الدرك يفتح تحقيقا في اغتصاب قاصر لثلاث سنوات بالعرائش

318

العرائش نيوز:

أعطى وكيل الملك لدى ابتدائية العرائش، الخميس الماضي، تعليماته للضابطة القضائية للدرك الملكي بمركز جماعة الساحل (إقليم العرائش)، بفتح تحقيق عاجل في شكاية تقدمت بها أسرة قاصر ضد خمسة أشخاص، متزوجان وثلاثة عزاب، تتهمهم فيها باغتصاب ابنها بالتناوب وهتك عرضه بالقوة طيلة فترة دامت ثلاث سنوات.
وعلمت “الصباح”، من مصدر قضائي موثوق، أن وكيل الملك، أمر باستدعاء المتهمين الخمسة لمقر سرية الدرك الملكي بقيادة خميس الساحل، وتعميق البحث معهم بخصوص المنسوب إليهم، قبل إنجاز المحاضر القانونية لعرضها على أنظار النيابة العامة المختصة، من أجل اتخاذ المتعين في حقهم وعرضهم على العدالة.
وتفجرت هذه القضية، بعد أن اكتشفت أسرة الضحية، أن سلوك ابنها البالغ من العمر حاليا 16 سنة، تغير كليا وأصبح عنيفا قبل أن يدخل في حالة اكتئاب حاد، ليتم عرضه على طبيب أكد أنه تعرض لممارسات شاذة ومتكرر على مستوى دبره، نتجت عنها تمزقات في فتحة شرجه، ومنحهم شهادة طبية تثبت ذلك، إذ إثرها قامت الأم، بتاريخ 29 يوليوز الماضي، بتقديم شكاية ضد المشتبه فيهم الخمسة، إلا أن النيابة العامة وجهت الشكاية إلى مركز ترابي آخر لا علاقة له بالواقعة (جماعة العوامرة)، ليتم التحفظ عليها إلى حين أن اكتشف خطأ وأعيد توجيه الشكاية إلى الجهة المعنية بجماعة الساحل (حوالي 15 كيلومترا شرق العرائش).
وتقول الشكاية، التي كشف عن فحواها فرع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالعرائش، إن “أطوار عملية الاغتصاب والتناوب على ممارسة الجنس على القاصر، بدأت منذ 2017، حين كان عمر الطفل لا يتعدى ثلاث عشرة سنة، وعمد أحد المشتبه فيهم الخمسة، وهو متزوج وأب لطفلتين، إلى استدراجه ليلا، تحت الضغط والتهديد، إلى غابة مجاورة لممارسة شذوذه الجنسي عليه، قبل أن يكتشف الأمر من قبل الأربعة الآخرين، الذين أرغموا الضحية على الاستجابة لرغباتهم الجنسية تحت التهديد بفضحه أمام أصدقائه ومعارفه، ليظل الأمر كذلك طيلة ثلاث سنوات، عاش خلالها الضحية حالة من الرعب والاضطرابات النفسية، نتج عنها انقطاعه عن الدراسة.
ويذكر أن “الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالعرائش”، نصبت نفسها طرفا مدنيا لمؤازرة الضحية في هذا القضية، التي هزت مشاعر كل سكان هذه المنطقة، وخلفت استياء عارما لدى كل الهيآت والجمعيات الحقوقية بالعرائش، التي عبرت عن استعدادها للتضامن ومساندة الأم، إلى حين أن يأخذ المتهمون جزاءهم ويستعيد الضحية عافيته الصحية والنفسية.

المختار الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.