إجراءات لحماية “نساء الفراولة” المغربيات العاملات في الحقول الاسبانية

119

العرائش نيوز:

اتفاقيات بين نقابات إسبانية لحمايتهن من الابتزاز الجنسي

لم تهدأ عاصفة التحرش بالمغربيات العاملات في حقول التوت الإسبانية، بعد تورط مسؤولين عن الضيعات في استغلالهن جنسيا.

واضطرت نقابات الفلاحين الإسبان، أخيرا، إلى التدخل، تحت ضغط مسيرة ضخمة احتج المشاركون فيها على الاعتداء على العاملات، وتعرضهن للابتزاز الجنسي بمزارع «هويلفا» بالجنوب الإسباني، خاصة أن حجم المشاركة فيها كان كبيرا، ودعا خلالها المحتجون الحكومة الإسبانية إلى المصادقة على اتفاقية جماعية لحماية حقوق لعاملات، والتفتيش المنتظم بالمزارع، وتحديد قائمة المسؤولين عن الإساءة الجنسية.

ووقعت نقابات العمال الإسبان اتفاقا مع جمعية الفلاحين تضمن إجراءات جديدة هدفها توفير الحماية للمغربيات بالحقول، وإدراج بروتكولات أطلق عليها اسم»المساواة والمضايفة» ضمن الاتفاقية الجماعية التي تجمع المنتجين والفلاحين الإسبان، من أجل توفير الحماية للعاملات، إضافة إلى «صياغة آليات من أجل المساعدة على تجنب وقوع النساء في حالات العجز».

وأعلنت النقابات أن الإجراءات الجديدة تضمن التوازن والمساواة بين جميع العمال، بغض النظر عن جنسهم أو أصلهم أو عمرهم، إضافة إلى أنها عبارة عن «بروتوكولات خاصة بحالات التحرش التي تمثل جزءا من الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الفلاحين والمنظمات الأخرى».

وأنصفت الإجراءات الجديدة «نساء الفراولة»، خاصة بعد أن وجه مزارعون أصابع الاتهام إلى العاملات المغربيات، واتهموهن بابتزاز مالكي الحقول بادعائهن أنهن ضحية التحرش الجنسي أو الاغتصاب، بهدف الحصول على المال أو نيل تعاطف الجمعيات الإسبانية، بغية الاستقرار في إسبانيا، بعد نهاية موسم جني التوت.
ودفع تنظيم المسيرة الاحتجاجية إلى تحرك الحكومة الإسبانية، خاصة بعد تقارير إعلامية قالت إن الاتهامات أساءت كثيرا إلى رجال الأعمال الإسبان الذين أصبحوا يفكرون في الاستغناء على العاملة المغربية، بعد الشكايات التي اعتبروا أغلبها كيدية، بل صرح أحد هؤلاء من منطقة كارتايا لوسائل إعلام إسبانية قائلا:» لقد صدر لنا المغرب في هذه السنة مومسات من طنجة وأكادير وليس عاملات توت».

وفي المغرب، كاد ملف عاملات التوت أن يتسبب في أزمة ديبلوماسية، بعد رفض القنصلية الإسبانية بتطوان منح جمعيات حقوقية تأشيرة الدخول لأعضاء لجنة التحقيق، ما جعلها تحمل إسبانيا المسؤولية المباشرة والكاملة للاعتداء والاستغلال الجنسي للنساء في حقول التوت وهضم حقوقهن. كما أدى الملف إلى توتر في حزب العدالة والتنمية، بعد غضب نساء «بيجيدي» على محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، بسبب عجز وزارته عن مؤازرة ضحايا الابتزاز والتحرش الجنسي بحقول التوت الإسبانية.

الصباح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.