المغرب يسقط كل التهم ضد الناشطة الإسبانية أيلينا مالينو

254

العرائش نيوز:

أوقفت محكمة طنجة، التي كانت تحقق منذ عام 2017 مع إيلينا مالينو بسبب عملها في مساعدة الأشخاص الذين كانوا يطلبون  الحصول على مساعدتها  و هم  في عرض البوغاز، حيث أبلغت المحكمة المغربية الأسبوع الماضي محامية مالينو بإيقاف إجراءات المتابعة في القضية و التي بسببها كان يجب عليها المثول أمام القاضي ثلاث مرات.

في الواقع، كان القاضي قد أصدر مرسومًا بالفعل قبل أسابيع قليلة، لكن قبل استئنافه أمام محكمة الاستئناف في طنجة، أكد قراره وأعطى تعليماته لإغلاق الملف بصفة نهائية للمحاكمة الجنائية، و التي كانت تواجه مالينو احتمال عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد، بتهمة “الاتجار بالبشر و تسهيل الهجرة غير النظامية”.

بالإضافة إلى مواجهة خطر التعرض للسجن، كانت الناشطة الحقوقية هدفًا للتهديدات والهجمات وأعمال التشهير و التي هددت سلامتها البدينة،  ومع ذلك لم تتراجع هيلينا يومًا واحدًا عن الاستجابة لنداءات الاستغاثة”حسب فريق دفاعها.

بدأ كابوس مالينو سنة 2012، في أعقاب التحقيق الذي بدأته الشرطة الإسبانية واستمر لمدة 4 سنوات، حيث قاموا باختراق هواتفها والتحقيق في تفاصيل حياتها الخاصة، والتي وفقا لفريق الدفاع القانوني لم تكن تستند على أي إجراءات قانونية.

استمرت متابعة جميع تحركات أيلينا حتى عام 2016، ثمّ أرسلت UCRIF (الوحدة المركزية لشبكات الهجرة غير الشرعية و الأكاذيب الوثائقية للشرطة الوطنية) تقرير الشرطة إلى مكتب المحكمة الوطنية العليا. ومع ذلك، في 6 أبريل 2017، قدم مكتب المدعي العام ملف القضية، مشيرا إلى أنه “لم يتم استخلاص أي شيء جنائي من التحقيق”، وعلى الرغم من قوة مكتب المدعي العام للمحكمة الوطنية، قررت الشرطة الإسبانية إرسال هذا الملف إلى المغرب من شأنه أن يؤدي إلى فتح القضية في طنجة في عام 2017 والتي تم تقديمها بشكل دائم.

و بسبب هذه القضية، عانت مالينو وعائلتها من حقهم في حرية الحركة، وتعرضوا لمشاكل و تهديدات بالمغادرة أو الدخول إلى المغرب، مما حرمهم من تجديد إقامتهم في هذا البلد، حيث كانت تعيش المدافعة عن حقوق الإنسان لأكثر من 15 عامًا سنوات. في الواقع، هذا الموضوع برمته منعها من المشاركة في العديد من المنتديات والمؤتمرات التي استدعيت إليها في أماكن مختلفة من العالم.

و عقب تحررها من تبعات هذا الملف، تشرح مالينو و تؤكد على أنّه: “عندما يتم تجريم التضامن في أوروبا، فإننا نخسر الديمقراطية، وهذا هو السبب في أن قضايانا مهمة للغاية لمواصلة القتال من أجل هذا الحق الذي هو أساسي، وهو الحق في الحياة “.

 عن موقع “كادينا سير” الإسباني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.