حرب الابتزازات تشتعل بين كبار بارونات المخدرات بالشمال

465

بارون دولي صرح أمام هيأة المحكمة أن الرماش طلب المبلغ لتبرئة الشعيري
فجر بارون المخدرات، الشهير بـ «البوزياني»، أمام الهيأة القضائية بغرفة الاستئناف الجنائية بمحكمة الاستئناف بتطوان، منتصف الأسبوع الماضي، فضيحة ابتزاز البارون «الرماش» للبارون «الشعيري» في 500 مليون، مقابل تبرئته والتراجع عن أقواله المتضمنة بمحاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وقاضي التحقيق، في شأن العصابة التي فككتها الأجهزة الأمنية قبل سنوات والمتورطة في الاتجار الدولي للمخدرات وتبييض الأموال.
وبعدما ألح البارون «البوزياني»، أمام هيأة المحكمة، أن «الشعيري» صرح له داخل المؤسسة السجنية بأن «الرماش» طلب منه نصف مليار مقابل تغيير أقواله أمام المحكمة والحصول على البراءة، أمر رئيس الجلسة كاتب الضبط بتدوين التصريحات التي شكلت مفاجأة مدوية لدى عدد كبير من المتتبعين للملف من مدن تطوان وطنجة والعرائش، وأجرى مواجهة بينهم داخل قاعة المحكمة.
وحسب مصدر «الصباح» نفى البارون «البوزياني» علاقته بـ «الشعيري» في قضية الاتجار بالمخدرات وتهريبها، ورد عليه رئيس الجلسة «درتي شكاية داخل السجن باش تجي تحضر ودابا تتقول هذ الشي»، فرد المصرح عليه بأن تصريحاته المتضمنة بمحاضر الضابطة القضائية وقاضي التحقيق التي تورط «الشعيري» انتزعت منه تحت الإكراه والضغط، فرد عليه القاضي «عند قاضي التحقيق كنتي مرتاح وجالس ما ضغط عليك حد»، كما نفى الرماش الذي يقبع بالسجن المحلي تولال 2 بمكناس، علاقته بالبارون «الشعيري».
وأمرت المحكمة بإحضار مصرحين سابقين بالقوة العمومية لجلسة الخامس شتنبر المقبل، لتأكيد أو نفي أقوالهم المتضمنة بمحاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وقاضي التحقيق، بعدما تخلفوا عن الحضور لجلسة منتصف الأسبوع الماضي، وستكون الجلسة المقبلة حاسمة في الملف الذي يتابع باهتمام كبير.
وفككت الفرقة الوطنية قبل سنوات العصابة الدولية وأوقفت حوالي 10 متورطين، وظل «الشعيري» مبحوثا عنه إلى أن سقط في قبضة عناصر الشرطة نهاية السنة الماضية، استنادا إلى تصريحات «البوزياني» و«الرماش»، وبرأته غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية تطوان، في يونيو الماضي من تهمة تكوين عصابة كما أسقطت عنه تهمة الاتجار بالمخدرات، وأفرج عنه ما أثار ضجة إعلامية وصلت صداها إلى وسائل الإعلام الإسبانية، وكذا إلى مسؤولين بجهاز رئاسة النيابة العامة ووزارة العدل، وأوقفته من جديد قبل شهر عناصر الشرطة القضائية بالرباط، حينما كان يهم بمغادرة مصحة بالعاصمة الإدارية، وسلمته إلى نظيرتها بتطوان، ومثل من جديد، صباح أمس (الأربعاء)، أمام قاضي التحقيق في قضية فضيحة محاولته السطو على ثلاثة ملايير من صندوق محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، رفقة محام معزول من هيأة تطوان، بعد تزوير تنازل لفائدته، في إطار نزع ملكية شملت الطريق السيار الفنيدق تطوان، وأجرى قاضي التحقيق مواجهة بين الشعيري ودفاعه السابق، الذي يقبع معه بسجن «الصومال» ضواحي تطوان والمشتكي.
عبد الحليم لعريبي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.