حرب ولاة بين طنجة والرباط

388

العرائش نيوز: 

اليعقوبي يلغي استثناءات أشر عليها مهيدية والداخلية تتفرج

قرر محمد اليعقوبي، والي الرباط سلا القنيطرة، سحب رخص استثناء سبق للوالي محمد مهيدية أن أشر عليها، قبل أن ينتقل إلى طنجة، دون أن تتدخل الوزارة الوصية لوضع حد لحرب “باردة” تدور رحاها بين الواليين منذ زمن.
ويقع جزء من المشاريع العقارية التي تم سحب الرخص الاستثنائية من أصحابها بقرار من الوالي اليعقوبي، في طريق زعير، وأماكن أخرى. وقرر ضحايا الوالي اليعقوبي، الذي نقل تجربة “البلوكاج” من طنجة إلى الرباط، مقاضاته أمام إدارية الرباط، بحثا عن الإنصاف، لأنه لم يحترم مبدأ “استمرارية الإدارة”، وكذا قرارات تحمل تأشيرة وال سابق، يتقاسم معه الاختصاصات نفسها، والرتبة ذاتها، والقانون نفسه.
وفي طنجة، أشر الوالي مهيدية على ملفات عقارية سبق للوالي اليعقوبي أن وضعها في “الثلاجة”، في سياق إطلاق دينامية الدورة العقارية بطنجة التي توقفت، وتضرر بسببها قطاع العقار والبناء.
وبات صناع القرار في المركز الجهوي للاستثمار بالرباط، يعيشون عزلة تامة، ولا يتحركون إلا بتعليمات الوالي اليعقوبي، عكس مدير المركز الجهوي للاستثمار بطنجة، الذي عادت إليه الروح مع قدوم مهيدية، وهو الذي ظل عاطلا في عهد الوالي اليعقوبي، بسبب كسله الواضح، إذ ظل رأسه مطلوبا على الصعيد الوطني، قبل أن تنقلب الأمور في آخر اللحظات، ويستمر في منصبه، في انتظار التعيينات الجديدة التي تهم المديرين الجهويين لمراكز الاستثمار، التي خضعت إلى هيكلة جديدة.
وأنجزت مصالح تابعة لوزارة الداخلية، قبل المصادقة على القانون الجديد للمراكز الجهوية للاستثمار، تحقيقات ماراثونية، همت ملفات تشتم منها روائح فساد، تورط بعض الولاة في منح رخص الاستثناء في مجال التعمير، استفادت منها “ديناصورات” وشركات كبرى تعمل في مجال العقار، بعيدا عن لغة القانون، مقابل حضور لغة “ادهن السير يسير”.
ووقفت لجن تفتيش مركزية، التي أنجزت تقارير ساخنة، على إفراط ومغامرة بعض الولاة، ضمنهم من سارعت وزارة الداخلية إلى إعفائهم في وقت سابق، في التأشير على رخص الاستثناء، والزيادة في طوابق عمارات، وتحويل أراض فلاحية إلى تجزئات سكنية، والسماح بإقامة مشاريع فوق مرج مائية، مثل مشروع بالمدخل الشمالي للقنيطرة.
وتتوقع مصادر مطلعة أن تطيح التحقيقات والأبحاث، التي أجريت في سرية تامة ببعض الولاة، تزامنا مع حركة التعيينات والتنقيلات المرتقبة في صفوف الولاة والعمال، قبل حلول موعد الانتخابات المقبلة.
وأمام حجم التجاوزات التي وقفت عليها لجن تفتيش تولت البحث والتحقيق في كيفية حصول شركات عقارية ومنعشين كبار على رخص الاستثناء، لم تستبعد مصادر “الصباح”، أن تصدر حكومة سعد الدين العثماني مشروع مرسوم، يهدف إلى تعديل بعض مقتضيات المرسوم الصادر لتطبيق القانون رقم 12.90.
وتهدف الحكومة من وراء ذلك، إلى قطع الطريق على بعض الولاة الذين يبالغون في استعمال سلطتهم التقديرية في منح رخص الاستثناء والتوقيع عليها، أو رفضها، لاعتبارات لم تعد خافية على أحد.

الصباح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.