أزمة الهجرة السرية الافريقية تنتقل إلى المغرب.. 18 ألف مهاجر وصلوا من المغرب 
إلى إسبانيا

206

العرائش نيوز:
حولت تحذيرات المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، منذ السنة الماضية، من إمكانية تحول شمال المغرب إلى بوابة رئيسة على البحر الأبيض المتوسط للعبور صوب أوروبا، على متن قوارب الموت واقتحام السياجات الحدودية البرية للمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، إلى حقيقة إلى حدود يوم الأحد الماضي. الشيء الذي يطرح تحديات كبرى أمام السلطات المغربية، في ظل ارتفاع نشاطات الشبكة الإجرامية الدولية والمحلية، المتخصصة في تهريب البشر من المغرب وليبيا نحو السواحل الإسبانية والإيطالية. هذا ما كشف عنه تقرير حديث للمنظمة الدولية للهجرة، ومعطيات أخرى نشرتها صحيفة “إلموندو” الإسبانية.

في هذا الصدد، كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة أن عدد المهاجرين، الواصلين بحرا إلى إسبانيا، عبر الطريق الغربية للبحر الأبيض المتوسط (أغلبيتهم من المغرب) ما بين يناير الماضي ويوم الأحد الماضي، تجاوز عدد الواصلين إلى إيطاليا خلال الفترة نفسها. إذ وصل حوالي 18016 مهاجرا إلى السواحل الإسبانية عبر البوابة الغربية للمتوسط، مقابل وصول 17827 مهاجرا إلى إيطاليا انطلاقا من ليبيا (البوابة المتوسطية للمتوسط)، فيما وصل 14678 مهاجرا عبر البوابة الشرقية للمتوسط إلى سواحل اليونانية. وهي المرة الأولى التي يتجاوز فيها عدد الواصلين من المغرب إلى إسبانيا عدد الواصلين إلى إيطاليا انطلاقا من ليبيا.

وفي الإجمال، وصل نحو 18016 مهاجرا من طريق البحر إلى إسبانيا منذ مطلع السنة، مقابل نحو 6500 خلال الفترة نفسها من العام 2017، بحسب إحصاءات هذه المنظمة. كما وصل نحو ثلاثة آلاف مهاجر إلى إسبانيا عبر المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

هذا، وبلغ عدد المهاجرين الواصلين إلى أوروبا عبر المتوسط هذه السنة تجاوز عتبة 50 ألف مهاجر، أي أقل بمرتين من العدد الذين سجل العام 2017 خلال الفترة ذاتها. وسجلت المنظمة مقتل أو فقدان نحو 1443 شخصا في البحر المتوسط منذ مطلع السنة. وقال المتحدث باسم المنظمة، جويل ميلمان، في مؤتمر صحافي عقده في جنيف: “كما سبق أن توقعنا قبل أسابيع، فإن إسبانيا باتت الطريق الأكثر سلوكا للمهاجرين الأفارقة وللأشخاص الذين يستخدمون إفريقيا نقطة انطلاق نحو أوروبا”.

تقرير لصحيفة “إلموندو” الإسبانية أرجع تجاوز المسلك الغربي عبر المغرب والجزائر صوب إسبانيا لأول مرة للمسلك المتوسطي بين ليبيا وإيطاليا، إلى ما سمته “عدم الاستقرار في الريف المغربي، والذي تسبب في نزوح الآلاف من الشباب من البلد المجاور (المغرب)، فضلا عن تشديد السلطات في تركيا وليبيا المراقبة على حدودها. كل هذا أدى إلى حدوث تغيير في بوابات الهجرة السرية: إغلاق بوابة شرق البحر الأبيض المتوسط (الذي يربط تركيا مع اليونان وإيطاليا) وبوابة وسط البحر المتوسط (الذي يربط تونس وليبيا مع إيطاليا، أساسا صقلية)؛ وفي المقابل، ركز المهاجرون على بوابة غرب البحر الأبيض المتوسط (بين المغرب وإسبانيا). هذه الطريق هي بالفعل الأكثر استعملا”.

كل هذه التحذيرات الأممية تنضاف إلى تلك التي أطلقتها وكالة مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي (فرونتيكس) يوم الثلاثاء الماضي، عندما أكدت أن “الشهر الماضي، تحول المسلك الغربي للمتوسط، لأول مرة، إلى أكثر المسالك استعمالا للهجرة نحو أوروبا”.
اليوم24

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.