خطير ما يقع ضد النساء…ثلاث قتلى في ظرف 24ساعة

274

العرائش نيوز:

بقلم: فتحية اليعقوبي

تقلت عدد من مواقع التواصل الاجتماعي في 24 ساعة الأخيرة أنباء عن حالات من الاعتداء المسلح القاتل على نساء عزل.

صباح يوم الثلاثاء، أي يوم عاشوراء تم الاعتداء على أستاذة شابة بالسلاح الأبيض من طرف أحد جيرانها أرداها قتيلة . و يوم أمس الأربعاء، وردت أنباء عن قتل امرأة شابة بطنجة من طرف زوجها بالسلاح الأبيض، ثمّ قتل امرأة أخرى من طرف زوجها كذلك رميا بالرصاص.

العنف ضد النساء واحد في هذه الأحداث، و الجاني واحد و هو الرجل و الضحايا كذلك من فئة واحدة هنّ النساء.

خطير ما يحدث من أعمال العنف ضد النساء، و الذي عرف تطورا خطيرا و سريعا، باعتبار أن حالات العنف هذه تطورت إلى القتل باستعمال مختلف أنواع الأسلحة، و الأخطر من ذلك هو التسبب في موت الضحايا مباشرة، بل الأدهى من كل ذلك، أن الجناة من الرجال المقربين من الضحايا. فهم إما أزواج، أو أصدقاء أو جيران، مما يعني أن خطر العنف ضد النساء يأتي غالبا من المقربين، مما يهدد سلامة و أمن النساء على حياتهن، و يؤكد مصداقية المطالب التي ما فتئت الحركة النسائية و الحقوقية و التي تنادي بشأن حماية النساء من العنف.

كل هذه الأحداث كذلك تؤكد راهنية النضالات النسائية بشأن توفير الحماية و الأمن للنساء من العنف، و على رأسها تضمين قانون 103_13 نصوصا تحث على توفير الأمن و الحماية للنساء ضحايا العنف، بل القيام بإجراءات تربوية و اقتصادية و اجتماعية و أمنية تمنع حدوث العنف ضد النساء.

فبالإضافة إلى حالات القتل الأخيرة، تعددت حالات الاعتداء على نساء شابات و تشويه وجوههن و باقي أعضاءهن بالسلاح الأبيض، و بقاء الجناة فارين من العدالة في أغلب الحالات، مما يعرض حياة الضحايا للتهديد المزدوج، في غياب تام لأية رعاية أو تتبع لحالاتهن، بل يتركن لمواجهة قدرهن بمفردهن.

هذه الوضعية تتطلب تحركا عاجلا لمنظمات المجتمع المدني و المؤسسات الأمنية و القضائية و الصحية لإيقاف هذا النزيف، و توفير الأمن للنساء، و ترجمة ما التزم به المغرب في الدستور و المواثيق الدولية ذات الصلة على أرض الواقع،  فيما يخص ضمان السلامة البدنية و الإمان الشخصي لجميع مواطنيها، و في مقدمتهم النساء و التي ظلت لحد الآن عبارة عن شعارات جوفاء يتم بها  تأثيث الملتقيات و الحملات و المهرجانات الشفوية.

جميعا من أجل مناهضة العنف ضد النساء!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.