هذه حقيقتكم ولست خجولا من قولها

769

العرائش نيوز: 

منذ مدة وأنا متردد في كتابة هذه الأسطر، للتعبير عن إحساس يعتصرني منذ زمان ويؤلمني في دواخلي، من كثرة النفاق والانتهازية والانبطاح والهرولة، والمواقف الانهزامية والأنتهازية والوصولية التي أصبحت سمة سلبية تميز مجموعة من الأشخاص.سياسيين وفاعلين الذين يدعون حب المدينة، والغيرة على ما تتعرض لها من ترييف وتخريب ونهب وتشويه، في كل المجالات الثقافية والمعمارية والجمالية والاقتصادية، بل حتى التاريخية، من طرف مجموعة من الفاسدين تحملوا مسؤولية تسيير وتدبير شؤون المدينة والأقليم، ذلك أن العديد من هؤلاء الأشخاص يعيشون نوعا من الوهم أو الاستيلاب الغير مفهوم، بل ربما نوع من التنويم المغناطيسي، دون أن يدرون، فتتشكل صورة واضحة للعديد ممن يتوهمون أنفسهم عرائشيين حقيقيين، لا ينفكون يمارسون العادة السرية  والشذوذ السياسي في المقاهي والتجمعات في المؤسسات، لا أدري لماذا هؤلاء الذين يدعون أولاد البلاد يتفرجون ويصمتون على كل من مر من هنا ومارس كل أنواع الفساد من نهب ورشوة وتزوير داخل المجالس واستغلال النفوذ والاستيلاء على ممتلكات المدينة والشطط في استعمال السلطة… الخ، دون أن يتحرك هؤلاء الكراكيز، الذين يسمون أنفسهم أولاد البلاد، الذين منهم من باعها وقبض الثمن كل بطريقته الخاصة. أين عناوينكم حتى نتصل بكم أو نراسلكم للإدانة، لأنكم طوق ضد مقاومة الفساد والفاسدين، فهل تكفيكم آية الكرسي لكي تتجمدوا في أماكنكم وبين أوهامكم وفشلكم، إن كنتم أصلا أحياء، لأنكم أصلا محتقرون ومنسيون ولا توجدون في أية معادلة، والدليل حالة المدينة، وأينما كنتم فإنكم فقط كأجساد، كأنكم غير موجودين، لأنهم يلقون عليكم نظرة ويمارسون نهبهم، لأنكم لستم حتى لأنفسكم، فبالأحرى للمدينة، لذا عليك أن تنتحروا ولو رمزيا، لأن الانتحار شجاعة، وأنتم جبناء، والمكان الذي تتواجدون به ذنبكم وخطيئتكم، صنعتم منه ذل المدينة، يكفي أن تتأملوا أنفسكم وستعرفون حقيقتكم التي لن تقدروا على تغييرها، لأنكم معوقون فكريا ومصابون بالخرف المبكر، ولا تتحركون إلا ككراكيز متحكم فيها عبر مقيديكم وأهل نعمكم الذين يدفعون لكم ، ولن تصيروا ما تريدون، لأنكم غير قادرين على أن تكونوا لا رسلا ولا أنبياء، لأنكم تخليتم عن كل ما حلمتم به، وبعتم ذواتكم للآخر، وتركتم الرصيف وانسحبتم، فأصبح يتحكم فيكم عبر المآذن والأجراس، لأن تكوينكم ليس لكم ولكن لهم، لم يعد لكم جسد ولا روح ولا أصدقاء ولا أحباء ولا حتى أقرباء ولا شيء كائن، سوى ماضي يسخر منك ومن سلوككم اليومي، أيها المرضى العجزة الفاشلون عن حماية أنفسهم فبالأحرى مدينتهم، فكيف لا تخجلون من أنفسكم ومن مدينتكم المغتصبة، وتتوهمون الرجولة والوجود وأنتم موتى، فارحلوا واتركوا مكانكم للذين يستحقون، من أي تكوين أنتم، حتى آبائكم وأمهاتكم يخجلون منكم، إني أحببتكم في زمن مضى ظهر زيفه. انكم وصمة عار في جبين المدينة، انسحبوا وانتحروا ألف مرة، فلا فائدة من وجودكم، لأنكم نسيتم مدينتكم التي أوصوكم خيرا بها، لذا عليكم أن ترحلوا أيها الفاشلون والخونة الذين لا يخجلون حتى من أنفسهم بكل تلك الفضائح والسرقات ، حتى تحس المدينة بأنها يتيمة ووحيدة، وتبحث عن محتضنين يحبونها ويدافعون عنها وعن شرفها حقيقة وليس نفاقا وارتزاقا.

                                                ولهان المدينة            

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.