الحقل السياسي المغربي والحاجة للخوارق

409

العرائش نيوز:

عبد اللطيف الصبيحي 

لا يمكن لاي مهتم ومتتبع للشان السياسي الراهن بالمغرب ان لايلحظ خلوه من قفشات مثيرة صادرة عن زعمائهم وقد كان هدا دأبهم مند زمان وتلك كانت خاصية اساسية للتواصل مع العامة والخاصة وقد اكتسبوها بفعل عوامل عديدة وهي كلها خضعت لثلاثة مقومات وهي الدين والنسب واللغة.
فلنركز قليلا على ماعدّ اعجوبة اد لم يكن وصفا وامام الملا والعشيرة اعتباطيا ومجانيا وقد عبر عنه صاحبه بفرح طفولي وغبطة وانتشاء بفوز ونصر يعلم هو وحده وبمفرده معاناته في كتمانه طوال هذه المدة من حيازته رأس الحكومةبنسختيها الاصلية والمعدلة.
لم تكن تلك القفشات للتفكيه والتسلية ورفع الضيق، وانما هي تصدرمن صاحبها لرغبة جامحة لاستبيان ما عُد اشكالا واستعصاء ، وما وصفه و اعني به زعيم حكومتنا الموقرة مؤخرا احدى فتيانه المنتظمين بشبيبته باعجوبة الزمان لمجرد استوزاره، سوى تمثلا وانعكاسا واضحا لهدا الماضي المتشبع بالخوارق والقدرات الخفية الغير المعلومة والحاملة والمحتويةلعنصر البركة والتمكين.
نفهم سر تدافع البعض باعتبار ماتم التصريح به لم يكن سوى زلة لسان ،لكن مبشرنا باعجوبته لم يمهلهم وقتا كثيرا اذ سرعان ما اضاف لبشراه وعززها بقوله انها ستتبع بمفاجات وهو في كلامه حقا لصادق.
ان الكفاءة كشرط عند الزعيم لاتستوي اذن الا لمن عد اعجوبة،والاعجوبة لايستقر لها مفهوم واضح ولاتكتمل الا بمعجزة او قوة خارقة خرافية لها من القدرة والاعجاز ان تسكن قلوبنا وعقولنا وان تتملك احاسيسنا وجوارحنا وهو المراد و المبتغى.
اننا لانبحث هنا الا عن خيط ناضم يوصلنا الى معرفة اساس معيار الكفاءة وعلى مايبدو للقارىء انه واضح وبالتالي فليس امكراز الاعجوبة الوحيدة والفريدة عند حكومتنا وبهدا ومن الان فصاعدا فهذه اشارة لكل من يطمح للاستوزار ان يتيقن ويتاكد ويشهد عليه القوم انه اعجوبة وتتوفر فيه شروط الاعاجيب.
من هنا ومن هنا فقط لانستغرب اذا ماتداولت نخبنا في القادم من الايام ووصفت بعضها باسماء مثل : سلطان العارفين أو سيد السادات أوفاتح المشكلات وعظد الفقراء والمحتاجين ، ياقوة الضعفاء وملجأ الغرباء.
تأكدوا جميعا وانتبهوا فان مولانا ومعجزتنا امكراز وبالمهام التي انيطت له وببركاته وقدراته الخيالية لقادر ان يملأ الارض عدلا وخيرا وان يقنع ابناءنا بالبقاء هنا وبيننا وان يرفع عنا ثقل الدين وان يضعنا بين مصاف الامم الراقية المتحررة وان تعم بركاته ارجاء البلاد ويعمها الخير والرخاء وننعم معه ومع اخوانه بالامن والطمأنينة.
يقال لايحل الكذب الا في ثلاث امور، في الحرب وفي اصلاح ذات البين وللمراة الغاضبة ،فهل نقيس هذه الاعجوبة على ماسلف ذكره ونضيفها اليها ،وكل اعجوبة أو أكدوبة وانتم بخير….?

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.