لغات التدريس وتدريس اللغات

179

العرائش نيوز: 

عبد الله البقالي 

عنوان آخر من العناوين البارزة على غياب الانسجام الحكوميالمفترى عليه، يتجسد هذه المرة في طريقة تعاطي الحكومة معمشروع قانون في إطار التربية والتكوين، الذي أثار ولا يزال يثيرتجاذبا حادا داخل المجتمع، خصوصا ما يتعلق بلغات التدريسوتدريس اللغات، إذ من المفروض أن هذا المشروع سلك مسطرةالتشريع العادية، بداية من إعداد مسودته الأولى من طرف الوزيرالوصي على القطاع بالتشاور مع رئاسة الحكومة، ومن ثمةعرض المشروع على المجلس الحكومي ونوقش داخل هذهالمؤسسة الدستورية وتمت الصادقة عليه، ومن هناك انتقل إلىالمجلس الوزاري الذي صادق عليه، وأحيل على البرلمان من طرفالحكومة، بعد موافقة رئاسة الحكومة طبعا. 

والأكيد فإنه حينما يسلك مشروع القانون كل هذه المنعرجات، فإنهمن المفروض أن تكون جميع مكونات الأغلبية الحكومية أبدتآراءها، وقدمت تعديلاتها، واتفقت على المشروع برمته، وأضحىمشروع قانون باسم الحكومة، وليس باسم وزير، ولا بإسم حزبمن الأحزاب المشاركة في الحكومة.

الذي حدث أن مكونات الحكومة صادقت على المشروع، لكن ما أنأحيل على البرلمان حتى اشتعلت الخلافات بين المكوناتالسياسية للحكومة حوله، وتبين أن الحكومة، أو لنقل جزءا منها،منعزلا عن حزبه وغير متفق مع نوابه في مجلس النواب، وهذهمصيبة حقيقية من مصائب هذه الحكومة، بحيث بدا أن مكوناتمن الحكومة تقوم بدور الأغلبية والمعارضة في نفس الوقت.

ومع ذلك، لا يخلو حديث حكومي رسمي عن الانسجام الحكومي،والحال أن الانسجام يغيب حتى داخل المكون الحكومي الواحد.

ولله في خلقه شؤون!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.