دراسة: هكذا يمكن أن يعزز التفكير الإيجابي جهاز المناعة

97

العرائش نيوز: 

أظهر بحث جديد أن الأفكار السلبية يمكن أن تكون ضارة من الناحية الفسيولوجية، في حين أن التفكير الإيجابي يهدئ معدل ضربات القلب ويعزز حتى جهاز المناعة.

وبحسب الخبر الذي نشرته صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية تشير النتائج إلى أن أخذ بعض الوقت للتفكير في الأفكار الإيجابية حول الذات يمكن أن تحدث فرقا كبيرا في الصحة.

وأشار الخبر الذي ترجمته “عربي21” إلى قيام أكاديميون في جامعتي “إكستر” و”أكسفورد” أثناء الدراسة بتقسيم 135 شخص يتمتعون بصحة جيدة إلى خمس مجموعات وقد تلقت كل مجموعة نماذج مختلفة من التعليمات الصوتية.
ثم قام الفريق بأخذ قياسات جسدية لمعدل ضربات القلب واستجابة التعرق الناتجة عن القلق، وطُلب من المشاركين الإبلاغ عن شعورهم.

وشملت الأسئلة مدى سلامة مشاعرهم، ومدى احتمالية شعورهم بالارتياح تجاه أنفسهم ومدى ارتباطهم بالآخرين.

ولم تكتف المجموعتان اللتان شجعتا على أن يكونا لطيفين مع أنفسهم بالإبلاغ عن شعور أكثر بالتعاطف والتواصل مع الآخرين، بل أظهرتا أيضا استجابة جسدية تتوافق مع مشاعر الاسترخاء والسلامة.

وانخفضت معدلات ضربات القلب مع التباين في طول الفترة الزمنية بين ضربات القلب علامة صحية للقلب الذي يمكنه الاستجابة بمرونة للحالات المتغيرة، كما أظهروا قلة تعرضهم للعرق مما يعني عدم وجود قلق لديهم.

وفي الوقت نفسه، أدت التعليمات التي تسببت بعدم الثقة بالنفس إلى زيادة معدل ضربات القلب واستجابة عرق أعلى، بما يتفق مع مشاعر التهديد والضيق.

وقال الباحث الرئيسي الدكتور “أنكه كارل” من جامعة “إكستر”: “لقد وجدت الأبحاث السابقة أن التعاطف الذاتي كان مرتبطا بمستويات أعلى من الرفاهية وصحة عقلية أفضل، لكننا لم نعرف لماذا؟”.

وأضاف: “إن دراستنا تساعدنا على فهم آلية كيف يمكن أن تكون لطيفا مع نفسك عبر التفكير الايجابي، عندما تسوء الأمور وذلك قد يكون مفيدا في العلاج النفسي، ومن خلال إيقاف استجابتنا للتهديدات، فإننا نقوم بتعزيز أنظمتنا المناعية ونمنح أنفسنا أفضل فرصة للشفاء”.

وأوضح بأنه وفريقه “يأملون بأن يستخدم البحث المستقبلي طريقتنا في التحقيق في الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الصحة العقلية مثل الاكتئاب المتكرر”.

وأكملت الصحيفة، كانت التسجيلات التي شجعت على التعاطف الذاتي عبارة عن “مسح جسمى رحمى”، حيث تم إرشاد الناس إلى حضور الأحاسيس الجسدية بموقف من الاهتمام والهدوء، و”ممارسة اللطف والمحبة ذات التركيز الذاتي” التي يوجهون بها اللطف والأفكار المهدئة إلى أحبائهم وأنفسهم”.
واستمعت المجموعات الثلاث الأخرى إلى تسجيلات مصممة لإحداث صوت داخلي حرج، ووضعها في “وضع إيجابي، ولكن تنافسي  وتعزيز الذات، أو سيناريو تسوق متعادل عاطفيا.

في حين أن الناس في كل من التعاطف الذاتي والمجموعات الإيجابية ولكن التنافسية استفادوا بقدر أكبر من التعاطف الذاتي وانخفض معدل النقد الذاتي، بينما مجموعات التراحم الذاتي فقط أظهرت الاستجابة الجسدية الإيجابية.

ونشرت الدراسة بعنوان “تهدئة قلبك والشعور بالارتباط”: نموذج تجريبي جديد لدراسة فوائد التعاطف الذاتي في مجلة “عيادة علم النفس”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.