بنصالح خليفة بوتفليقة عاش في العرائش وتلقى تكوينا عسكريا بالزغنغن نواحي الناظور

465

العرائش نيوز: 

وضعت تداعيات الحراك الشعبي الجارة الشرقية أمام سيناريو استبدال عبد العزيز بوتفليقة الوجدي الميلاد بعبد القادر بنصالح، رئيس مجلس الأمة الذي تعترض عليه المعارضة بسبب جنسيته المزدوجة الجزائرية المغربية وترجح كفته المؤسسة العسكرية، بمطالبتها بتفعيل الفصل 102 من الدستور.

وتنص المادة المذكورة في حال استحال على رئيس الجمهورية ممارسة مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، على أن يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتأكد من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع، ويعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكلف رئيس مجلس الأمة بتولّي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها خمسة وأربعون يوما.

ودخل بنصالح المغرب بداية الخمسينات، ليلتحق بصفوف جيش التحرير الوطني قبل بلوغه سن الثامنة عشرة، وتلقى في البداية تكوينا في زرع ونزع الألغام بالعرائش، قبل الانتقال إلى قاعدة جيش التحرير الجزائري بالزغنغن نواحي الناظور، حيث استفاد من تكوين كمحافظ سياسي، وهي المهمّة التي كلّف بها علي مستوى المنطقة الثامنة، التابعة للولاية الخامسة، إلى غاية استقلال الجزائر.

وبطلب منه، تم تسريحه من جيش التحرير في 1962 واستفاد من منحة دراسية إلى الشرق الأوسط، مكّنته من الانتساب لكلية الحقوق بجامعة دمشق، التي حصل منها على الإجازة، ومارس مهنة الإعلام صحافيا بيومية “الشعب”.

واعتبر لخضر بن خلاف، القيادي في حزب جبهة العدالة والتنمية، أن تفعيل الفصل المذكور غير ممكن بحجة أن بنصالح يحمل الجنسية المغربية وهو ما يتنافى مع الدستور، موضحا في تصريح لقناة الشروق أن من الشروط الواجب توفرها في أي شخص يريد أن يكون رئيس دولة أن تكون عنده الجنسية الجزائرية الأصلية، في حين أن رئيس مجلس الأمة لديه جنسية أخرى، ولم يتحصل على الجنسية الجزائرية إلا في 1964.

وتسير مستجدات الوضع الجزائري في اتجاه ترجيح كفة بنصالح، إذ نادت أحزاب وشخصيات جزائرية بتفعيل المادة 102، وفي مقدمتهم الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني، الذي صرح أول أمس (الثلاثاء) بـ”وركَلة”، بأن الحل الكفيل بالخروج من الأزمة التي تمر بها الجزائر “منصوص عليه في الدستور” حسب ما جاء في بيان لوزارة الدفاع الوطني.

وأضاف البيان المذكور أن الفريق صالح قال في كلمة ألقاها خلال زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الرابعة بأنه “يتعين بل يجب تبني حل يكفل الخروج من الأزمة، ويستجيب للمطالب المشروعة للشعب الجزائري، وهو الحل الذي يضمن احترام أحكام الدستور واستمرارية سيادة الدولة، حل من شأنه تحقيق توافق رؤى الجميع ويكون مقبولا من كافة الأطراف، وهو الحل المنصوص عليه في الدستور في مادته 102”.

الصباح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.