من طموح الراضي الى قيلولة روان الفوضى بالعرائش في امان

4٬134

العرائش نيوز:

ياسين زروال

تعرف مدينة العرائش حالة من الانفلات الأمني غير مسبوق تتجلى تمظهراتها في ارتفاع نسبة الاجرام وفقدان الامن والنظام داخل المدينة، وحالة الفوضى هاته دفعتنا لإجراء مقارنة بين أداء المسؤولين الأمنيين المباشرين والامر هنا يتعلق بقائد المنطقة الأمنية بالإقليم السابق والحالي.

ولا نحتاج هنا لنذكر اننا كنا الأوائل ممن انتقدوا أداء رئيس المنطقة الأمنية السابق السيد عبد الفتاح الراضي بسبب ميوله المفرط في الظهور الإعلامي ومحاولته لتدجين الاعلام المحلي وتحويله الى منصة اشهارية تلهج بذكره ليل نهار، هذا الامر الذي رفضنا الانخراط فيه فعوقبنا بالحرمان من حقنا في المعلومة التي كانت تصل لأطراف أخرى طازجة، كما ان الراضي لطالما تجاوز صلاحياته وهو الامر الذي اشتكى منه مسؤولون كثر.

على أي الرجل ذهب بشره وخيره ، الا ان للرجل حسنات وجب ذكرها فطموحه الشديد وحماس الشباب المتوقد داخله كانت له حسنات تجلت في ضبطه للعملية الأمنية داخل المدينة خصوصا فيما يتعلق بعملية السير والجولان، فطرق ومدارات العرائش في زمنه كانت تعمل بسلاسة بسبب الانضباط الأمني لعناصر الشرطة المتواجدين في أماكن الاختناق المروري، والمخالفين يطبق عليهم القانون بحزم كبير، كما انه وضع حد لظاهرة الدراجات النارية المسروقة وما كانت تحدثه من فوضى بالمدينة، وبشهادة الساكنة عرف المسار الطرقي وعملية السير والجولان عصرها الذهبي في فترة عبد الفتاح الراضي .

بالرغم من كل عيوب الرجل وهي غير قليلة الا ان للرجل طموح كان يدفعه للاشتغال هذا الاشتغال انعكس إيجابا على المدينة في نواحي عدة.

في المقابل نجد خلف السيد الراضي والحديث هنا عن السيد عبد الفتاح روان القادم من مدينة الهدوء والأمان شفشاون ورغم ما عرف عنه من حسن الخلق وتواضعه كما ان سنوات الخبرة التي راكمها سواء في تطوان أو كرئيس للمنطقة الأمنية لميناء طنجة وغيرهما ،كل هذا لم ينعكس إيجابا على أدائه بالعرائش فمن خلال تقييم اولي لأدائه تحس كأن الرجل يقضي فترة نقاهة او قيلولة بمدينة العرائش، فبالرغم من انه متواجد دائما بأحد المقاهي في قلب مدينة العرائش، الا انه يمر على الفوضى وما يفعله السفهاء بشوارع العرائش مرور الكرام ، وكأن الرجل غير معني بحالة البلوكاج التي تعرفها المدينة ، اما التسيب والفوضى  في زمنه حولت شوارع العرائش الى شوارع شيكاجو في أفلام الكوبوي، المراهقون على دراجات SH  و T.MAX  الغير قانونية والتي لا تحمل أي ارقام او أوراق ثبوتية ينشرون الرعب في شوارع العرائش ، لا ينقصهم الا سحب المسدسات واطلاق النار على المارة ، وآخر الدواهي ان يقوم شاب بسيارة دفع رباعي بالعربدة داخل ساحة التحرير ويسجل الامر فيديو ويضعه في حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي مفاخرا بالأمر، هذا الأخير لو علم ان في المدينة رجال قانون لما تجرأ على فعل ما فعل ، لكن بما انها مدينة الفوضى له ان يفعل ذلك واكثر ، ومن تجليات سقوط هيبة الامن والقانون في المدينة عودة السيارات للتوقف في مدارات ممنوع التوقف فيها من قبيل مدار “الشوب” و مدار “اتصالات المغرب” ومدار ساحة التحرير، امر عادي اليوم ان تجد سيارة مركونة في أماكن ممنوعة دون ان يرف لصاحبها جفن لأنه يعلم ان رجال الامن في عطلة او عطالةخذون قيلو .

ما يحصل في مدينة العرائش من انفلات أمنى وشيوع الفوضى يعيد الى الذهن مقولة طالما رددها أبناء المدينة ان الدولة لا ترسل للعرائش الى موظفيها المقبلين على التقاعد من اجل قضاء فترة عطلة وقيلولة استراحة من العمل في انتظار الإحالة على المعاش، وهذا الامر ينطبق الى حد بعيد على رئيس المنطقة الأمنية الجديد الذي ترك المدينة ترتع في الفوضى ويقضي هو قيلولته السعيدة على حساب امن وامان مدينة العرائش.

فهل من منقد للعرائش من هذه الفوضى؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.