عودة الحركة التصحيحية بقوة تكشف عورة مجلس جماعة العرائش امام عامل الاقليم الجديد

531

العرائش نيوز: ياسين زروال 

وجهت ما يسمى بالحركة التصحيحية داخل مجلس جماعة العرائش ، صفعة قوية لشخص رئيس الجماعة وباشا المدينة، وذلك بعد ان اقدمت على وضع طلب عقد دورة استثنائية استنادا على مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 36 من القانون التنظيمي 113.14، بعد ان تمكنت من جمع 20 توقيعا اسقطت به الاغلبية وشكلت اغلبية جديدة ولو بشكل مؤقت. 

هذه العملية كشفت عورة المجلس الجماعي امام السيد عامل المدينة الجديد، ونسفت ما قام به الرئيس وباشا المدينة ، حين عمدا الى وضع اعضاء المجلس الجماعي في موقف اثار الكثير من الجدل ، بعد ان تم رصهم في صف طويل انتظروا فيه السيد العامل لأزيد من ساعة زمن ، قرأ فيها البعض انها رسالة الى السيد عامل الاقليم ان المجلس الجماعي تحت السيطرة وان الامور مستتبة ومتحكم بها . 

الا ان طلب الدورة الاستثنائية بهذه الطريقة التي فاجأة الجميع نسفت كل الرسائل التي اراد بعض الاطراف ايصالها للعامل الجديد. 

وبالمقابل وصلت الصورة الحقيقية وهو ان الاغلبية المسيرة للمجلس الجماعي بالعرائش اغلبية هشة يمكن لتحرك بسيط ان يجعلها في مهب الرياح. 

ومن النتائج المباشرة لهذه العملية المفاجئة توارد الانباء حول توبيخ تعرض له باشا المدينة الذي لم يكن له علم بأمر الدورة الاستثنائية رغم ان التدبير لها كان جاري منذ مدة ، كما ان السيد مدير المصالح الجديد تعرض لتوبيخ هو الآخر لأنه آخر من علم بأمر طلب عقد دورة استثنائية رغم ان الطلب كان موضوع بمكتب الضبط التابع للجماعة. 

كل هذا يؤكد على ان اغلبية المجلس الجماعي تعاني مشاكل جمة وتعيش ازمة ثقة بين جميع مكوناتها ، ولم يعد الامر بين الرئيس ونائبه الاول ، بل ان بوادر ازمة جديدة على وشك الاشتعال بين النائب الاول والنائب الثاني ، فالنائب الاول كتب مقال تم نشره بجريدة العرائش نيوز قبل ايام يندد بغياب مدينة العرائش عن مشاريع الجهة ، وهي اشارة واضحة الى سلبية دور النائب الاول لرئيس الجهة السيد سعود والذي هو بالمناسبة نائب شبح بمجلس جماعة العرائش، والسيد النائب الاول يعلم علم اليقين ان اي اشارة بإصبع الى السيد سعود سيقع هذا الاصبع في عين النائب الثاني لمجلس جماعة العرائش، وهو الامر الذي فهمه السيد رفيق بسرعة وتوعد برد على هذا التطاول. 

وفي قراءة بسيطة للأسماء التي وقعت على طلب عقد دورة استثنائية يلاحظ ان قاعدة الساخطين على اداء المكتب المسير للجماعة آخذة في الاتساع، و الغريب هو انخراط اسماء معروف ولاؤها المطلق للرئيس في حركة التمرد هذه، هذا غير ان نائبة من حزب الرئيس كانت ستشكل اكبر المفاجئات لولا انها سحبت توقيعها في آخر لحظة . 

كل هذا يؤكد على ان طريقة تدبير المجلس البعيدة كل البعد عن الحكامة، وما قام به المجلس خلال دورة فبراير الاخيرة ، برفض عدد قياسي من النقاط التي اقترحها اعضاء الحركة التصحيحية ، اجج السخط داخل مكوناتها وعزز  صفوفها بعناصر جديدة ، واذا استمر الامر على ما هو عليه سيجد الرئيس نفسه امام اقلية مسيرة ، وسيجد نفسه في نفس الوضع الذي وجد نفسه فيه نائبه الاول بدورة فبراير الماضية حين تم اسقاط نقطة هو من قام بإدراجها في جدول اعمال الدورة . 

المهم ان الحركة التصحيحية باقية وتتمدد ويخطط اعضاؤها لطلب لقاء عامل الاقليم بإعتبارهم الاغلبية بالمجلس ولهم قوت الاقتراح ، وعندهم اغلبية التصويت. 

في المقابل الهوة بين مكونات الاغلبية ما انفكت تتسع ، والمدينة تدفع ثمن هذا الصراع السياسوي بالتهميش حاصل فيها وهذا العدد الكبير من المشاريع المتعثرة في كل ركن منها اكبر دليل. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.