في ضيافة الأدب ( العدد الرابع) ” الاتجاه نحو تقمص دور جديد”

195

العرائش نيوز:

بقلم: فرتوتي عبد السلام

  هنا كنت معك في نفس اللحظة، و ظننت انك ستتواصل معي دون خلفيات. كان هذا هو انطباعي الأول, و سترى أني واصلت هذا المقروء معك حتى الآن. كان لابد أن استمر، و إلا ماذا كنت تتوقع أن يحدث الآن؟ لا أحد كان يتصور النتيجة حقا.

  في ذلك اليوم بالذات ، كنت قد قررت أن أكون في نفس الموقع و نفس اللحظة، و أن ينهض هذا الموقف من تخلفه،  أن تكون هناك آنذاك مع الباقين. نريد أن يظهر الخبر اليقين، بان كل الكلمات التي تداولت حتى اللحظة، كانت قد قيلت بعيدة عن موطنها.

  كنت على نفس المسافة منه، و تعين علي أن انتظر إلى لحظات أخرى، علي استيقظ من هذا الوهم الطارئ ، و من هذه المفاجآت المباغتة. كان موقفي وليد الصدفة، و كل مرة أقول فيها بان الوقت لم يحن بعد، و لعلي قد استهلكت كل أوراقي. كان قد حان موعد البوح و في اعتدال.

  صمت هذا اليوم، و لم أرد الكلام. فالمطلوب مني أن أتقمص دورا  آخر. ففي هذا الطريق كان كل شيء واضحا.  و كان لابد من القفز على بعض الحواجز، فالعراقيل كثيرة. و أن تتقمص هذا الدور، فهذا قمة سعيك نحو هذا الغد الأفضل.

   هذا الذي كان بالإمكان القيام به حتى الآن. فأنت أيها الإنسان الذي انفتح على هذه الأفكار، و الذي صار على نفس الطريق مثلي الآن. كنت قد أيقنت بأني أتصور هذه الصلة  قد توطدت  أكثر و أننا نثابر على المضي إلى آخر لحظة، تمد إلي يد المساعدة و أمدها إليك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.