاة مصالحة الحيوية ووحدته الترابية دون التخندق في مواقف عاطفية زائفة .

و لا ننسى شكر السيد ” ترامب ” رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الذي سرّع بشكل متفرد عبر فحيحه بموقع توتير لإخراج الافاعي من جحورها …!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.