وفقاً للعلم؛ احدى عشر (11) عادة ”سيئة“ اتضح أنها مفيدة

216

العرائش نيوز:

إن العديد من العادات المتعارف على كونها سيئة قد تكون مفيدة، وذلك وفقاً للبحوث العلمية، فسواءً كنت من محبي القيلولة، أو كنت لا تلتزم بتمارين رياضية يومية لمدة ساعتين، أو أحياناً تنغمس في الأطعمة اللذيذة الغنية بالدهون، فقد جمعنا لك مجموعة من الدراسات لتؤكد صحة بعض هذه الأشياء.

تابع القراءة لمعرفة ما إذا كانت هذه الممارسات ”سيئة“ كما يروج لها أم لا:

  1. عدم تناول وجبة الفطور الصباحية:

ببساطة: الفطور غير إلزامي، بغض النظر عما تعرفه، وعلى الرغم من الاعتقاد السائد سابقاً أن تخطي الوجبة الأولى من اليوم يقود إلى زيادة في الوزن، إلا أن العديد من الدراسات الحديثة وجدت العكس، فقد يساعد الصيام أو تخطي وجبات الطعام أحياناً بعض الناس على فقدانه، وتعرف خطط الأكل هذه بالصيام المتقطع، ومن أكثرها شعبية الإمتناع عن الطعام لمدة 16 ساعة ثم تناول الطعام لمدة ثمانية ساعات، ويقود هذا معظم الناس إلى تغيير نظام الأكل مرة أخرى من الساعة 12 ظهراً إلى الساعة 8 مساءً، وهو ما يعني في الأساس تقديم وجبة الإفطار.

وقد وجدت دراسات كثيرة أن الصيام المتقطع يمكن الاعتماد عليه في تخفيف الوزن كنظامٍ غذائيٍ تقليدي، وتشير بعضها التي أجريت على الحيوانات إلى بعض الفوائد الأخرى لهذه العادة مثل الحد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وحتى إمكانية إطالة العمر -لكن يجب تكرار هذه الدراسات وتدقيقها على البشر.

  1. شرب القهوة:

حكم قاضٍ في ولاية كاليفورنيا في شهر مارس الفارط وجوب قيام شركة (ستاربكس) وغيرها من شركات القهوة بوضع تحذيراتٍ من خطر الإصابة بالسرطان على منتجاتها.

على الرغم من هذا التصريح المخيف، إلا أن العديد من الأبحاث العلمية التي تجادل في فوائد ومضار القهوة تفيد بأن شربها بانتظام مرتبطٌ بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، بالإضافة إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى مثل الوقاية من مرض السكري وتعزيز صحة القلب.

مع ذلك، يوصي الأطباء بالحد من تناول الكافيين بحد أقصاه 400 ميليغرام في اليوم، أو حوالي 3 أو 4 أكواب من القهوة على أوقات متفرقة.

  1. تناول البيض:

يبدو أن أحدث النصائح حول الأكل الصحي تتغير في كثير من الأحيان بتغير الفصول! فقد كان البيض –وهو منتج يحتوي على نسبة عالية من الكولسترول، والدهون، والبروتين، والعديد من الفيتامينات والمعادن الرئيسية – موضوع الحديث لسنوات، ولكن كما اتضح، فإنه صحيٌّ جداً، أما النصيحة التي يدافع عنها أخصاء الصحة، ألا وهي تناول البياض فقط كونها طريقةٌ لحرق السعرات الحرارية والدهون والكولسترول، فهي ممارسة غير ضرورية تماماً.

تحتوي البيضة الكاملة على كمية كبيرة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي لا يمكنك الحصول عليها من الأطعمة الأخرى مثل فيتامين B12 والفوسفور، كما أنها غنية بالبروتين المقوي للعضلات والدهون المشبعة، مما يجعلك تحس بالشبع وعدم الرغبة في تناول طعام زائد.

بالإضافة لذلك، فإن الكولسترول الموجود في البيض لا يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول لدى الأشخاص الأصحاء، مثلما لا يؤدي تناول الأطعمة الدهنية إلى السمنة.

  1. الانغماس في الأطعمة الغنية بالدهون:

اختار الملايين من الأمريكيين الذين يسعون لتخسيس الوزن اتباع نظام غذائي قليل الدسم بعد صدور نصيحةٍ من وزارة الزراعة في تسعينيات القرن الماضي، وقد فضلوا الزبدة النباتية أو المارجرين على الزبدة الحيوانية أو تلك الخالية من الدهون بدلاً من العادية، أي أنهم كبحوا رغباتهم في تناول الأطعمة الدهنية لكن هذه الطريقة لم تنجح.

أُجريت إحدى التجارب التي استمرت ثماني سنوات وشاركت فيها حوالي 50 ألف امرأة نصفهن تقريباً ممن يتبعن نظاماً غذائياً منخفض الدهون، ووُجد أن النساء اللواتي اتبعن نظاماً غذائياً قليل الدهون لم ينخفض لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي أو سرطان القولون والمستقيم أو أمراض القلب، بالإضافة إلى ذلك لم تفقد المشاركات الكثير من الوزن.

ومنه تشير التوصيات الجديدة إلى أن الدهون الصحية مثل تلك التي توجد في المكسرات والأسماك والأفوكادو، هي في الواقع جيدة بالنسبة لك، ولكن طبعاً باعتدال، لذا أضفها مرة أخرى إلى نظامك الغذائي إن لم تكن قد قمت بذلك بالفعل.

  1. استخدام وسائل التواصل الاجتماعي:

لقد تم تصوير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المتكرر على أنه أمر سيءٌ عالمياً بخصوص صحتنا، لكن الكثير من الأبحاث حول هذه الظاهرة تتصف بكونها دراسات ضعيفة، حيث تشير معظم الأدلة أن هواتفنا الذكية ليست ضارة بهذا الشكل، وفي بعض الحالات قد تكون مفيدة بعض الشيء.

في العام الماضي، نُشرت إحدى الأبحاث في مجلة ”العلوم النفسية“ التي درست تأثير الوقت الذي نقضيه أمام الشاشة على عينة تضم أكثر من 120 ألف مراهقٍ بريطاني، ووجد الباحثون أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لم يكن ضاراً للأغلبية العظمى من المراهقين، ولكنه كان في الواقع مفيداً في بعض الأحيان فيما يخص بعض الجوانب مثل الشعور بمزيد من التواصل والحصول على دعم عاطفي من الأقارب، وكتب الباحثون في الصحف أن الأدلة تشير إلى كون الاستخدام المعتدل للتكنولوجيا الرقمية ليس ضاراً وقد يكون مفيداً في عالم الاتصالات.

  1. مشروبات الطاقة:

إن النظرة السيئة التي تلقاها مشروبات الطاقة والاتهامات الخطيرة الموجهة إليها ليست صحيحة بالكامل، فلا يُعدّ مشروب (ريدبول) -على الأقل النوع الخالي من السكر- رهيباً إلى هذا الحد، حيث يحتوي على 10 سعرات حرارية فقط مع خلوّه من السكر، بالإضافة إلى 80 ميليجرام فقط من الكافيين، أي حوالي ثلث الكمية التي يحتويها كوب كبير من القهوة، بغض النظر عن المكونات الأخرى الموجودة في المشروب التي وجدت الدراسات العلمية أنها آمنة تماما.

  1. شرب كأس نبيذٍ واحد أو اثنين:

 

يُعدّ الإكثار من أي شيء ضاراً بالنسبة لك، وبالطبع لا يشكل الكحول أي استثناءً هنا، لكن هنالك قدرا كبيرا من الأبحاث التي تشير إلى أن الأشخاص الذين يتناولون مشروباً معتدلاً -بما يعادل حوالي كأسٍ أو اثنين من النبيذ أو البيرة في اليوم- قد يتمتعون ببعض الفوائد الصحية، مثل انخفاض خطر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

ووجدت دراسةٌ نُشرت العام الماضي في مجلة ”مرض الزهايمر“ أن الأشخاص الذين يشربون الكحول بانتظام كانوا أكثر عرضةً للإصابة من الأشخاص الذين لم يشربوا على الإطلاق حتى بلوغهم سن الـ85 دون إظهار علامات تدل على التدهور المعرفي، كما خلصت مراجعة واسعة أجريت على 74 دراسة أخرى حول هذا الموضوع أن الأشخاص المعتدلين في شرب الكحول كانوا أقل عرضةً لخطر التدهور المعرفي من أولئك الممتنعين تماماً عنه.

  1. تشغيل إشعارات الهاتف الذكي:

في مؤتمر Google I/O الأخير للمطورين في شركة Google، كشفت الشركة عن مجموعةٍ من الميزات التي تهدف إلى الحد مما يطلق عليه ”إدمان التكنولوجيا“. إحدى هذه الميزات هي توفير طريقةٍ سهلة لمنع الإشعارات التي يقول الكثير من الناس أنها تسبب القلق وتخفض الإنتاجية.

ولكن لا توجد دراسات داعمة تؤكد أن إيقاف تشغيل الإشعارات سيساعدنا على الشعور بتحسن، غير أنه عندما حاول الباحثون حلّ مشكلة القلق عن طريق إلغاء الإشعارات (كما فعلو في دراسة حديثة)، أدى ذلك في الواقع إلى جعل الناس يشعرون بمزيدٍ من الضغط، فوفقاً للدراسة، أوضح الأشخاص الذين تلقوا التنبيهات على شكل دفعات أنهم أقل توتراً وأكثر سعادةً من الذين تلقوها بشكل طبيعي أو لم تصلهم على الإطلاق.

  1. ممارسة التمارين الرياضية لساعاتٍ طويلة:

لا نحتاج دائماً للالتزام بساعاتٍ طويلةٍ في الصالة الرياضية للبقاء في صحة جيدة، حيث تشير الدراسات أن التمارين المدمجة ذات الجهد العالي مثل التمرينات المكثفة لمدة 7 دقائق قد تكون أكثر فائدة لبناء العضلات وحماية القلب من بعض أنواع التمارين الأخرى، وتعرف هذه الأنواع من التدريبات باسم ”التدريبات المكثفة ذات الفواصل“ أو HIIT اختصاراً High Intensity Interval Training، وقد وضّح خبير الفيزيولوجي في التمارين الرياضية (كريس جوردان) أنه باستطاعة نظام التمارين السابق توفير منافع مماثلة أو حتى أكبر في وقت أقل من التدريبات التقليدية طويلة الأمد ذات الكثافة المعتدلة.

  1. تناول الغلوتين:

يتوفر هذا البروتين طبيعياً في العديد من الحبوب كالقمح والشوفان وغيرها، فإذا تناولت قطعةً شهيةً من البيتزا أو كعكة اسفنجية لذيذة فيجب عليك أن تشكر الغلوتين! حيث يعطي العجينة ملمسها المرن، وخلافاً لما هو شائع إن لم تكن مصاباً بحالةٍ نادرة تسمى مرض (السيلياك)، فلا يعتبر الغلوتين ضاراً أبداً.

اقترح البعض أن الإصابة بمرض (السيلياك)، أو ”الداء البطني“ أو ”الداء الزلاقي“ كما يعرف، في تزايد مستمر، لكن دراسةً حديثة نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية تتضمن معلوماتٍ تدحض هذه الفكرة، أما بخصوص الأشخاص الذين يدّعون أنهم لا يعانون من هذا المرض ولكنهم فقط ”حسّاسون تجاه الغلوتين“، فإن دراسةً صغيرة عام 2013 من جامعة (موناش) أشارت إلى كون هذا الأمر غير صحيحٍ كذلك، حيث بدا أن ردود الفعل الهضمية التي اختبرها هؤلاء لم يكن لها أية علاقة بتناولهم لمادة الغلوتين.

أما فيما يخص ما يعانيه بعض الأشخاص من الشعور بالنفخ وعدم الراحة عند تناول الغلوتين، ومن ثم اختفاء هذه الأعراض بعد قطع هذه المادة تماما من حميتهم، فلا علاقة له بالغلوتين نفسه ولكنه مرتبط بشكل كبير بالأغذية غير الصحية والمعالجة وكذا الأغذية الجاهزة التي يداومون على تناولها، والتي تحتوي دائما على مادة الغلوتين.

  1. القيلولة:

إن كنت من محبي القيلولة، فهذا لا يعني أنك شخصٌ كسولٌ، بل تشير بعض الدراسات إلى أن هذه العادة قد ترتبط بمزايا صحيةٍ كبيرة، خاصة إذا كنت ممن يحرمون كثيرا من النوم.

في دراسة صغيرة نشرت في مجلة ”الدماغ والسلوك والمناعة“، قام الباحثون بمقارنة تأثيرات قيلولة خفيفة لمدة 30 دقيقة بآثار 10 ساعات من النوم لدى الأشخاص الذين تم حرمانهم من النوم عن قصد، وقد وجدوا فيها عودة المناعة (التي انخفضت بسبب قلة النوم) الى مستوياتها الطبيعية.

ووفقاً لـ(روبرت ستيغولد)، الباحث في مجال النوم في جامعة هارفرد، فقد تساعد القيلولة الأشخاص على حل بعض المشكلات التي تستعصي عليهم وتصبح مستحيلة في حالة تدني مستويات الطاقة والتركيز لديهم.

لذا، إن رغبت بالاستمتاع بوجبةٍ دسمة أو شرب كأسٍ من البيرة، فاعلم أن ذلك غير ضارٍ طالما كان بصورة معتدلة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.