ما قيمة مدينة وسياحة دون ذاكرة ؟؟

174

العرائش نيوز:

عبد الرحمان لانجري 

الپارادوكس العظيم عندنا في العرائش يتجلى في أن الاشتغال على الترويج للسياحة الثقافية يمشي في خط مستقيم يوازيه بوثيرة أسرع خط تهديم المعالم المعمارية و التاريخية  .

پارادوكس يفضح بشكل واضح  كيف أن الاشتغال من  داخل جماعة العرائش على ما يسمى بالسياحة الثقافية    ما هو إلا ملئ لفراغ دام طويلا وتنزيل لإملاءات عابرة دون  وجود رغبة سياسية حقيقية لتطوير قطاع السياحة المستدامة بشقيها الطبيعي والثقافي ،   دون تصنيف للمباني التاريخية والمعالم وحمايتها وتثمينها  من طرف جماعة العرائش وبتنسيق مع إدارة الثقافة  تبقى كل  المحاولات الترويجية للسياحة الثقافية مجرد استنزاف للموارد  . 

لنتخيل مثلا سياح أجانب يتجولون في حي المغرب الجديد او حي السلام  رفقة مرشد محلي  شاب تم تكوينه داخل احدى  دورات  جماعة العرائش وهو يشرح  للزوار تاريخ تشييد تلك الصناديق الاسمنتية المطلية بمادة الگريفي المتسخ ويتحدث عن المدرسة النيوإسمنتية   ومهندسيها الكبار فينبهر السياح اليابانيون والالمان بتلك البنايات  والمناطق الخضراء في حي شعبان ومرافق المنار وبنياته التحتية  .

ايها السادة اتركوا جانبا تشييد كشككم  للمعلومة السياحية مؤقتا وانظموا الى مطالب المجتمع المدني لانقاد قصر الدوقة  ايسابيلا وهو المطلب الذي  انطلق مند اليوم الاول لبداية الحفر هناك مند سنوات ،  لا مستقبل للسياحة ولا  داكرة لنا ان لم يتم تصنيف كل المباني والمعالم والمواقع الطبيعية من  حزام غابوي  والمنطقة الرطبة والشاطئ الرملي والصخري  كله.

على رئيس الجماعة ان يتصالح مع المدينة ويكفر عن اخطائه الكبيرة في مجال التعمير ، ففي  عهده شهدت المدينة  تدمير ايديال و كوليسيو   ومعالم اخرى ، هي فرصته ليكفر عن كل تلك الاخطاء .

لن يرحمكم ولم يرحمنا التاريخ ولا الاجيال القادمة ستفتخر بنا بل سيصفوننا دائما بمخربي ومذمري المعالم والفضاءات الخضراء  .

ضعوا معاول  الهدم جانبا  إن كنتم حقا تشتغلون من أجل السياحة الثقافية ومن أجل صيانة التراث المادي واللامادي للمدينة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.