المحطة الطرقية الجديدة و العشوائية

713

العرائش نيوز:

بقلم: رشيد بوغابة

غموض المساطر القانونية وقرارات المجلس المتذبذبة والمتناقضة، وتدخل لوبي الفساد والسماسرة والنواب اللاهثون وراء المصلحة والمال الحرام بأية طريقة من أهم أسباب هذا العبث، زيادة على صمت وغموض والتباس لدى كل مكونات المجلس أغلبية ومعارضة، وغياب تعاطي واضح مع هذا المرفق زاد من التخبط والعشوائية،  وهو ما سيظهر في الأيام القادمة. ذلك أنه من أولى القرارات التي كان يجب اتخاذها هو، قرار إغلاق المحطة القديمة. كما أن المواطن العرائشي  يتسائل عن كيفية اختيار شركة الأمن ( الحراسة) والنظافة، بل وحتى طريقة انتقال الذين كانوا بالمحطة الطرقية القديمة،  خصوصا الذين لا تربطهم بالجماعة عقود مباشرة بل قاموا بشراء حق الاستغلال بمبالغ تقدر بالملايين وتحت مسمى التنازل بدون إخبار الجماعة التي يتطلب موافقتها وكذلك مراجعة السومة الكرائية.

 لكن بما أن لوبي الفساد الإداري المركب المهيمن بالجماعة هو الذي يصادق على هذه العقود و تغاضي تام لسلطات المراقبة،  وتورط العديد من النواب والموظفين المشبوهين، غير أن ما يحير المتتبع لهذا الملف هو كيف لأناس كانوا في المحطة الطرقية القديمة ويكترون مرافق المحطة بأثمنة بخسة (200 درهم كمثال ) لم يكونوا يؤدون الكراء لسنوات تجاوزت أحيانا 10 سنوات سيؤدون الكراء بالمحطة الطرقية الجديدة بأثمنة مرتفعة عما كانت عليه،  خصوصا في غياب أية ضمانات مالية كما ينص القانون،  أما مصلحة الجبايات التي تعرف هذه الأيام حرب طاحنة وصامتة  سببها المنافع والمصالح الشخصية وليس مصالح المدينة أو الجماعة فهي مغيبة وآخر من يعلم، فرغم توجيهات وتوصيات المفتشية العامة لوزارة الداخلية من خلال تقريرها الأخير، فإن الوضع يزداد غموضا. ( وذاك ملف آخر يتطلب لوحده تفاصيل مثير وخطيرة لكثرة تشعباته، سنعود له لاحقا.)….إن ما يحدث هو عنوان مرحلة المجلس الحالي بكل عبثه واختلالاته وشبهاته التي تشمل كل الأقسام والقطاعات دون استثناء.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.