عامل اقليم العرائش يطيح برئيس مجلس جماعة العرائش!!!

2٬215

العرائش نيوز: 

تزامن قدوم السيد عامل اقليم العرائش مع تنفيذ حركة انقلابية داخل المجلس الجماعي بالعرائش، وتمكنت هذه الحركة من اسقاط الاغلبية ، وجمع 20 توفيعا مكنتها من تقديم طلب عقد دورة استثنائية بجدول اعمال مقترح من طرفها رغم انف رئيس المجلس والمكتب المسير للجماعة، هذه الحركة جاءت نتيجة تراكم اخطاء الاغلبية المسيرة ورئيسها على وجه الخصوص، كما ان هذه الحركة سيترتب عنها نتائج سنحاول تبيانها: 

في المقام الاول من يتحمل مسؤولية سقوط الاغلبية بهذا الشكل هو الرئيس بالدرجة الاولى ، لأن السيد رئيس المجلس الجماعي دائم الغياب، كما انه لا يجتمع بأعضاء مكتبه ولا اغلبيته ولا اعضاء حزبه، هذا الامر جعله بعيد كل البعد عما يحصل في مدينة العرائش، في برجه العاجي بمدينة القنيطرة، كما ان السيد الرئيس اثناء مناقشة نقاط دورات المجلس لا يدرج الا النقاط التي تهمه ، ولا يحضر دورات المجلس الا لتمرير نقاط بعينها وعندما تمرر هذه النقاط ينصرف من الدورة بعد ان يقضي وطره منها، وخير دليل غيابه عن دورة فبراير في جلستها الثانية رغم انه كان متواجد بالمدينة. 

واهمال الرئيس هذا تسبب في ضعف وتهلهل الاغلبية ، هذه الاغلبية المكونة من احزاب ضعيفة على المستوى التنظيمي ، فنجد احزاب مثل الاحرار و الاصالة والمعاصرةو حزب الاستقلال، نصف اعضائه في الاغلبية وبعضهم الآخر اشد معارضتا من المعارضة نفسها، في مشهد سريالي تجد اعضاء من الاغلبية تطالب توضيح حول نقاط وصعتها الاغلبية في جدول اعمال المجلس. 

الامر الدي يبين بالملموس ان الاغلبية المسيرة مكونة من افراد تجمعهم مصالح وليست احزاب تربطها برامج. 

وفي نوع من رثق لهذا الخرق البالي ، حاول باشا المدينة احتواء الخلاف داخل الاغلبية، ووصل به الامر حد حظور  اجتماعات المكتب المسير ، وابداء الرأي حول النقاط المقترحة بجدول اعمال الدورة ، رغم عدم قانونية الامر. 

لكن السيد الباشا لم يتمكن من احتواء الامر ربما لحداثة عهده بالمدينة، وعدم تمكنه بعد من خيوط اللعبة السياسية بها. 

وتجدر الاشارة ان هذه الحركة الانقلابية كسابقتها ليست موجهة ضد رئيس المجلس الجماعي، والدليل ان اعضاء المعارضة على اتصال وثيق بالسيد الرئيس ويعمل هذا الاخير على قضاء مصالحهم، كما ان اعضاء ما يسمى بالحركة التصحيحية على علاقة جيدة بالرئيس ،

بينما الاثنان يجتمعان على كره النائب الاول للرئيس، هذا الاخير الذي يتهمونه بالاستحواذ على الصفقات ، وما يطلق عليه “باللقط”، كما ان الكثيرين يتهمونه بممارسة سياسة التحكم واكرام اتباعه المطيعين، وفي المقابل حرمان من يختلف معه في اي شيئ. 

وبعيدا عن كل هذا وعندما تحصل الفوضى ويقع الفراغ، يزحف الاكثر تنظيما لنيل المقعد الشاغر ولما لا اكل الغنيمة ، وبما ان جميع الاحزاب مهلهلة ، التنظيم الاكتر اتزانا و قوة هو حزب العدالة والتنمية المعارض، الذي استغل هذه الضروف من اجل تقوية اقليته ، وعرف كيف يستعمل اعضاء الاغلبية المهمشين والمقصيين لتشكيل اغلبية جديدة ، واستغل الفرصة لإرسال رسائل الى السيد عامل الاقليم ، مفادها اننا هنا لسنا اقلية ، او على الاقل نحن التنظيم الوحيد داخل المدينة الذي يمكن ان يطلق عليه اسم حزب، اما البقية اسماء بلا مضمون. 

وعليه تكون هذه الحركة جاءت نتيجة قدوم عامل المدينة الجديد ، الذي تزامن قدومه مع سقوط اغلبية المجلس وسقوط رئيس المجلس الجماعي، الذي وجد نفسه فجأة خارج اللعبة. 

اسامة البدري 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.