تأخر اشغال سد “دار خروفة” بإقليم العرائش على طاولة جطو

1٬086

العرائش نيوز: 

وضعت تسريبات سبقت تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تسيير قطاع الماء عدة وزراء في مقدمة المعنيين بالتعديل الحكومي المرتقب، إذ كشفت وثائق حصلت عليها “الصباح” عن وضعية كارثية تهدد الاقتصاد الوطني ومن شأنها أن تؤثر سلبا على استتباب الأمن بإشعال فتيل نار غضب قد تحرق السلم الاجتماعي.
وخيبت المعلومات المذكورة الأمل المعقود على الوزارات المعنية، وتحديدا الوزارة الوصية، التي أمرت من قبل الملك، عبر بلاغ رسمي صدر عن الديوان الملكي بتاريخ 20 غشت2018 ، باتخاذ ما يلزم من تدابير لإعادة الاعتبار إلى القطاع وإعادة هيكلته وتحيين مخططاته بما تستلزمه ضرورة تلبية الحاجيات المستقبلية، ومواجهة الإكراهات التي أضحت أكثر تعقيدا مما كان في السابق.
وما زال القطاع ينتظر من ينقذه من نزيف ينخر ذاته ويهدد بوقوع كوارث ستظهر للعيان في المدى القريب، بعد قرابة سنة على الزلزال الذي ضرب كتابة الدولة المكلفة بالماء وعصف بمن كان على رأسها دون محاسبة من كانوا ينخرطون في الأجندة الفاشلة.
وينتظر أن يكشف تقرير المجلس الأعلى عن أسباب تأخير مهول في وتيرة إنجاز السدود وتلاعبات في إسناد الصفقات، وتأخر في أداء مستحقات الشركات، وإقبار الإستراتيجية التي قدمت أمام الملك سنة 2009.
وتشمل لائحة الأوراش المشمولة بالافتحاص سد “تمكيت” بإقليم الرشيدية، الذي انطلقت به الأشغال سنة 2009 بغلاف مالي وصل إلى 300 مليون درهم، وسد “تيويين”، المنجز منذ 2012 دون البدء في استغلاله لتعزيز تزويد زاكورة والدواوير المجاورة بالماء الشروب، وسد “تاركا أومادي” بإقليم جرسيف (حوالي 1.3مليار درهم)، استغرق إنجاز طريق الولوج إليه أكثر من سنتين بمبالغ فاقت بكثير الكلفة المنصوص عليها في دفتر التحملات. وكلف سد “غيس” بإقليم الحسيمة 900 مليون درهم ومازال السكان ينتظرون “غيثه” منذ 3 سنوات من العمل عرقلته كثرة تغيير مكاتب الدراسات المكلفة بتتبع الأشغال، بدون سند قانوني وبدون توفر المخططات، كما هو الحال بالنسبة إلى سد مارتيل بإقليم تطوان، الذي كلف 1.2 مليار درهم، وانتهت أشغاله بفضائح تسيير خطيرة أدت إلى عزل مسؤولين كبار بالوزارة، ولا شيء يذكر عن سد فاسك بإقليم كلميم (حوالي 1.5 مليار درهم بتمويل قطري)، إذ كشفت التسريبات عن إنجاز جزء قليل من أشغال الحفر رغم أن الفترة المتبقية لا تتعدى سنتين. وما تزال الأشغال متعثرة بسد “خروب” (حوالي 1.2 مليار درهم)، بسبب تأخير الأداء، تماما كما هو الحال بالنسبة إلى سد “دار خروفة” بإقليم العرائش (حوالي 900 مليون درهم)، الذي لم تنته فيه الأشغال إلا أخيرا بعد 13 سنة من الإنجاز.
وتعرف جل السدود الأخرى تأخرا بالنسبة إلى التوقعات، وذلك راجع إما لتأخير الأداء كما هو الشأن بسد “خروب” وسد “أكدز” وسد “امدز”، أو بسبب عدم الشروع في عملية تصفية العقار وتعويض ذوي الحقوق، وهو ما لوحظ بسيدي بولعوان بإقليم شيشاوة وأيت زيات بإقليم الحوز.
وتغرق مشاريع أخرى في مستنقع الصيانة والبناء، كما وقع للعديد من السدود التلية والأوراش المتعلقة بتدبير المنشآت، بسبب التخبط في التسيير الذي طال رغم التغييرات الجذرية التي أجريت على رأس مديرية التجهيزات المائية.

ياسين قُطيب: الصباح 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.