تسخير نقابة الشرفاء العلميين واستعمال المساجد في الحملة التواصلية لنزار بركة يثير سخط الفرقاء السياسيين بالمنطقة

1٬123

العرائش نيوز:

ببلوغ القافلة التواصلية لحزب الاستقلال التي يقودها الأمين العام شخصيا السيد نزار بركة الى جماعة خميس بني عروس وتزورت يومه السبت 23 مارس 2019، حتى ثارت عواصف من ردود الفعل لدى العديد من الشرفاء والفعاليات والحساسيات الحزبية بالمنطقة التي سجلت أسئلة محرجة حول معطى لجوء حزب الاستقلال الى تسخير واستغلال النفوذ الروحي والمعنوي لنقابة الشرفاء العلميين في شخص نقيبها وأعضائها الفاعلين في هذا النشاط الحزبي السياسي.

 معطى جعل العرائش نيوز تستطلع رأي العديد من النشطاء في المجال المدني والحقوقي والسياسي بالجماعة القروية تزروت الذين أوضحوا بانه على الرغم من عامل التقدم في السن والحالة الصحية للسيد النقيب وعم الامين العام لحزب الاستقلال تم الحرص على جعله في وسط المنصة داخل الخيمة التي خصصت للأمين العام واعضاء اللجنة التنفيذية للحزب خلال تواصلهم مع ساكنة جماعة بني عروس مدلين بقرائن وإثباتات بالصوت والصورة توضح ذلك بما لا يدع مجالا الشك، بل ان الأدهى والأخطر أنه بلغنا من اكثر من مصدر ومع دليل مادي تسخير الحزب لأمام أحد المساجد بمركز مولاي عبد السلام بن مشيش بعد صلاة ظهر يوم السبت 23 مارس 2019 لتعبئة سكان مولاي عبد السلام وزوار ضريح الولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش وحثهم لحضور واجابة دعوة النقيب لهم على مأدبة عشاء بمقر زاوية الشرفاء على شرف ابن أخيه الأمين العام لحزب الاستقلال الذي كان مرفوقا بأعضاء اللجنة التنفيذية للحزب والمفتشية الاقليمية التابعة وله بالعرائش وبعض المنتخبين.

وما زاد الطين بلة تصريح مصور لمنسق الحزب بالجهة وعضو اللجنة التنفيذية محمد سعود الذي قال ما كاين لا بام لا احرار لا عدالة هنا ليوم كاين مولاي عبد السلام والشرفاء، الامر الذي اعتبره الفرقاء السياسيين استجداء قبلي وضرب للمفاهيم السياسية والديمقراطية التي جاء بها دستور 2011.

 معطى تترتب عنه أسئلة قانونية محرجة من قبيل الأسس المستند عليها من طرف حزب الاستقلال لاستغلال وتسخير زاوية شرفاء مولاي عبد السلام بن مشيش وكأنها مؤسسة ضمن الهيئات والمنظمات الفاعلة لحزب الاستقلال وأجهزته الاقليمية بالعرائش؟؟؟ وما موقع الظهير الشريف رقم 1.14.104 المنظم لمهام القيمين الدينيين وتحديد وضعياتهم، والذي من ضمن مقتضياته منع جميع المشتغلين في المهام الدينية خلال مدة اشتغالهم من ممارسة اي نشاط سياسي او نقابي او اتخاذ اي موقف يكتسي صبغة سياسية ونقابية….. بل أين دور مندوبية الشؤون الإسلامية في توجيه الائمة للابتعاد عن الشأن السياسي ؟ اذا تغاضت اعين المؤسسات المفترض فيها الحياد الإيجابي وتطبيق القانون، فهل سيكون الصمت ايضا والارتكان لقوة واقع الحال هو موقف باقي الفرقاء السياسيين؟؟؟ أسئلة طرحتها العرائش نيوز على السيد احمد الوهابي رئيس تزروت والدي أشار في البداية ان الفصل 7 من الدستور اقر مبدا الفصل ما بين السلط وان جميع الأحزاب السياسية من حقها أن تنظم اللقاءات التواصلية بهدف تأطير المواطنين وتكوينهم السياسي ولكن بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية لان الدستور يمنع ان تؤسس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي. كما يمنع منعا كليا على الأئمة والخطباء والنقباء وشيوخ الزوايا المشاركة في أي نشاط سياسي أو نقابي أو اتخاذ أي موقف يكتسي صبغة سياسية أو نقابية وذلك تحصينا لكل استغلال ديني للتأثير على الانتخابات أو توجيهها أو التحكم فيها، حفاظا على الأمن الروحي للمملكة، كما ان المتعارف عليه في بلادنا هو ان ادوار النقباء وشيوخ الزوايا هو توحيد الناس وإصلاح ما أفسدته السياسة، وليس تفريقهم بين أحزاب سياسية متناحرة، فنقباء الاشراف وشيوخ الزوايا الذين لم ينخرطوا في المجال السياسي في بلادنا ما زالوا يحظون الى اليوم بحب الناس، ولديهم مصداقية خاصة، أكثر من السياسيين. لأنهم أدركوا ان انخراطهم في المجال السياسي سيحطم الصورة المترفعة التي يجب أن يتحلى بها النقيب فالنقباء في الأصل شفعاء ولا يجب أن تكون بينهم وبين الناس الذين يمثلونهم أي خصومة او خلاف. إلا أن الممارسة الواقعية تثبت اليوم غير ذلك، وان إصرار حزب الاستقلال استغلال مؤسسة نقابة الشرفاء سياسيا سيولد صراعا مفتوحا بين الشرفاء لكونه يعطي تأييدًا لجهات سياسية على حساب أخرى و تغييبا لمبدأ تكافؤ الفرص وضربة قاضية للقواعد الشرعية للتنافس السياسي الشريف بين التيارات السياسية في البلاد

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.