محاكمة 76 رئيس جماعة

407

العرائش نيوز:

تفويت أملاك جماعية لمستثمرين محظوظين مغاربة وأجانب والإكثار من سندات الطلب واللجوء المتكرر للممونين أنفسهم

بدأت الداخلية عملية الإعداد لتحريك تدابير العزل الإداري وإطلاق مساطر الدعوى القضائية في حق 76 منتخبا في جماعات ترابية، منهم رؤساء جماعات ورؤساء مجالس عمالات وأقاليم ورؤساء جهات.

وأرجعت مصادر «الصباح» سبب تأخر إعمال مبدأ المحاسبة على المسؤولية في مواجهة فساد المنتخبين، إلى أن سلطة الوصاية ستأخذ بعين الاعتبار تقريرا جديدا أعده إدريس جطو الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، يتعلق بالتقييم الدوري لمالية الجماعات المحلية ونجاعتها، موضحة أنه سيسقط رؤوسا كثيرة، على اعتبار أنه أول تقرير يفتح فيه قضاة المحاكم المالي ملفات رؤساء الجماعات المنتخبين برسم الاستحقاقات المحلية الأخيرة.

وكشفت مصادر «الصباح» أن أوامر قضائية صدرت بمنع رؤساء من السفر خارج المغرب وأن الفرق الوطنية والفرق الولائية تباشر عمليات الاستماع للمعنيين بملفات اختلالات خطيرة، خاصة تلك التي كشفتها أجندة التدشينات الملكية، إذ وجد البروتوكول الملكي أمام عراقيل جمة لتنزيل أجندة تدشينات مبرمجة منذ مدة، خاصة بفعل التأخر في إنجاز أشغال تتعلق بإصلاح وتثنية عدد من الطرق كما هو الحال بالنسبة إلى الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مراكش والبيضاء.

وكشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن الأمر يتعلق على الخصوص بمقطع الطريق المذكورة الواقع في تراب إقليم برشيد، الذي توقفت فيه الأشغال منذ أكثر من شهر، ما تسبب في فوضى مرور وتعريض حياة مستعملي الطريق للخطر.

وسقط أغلب المهددين بالعزل في مستنقع «سيبة»، وعلمت «الصباح» أن تحقيقات شرع فيها بخصوص عمليات مشبوهة همت آلاف الهكتارات من الأراضي الجماعية، فوتت بأثمان بخسة لصالح مستثمرين محظوظين، مغاربة وأجانب، وورطت مسؤولين في المالية والضرائب والداخلية.

وسجل قضاة المجلس الأعلى للحسابات في مذكرات ملاحظات توصلت «الصباح» بنسخ منها أنه «من خلال الاطلاع على ملفات الصفقات والوثائق الموازية والمحاسبية، سواء تعلق الأمر بالميزانيات أو الحسابات الإدارية أو حسابات التسيير أو قوائم ترحيل الاعتمادات، واللقاءات التي تم إجراؤها مع المسؤولين تم الوقوف على مجموعة من النواقص والاختلالات التي شابت عمليات تنفيذ مشاريع».

وسجلت المذكرات المذكورة أن الإكثار من صفقات سندات الطلب واللجوء المتكرر للممونين أنفسهم يضرب في الصميم عقلنة النفقات الجماعية ضاربة المثال على ذلك بجماعة حضرية في جهة البيضاء سطات أنجزت 21 صفقة موزعة بين شركتين فقط، حصلت الأولى على 14 صفقة والثانية على 7 صفقات لم تتجاوز كلها 20 مليونا، عتبة اللجوء إلى مسطرة السندات.

وشددت التقارير على أن «أهمية المبالغ المنجزة مع شركات محظوظة تبين اللجوء المتكرر للممونين أنفسهم»، معتبرة أن في ذلك خطرا على المالية، المحلية من حيث إنها تسبب ارتفاعا غير مبرر في كلفة الخدمات المقدمة، وأنه يتم التستر على ذلك بعدم تعيين أعضاء ورئيس لجنة فتح الأظرفة وعدم الاحتفاظ بملفات باقي المنافسين وعدم إنجاز جداول المنجزات والمشتريات.

(ي. ق)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.