هذه خريطة تعاطي المغاربة للمخدرات

202

العرائش نيوز:

كشفت إحصائيات حديثة أوردتها وزارة الصحة المغربية، عن حجم التعاطي للمخدرات في المغرب، إذ وصل معدل التعاطي لمختلف أنواع المخدرات وفق وزير الصحة أنس الدكالي، إلى 4.1 في المائة، أي أكثر من 800 ألف نسمة في المجتمع.
وأوردت أرقام الوزارة، أن تعاطى المخدرات يعرف هيمنة التعاطي للقنب الهندي بنسبة 3.93 في المائة، وتعاطي الكحول بنسبة 2 في المائة، واستهلاك المؤثرات العقلية (من قبيل حبوب الهلوسة أو “القرقوبي”)، بنسبة 0.18 في المائة، ثم المذيبات بنسبة 0.04 في المائة.
وأفادت الإحصائيات ذاتها، بأن تعاطي المغاربة الذين تتجاوز أعمارهم 15 عاما للمخدرات القابلة للحقن، مثل مخدر الكوكايين بلغ معدل 0.05 في المائة، والمواد الأفيونية بنسبة 0.02 في المائة، وهي المواد المخدرة التي تؤدي إلى أمراض خطيرة من قبيل الإيدز والالتهاب الفيروسي الكبدي والسل وغيرها.
وتقول زارة الصحة المغربية، إنها تتصدى لظاهرة إدمان المخدرات من خلال استراتيجية وطنية تهدف لتوسيع شبكة التغطية، فيما يخص المراكز النفسية الاجتماعية المتخصصة في طب الإدمان، وتحسين الولوج لاستشارات الطب النفسي بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية بالنسبة لاضطرابات الإدمان والأمراض النفسية المصاحبة لها.


ويتواجد في المغرب 12 مركزا متخصصا في علاج الإدمان، في مدن الرباط ووجدة والناظور وتطوان ومراكش والدار البيضاء وطنجة التي تضم 3 مراكز لوحدها، وأغادير ومكناس وفاس، مع وجود مصالح استشفائية مختصة في علاج الإدمان في الدار البيضاء وسلا وفاس.
واستقبلت مراكز محاربة الإدمان على المخدرات منذ انطلاق العمل بها، أكثر من 26 ألفا و620 مدمنا، 6690 منهم لا يزالون يستفيدون من خدمات هذه المراكز، في الوقت الذي تقوم وزارة الصحة بإعداد مخطط وطني استراتيجي جديد للتكفل بحالات الإدمان على المخدرات مابين 2018 و2022.
ويقول مراد (40 عاما)، مدمن سابق على المخدرات لـ “العربي الجديد”، إنّ تجربته مع الإدمان كانت صعبة، ولا يتمنى أن يمر فيها شباب البلاد، ذلك أنه تحول إلى مدمن قبل عشر سنوات بسبب “رفيق سوء” كان يتعاطى المخدرات بمختلف أصنافها، فوقع تحت تأثيره لعدة عوامل ذاتية وأسرية.
ويشرح المتحدث، بأنه تعرض لتأثير رفاق سوء كانوا يتعاطون المخدرات في أماكن آمنة، مضيفا بأنه ضعف أمامهم وجرب تدخين لفافة حشيش قبل أن يتطور مع الوقت، ويتعاطى المخدرات عبر الحقن، وحتى إلى الشيرا والكوكايين.
أما العامل الأسري، وفق حديث المدمن السابق، فيتمثل في أنه كان يهرب من أجواء العائلة، بسبب مشاكل كبيرة بين والديه لم تكن تنتهي إلا لتبدأ، فوجد في أصدقائه السلوى والأمان، لكنه سرعان ما اكتوى بنار الإدمان على المخدرات، قبل أن يفطن إليه ناشط جمعوي قاده إلى أحد مراكز محاربة الإدمان بمدينة طنجة، ليتعافى تدريجيا ويعلن طلاقه النهائي مع المخدرات.
ويتابع الأخصائي بأن طريقة التعاطي مع الإحباطات النفسية والاجتماعية والهزائم المهنية تختلف من شخص إلى آخر، وبالتالي فالمدمن على المخدرات عادة ما تكون شخصيته مهزوزة ويهرب من واقعه الأسري “السيئ”، مثل الطلاق أو تجربة عاطفية فاشلة، أو من وضعه الاجتماعي غير المريح، مثل البطالة والفقر، ليرتمي في أحضان المخدرات التي يعتقد أنها تمنحه متعة وهروبا من الآلام النفسية والاجتماعية التي يتجرعها.
العربي الجديد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.