انتصار جديد لحزب العقار … دوكيسا على موعد مع الدمار

2٬058

استمرارا لمسلسل الهدم والتخريب الذي يستهدف التراث العمراني لمدينة العرائش، هذه العملية التي عرفت انتعاشة غير مسبوقة حيث انتعش الهدم بمدينة العرائش بشكل جنوني

امتدت الايادي السوداء وشرعت في التمهيد للنيل من احد المعالم الغالية على ساكنة العرائش، فالاخبار المتواثرة تفيد بإبرام صفقة اشرف عليها حاطب ليل لبيع لؤلؤة العرائش إقامة دوكيسا التاريخية، وحسب المعلومات الواردة فقد تم بيع فندق دوكيسا الذي يشمل بناية الفندق و المسبح والمنطقة المحيطة بها، الى احد اباطرة العقار القادم من مدينة القنيطرة -المدينة التي يتخذ منها السيد رئيس المجلس الجماعي لمدينة العرائش مقر اقامته الدائم ؟؟؟- وتؤكد المعلومات ان المستثمر الذي دفع مليار و 800 مليون سنتيم ثمن هذا المعمار التاريخي، قبل ان يضع سنتيما واحدا اخذ كل الضمانات بأنه سيحصل على رخصة بناء R+6 هذا الامر الذي ينذر بهدم هذه المعلمة التاريخية التي اهدتها إيزابيل أورليان أو إيزابيل ماري لور أورليان،التي يطلق عليها العرائشيين لقب دوكيسا، هذه الدوقة النبيلة التي اتخذت من العرائش منفاها الاختياري واستقرت منذ سنة 1909 بقصر الهيسبيريس أو قصر دوكيسا “فندق الرياض حاليا” الذي كان في حوزة العائلة الملكية الفرنسية، بعد ان لمست الامن والأمان بمدينة العرائش.

وكعربون امتنان منها لهذه المدينة وسكانها أهدت قصرها للدولة المغربية، فقد كان القصر محلا لإقامة الملك الراحل الحسن الثاني نزل فيه خلال زيارته للعرائش، قبل ان يدخل ضمن ممتلكات المكتب الوطني للسياحة.

وفي خضم سياسة الخوصصة التي سنها وزير المالية والاقتصاد الذي سن خطة خوصصة مجموعة من المرافق التابعة للدولة، اقتناه السيد سعود عضو مجلس جماعة العرائش الحالي والنائب الأول لرئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، اواخر التسعينات بما يقارب المليار و 300 مليون سنتيم. على أساس دفتر تحملات الا يمس هذا الإرث الثقافي والعمراني وان يبقى اوطيل الرياض فندقا من الطراز الأول مع تجويد وتحسين خدماته، غير ان السيد سعود بعد دخوله حزب الاستقلال وفي فترة رئاسة حزب الاستقلال للحكومة في عهد عباس الفاسي ، استطاع تغيير دفتر التحملات واقتطع الجزء الصغير الذي يحوي البناية والمسبح والمساحة المجاورة لها باعتبارها تراث محمي ووعد بالعمل على إصلاحه وجعله فندق من الطراز الأول، وحول باقي المنطقة الى مقلع رمال و اقامات سكنية.

ففشل مشروع الاقامات السكنية وتعرض للإفلاس والحجز، بينما جرى تخريب فندق الرياض ومقر سكن دوكيسا عمدا، تمهيدا لبيعها بهذه الشاكلة وكأنها تشاطارا من مخلفات التاريخ التليد لهذه المدينة المحظوظة جدا بسياسييها.

   ولم يخيب السيد الرئيس وعده لحزب البنائين الاحرار واطلق يد أباطرة العقار  وها هو منح لهم مدينة العرائش سبية يفتكون بها كما يشاؤون، اما انظار النخبة والمجتمع المدني العرائشي الصامت صمت القبور.

لوكانت دوكيسا تعلم ان قصرها سيتحول الى كثلة اسمنتية بشعة لسوته بالأرض قبل ان تمنحه لبلاد لا تحترم تاريخها وارثها الثقافي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.