ازمة تجار السمك بالعرائش: بين ارفاع الحرارة وزيادة الاتاوات

177

العرائش نيوز:
البحر نيوز:عبد الجليل ادخيرات

عبر العديد من مهنيي الصيد الساحلي بالجر الدين ينشطون على مستوى سواحل مدينة العرائش، عن تدمرهم الشديد من المآل السلبي لمصطاداتهم السمكية، بعد عرضها للبيع بسوق السمك بالميناء
. وجاء في تصريح مجموعة من ربابنة مراكب الصيد بالجر لجريدة البحرنيوز ، نهم يعيشون حالة من التيهان و الاستياء العارم، جراء المسلك الغير طبيعي لحجم المصطادت المفرغة، والموجهة لسوق السمك بالمينا، حيث تتابع المصادر المهنية أن رحلات الصيد، تنطلق في الساعات الأولى من كل صباح ، و تكون عمليات التفريغ بعد ظهيرة كل يوم حسب المراكب التي تتبع أسلوب ( اسرح و روح )، أي الخروج للصيد و العودة في نفس اليوم ، و كدا مراكب البياخي التي تصطاد لأيام قبل أن تعود للميناء للتفريغ.
و هو حيز زمني طويل وفارق شاسع يصل إلى 10 ساعات قبل انطلاق عمليات الدلالة و البيع، تكون معها المنتجات البحرية قد استنفدت جودتها و قيمتها المالية، رغم الكميات الكبيرة من الثلج التي تستهلك للحفاظ على طراوة الأسماك، و التي تنضاف إلى المصاريف المحسوبة على البحارة . و حسب تصريحات مهنية متطابقة، فإن الربابنة يتلقون كل يوم ملاحظات المقابلين الدين يسهرون على بيع مصطادات المراكب ، بأن الأسماك ترتفع درجات حرارتها أكثر ، وهذا ينقص من جودتها و طراوتها و حظوظ بيعها بأثمنة تنافسية ، و هو إشكال أصبح يطبع سوق الجملة للأسماك بميناء العرائش ، حيث أفادت المصادر المهنية ، أن المهنيون لا يتحملون أدنى مسؤولية في هذا الإشكال، بل يؤدون مصاريف مادة الثلج ، التي تضاف مابين وقت التفريغ ووقت الدلالة و البيع ، زيادة إلى تدني حجم القيمة المالية التي تباع بها الأسماك .
وأطلق ربابنة مراكب الصيد بالجر صرخة استغاثة، إثر بعض الممارسات المشينة التي استفحلت بشكل خطير، وأصبحت مفروضة على مصطاداتهم السمكية داخل سوق السمك بميناء العرائش، بحيث أن المسؤولين على السوق من المراقبين و المكلفين بالميزان تتابع المصادر المهنية ، يسحبون أسماكا لصالحهم من الصناديق المعروضة للبيع دون وجه حق ، و هذا ما يؤدي إلى تراجع حجم كمية الصناديق ،و تتراجع بدلك القيمة المالية عند البيع ، إضافة إلى إتاوات مالية من كل مركب، تصل إلى 300 درهم ، يتم اقتطاعها من قيمة بيع صنف من الأسماك ، بحيث مثلا ادا كانت قيمة صندوق سمك الميرنة ب 1000 درهم ، يؤدي المقابل 300 درهم نقدا ، و تسجل عملية البيع على أنها بقيمة 700 درهم فقط ، و هي عملية متداولة بالسوق تتابع المصادر المهنية . و بين الربابنة أنه في وقت ينبغي فيه المحافظة على خصوصيات سوق الأسماك بميناء المدينة ، عششت بعض المظاهر السلبية التي خلقت نوعا من عدم الثقة بين الربابنة و المقابلين، و كذا المسؤولين على إدارة السوق ، و حملتهم مزيدا من المصاريف، ورفعت كلفة الرحلات البحرية، التي تنضاف إليها كميات الثلج و الإتاوات توازيا مع مشكل تراجع طراوة الأسماك، بفعل الفارق الزمني بين التفريغ و البيع ، مطالبين بضرورة فتح نقاش جدي لإيجاد حلول جدرية ، ووضع حد للاستهتار و الفوضى ، و محاربة الظواهر السلبية التي تشوه سمعة السوق ، نحو المساهمة في السير العادي للمعلمة الاقتصادية لمدينة العرائش ، و ضمان تنافسية المنتجات البحرية و قيمتها المالية .
و من جهتها أكدت مصادر مهنية عليمة من المكتب الوطني للصيد البحري بالعرائش ، أن التفريغ اليومي للأسماك يستمر من ظهيرة كل يوم إلى غاية الساعة العاشرة ليلا ، حيث تبدأ عمليات الدلالة و البيع ، و قد أصبحت حركية الميناء أكثر حيوية من ذي قبل ، حيث أن عدد المراكب النشيطة بميناء العرائش ارتفع إلى حوالي 40 مركبا تقوم بتفريغ مصطاداتها السمكية كل يوم ، عكس ماكانت الأمور عليه من دي قبل. و فيما يخص قضية الشكاوي بارتفاع حرارة الأسماك ، يقول المصدر المسؤول، أن مهنيي الشمال ألفوا استعمال الثلج على الأسماك ، و لم يكن هدا بإشكال، و على العموم الإدارة مفتوحة لتلقي الإقتراحات و الشكايات من خلال الاجتماعات التي تنعقد دوريا مع التمثيليات المهنية ، و مختلف الإدارات المتدخلة . وأضافت المصادر العليمة في ردها عن الأسماك التي تأخذ من الصناديق و الإتاوة المالية ، أن الإدارة لم تتلقى أي شكاية بهذا الصدد. و على العموم يبقى هذا كلام متداول فقط ، و غير مثبت بدليل ، مبرزة أن المصالح المسؤولة عن السوق تسعى دائما في جهودها المتاحة، إلى الإنصات إلى المهنيين في إطار المقاربة التشاركية ، و سعيها الحثيث للتعاون معهم ، لأن سوق السمك يتابع المصدر المهني له خصوصيته ، و بالتالي أن الصيرورة المتبعة هي مسؤولية الجميع و ليس للإدارة وحدها .
و أشار المصدر المهني المسؤول أن التدابير التوافقية اللازمة ذات الأولوية مع المهنيين، تستدعي واجب انخراط جميع مكونات المهنة ، نحو النزوع إلى فعل التدبير المقترن بالنتائج خدمة للجوانب المترابطة، بمسلك الأسماك من الصيد إلى البيع ، وأن تلك الإشكاليات لم تكن وليدة وعي فجائي عفوي ، بل محصلة سلوكية للبعض ، و الإدارة لن تدخر أي مجهود في محاربة الظواهر السلبية، ادا توصلت فعليا و عمليا بشكايات في هدا الصدد. وذلك لتوظيف البدائل و محاربة الاختلالات المزمنة، بمقاربة شمولية تستحضر حقوق البحارة ، و الوسط المهني والاقتصادي في أفق ترسيخ سوق نمودجي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.