فساد والتلاعب في المحاضر الرسمية وتزوير الوثائق بجماعة سوق الطلبة بالعرائش

100

العرائش نيوز:

فساد والتلاعب في المحاضر الرسمية وتزوير الوثائق بجماعة سوق الطلبة بالعرائش

تعيش جماعة سوق الطلبة، التابعة للنفوذ الترابي لإقليم العرائش على إيقاع صراعات قوية بين أعضاء المعارضة والمكتب المسير للجماعة، ساهمت في تفجير ملفات خطيرة يتعلق أغلبها بالفساد والتلاعب في المحاضر الرسمية وتزوير الوثائق، وتدخلت إثرها الفرقة الوطنية للدرك الملكي، التي فتحت تحقيقا بشأنها بناء على شكايات أحيلت على النيابة العامة المختصة، إلا أنها توقفت في ظروف غامضة.
وبعث مستشارون بالجماعة بشكايات موقعة إلى عامل إقليم العرائش، أكدوا من خلالها أنهم يتعرضون لضغوطات من قبل أعضاء في المعارضة، الذين يطالبونهم، تحت التهديد، بعرقلة السير العادي للجماعة وإجهاض المشاريع المبرمجة، والضغط عليهم من أجل التوقيع على طلب عقد دورة استثنائية لإقالة الكاتب العام ورؤساء اللجان الدائمة ونوابهم وممثلي المجلس بنقابات الإقليم، وذلك في أفق عزل الرئيس والاستفراد بتسيير الجماعة.
وكشف المستشارون، في شكاياتهم التي تتوفر “الصباح” على نسخ منها، أن أعضاء المعارضة يستغلون عقودا مزورة للضغط عليهم وترهيبهم، مبرزين أنهم تعرضوا لعملية نصب واحتيال من قبل بعض زملائهم في الجماعة نفسها، الذين استدرجوهم إلى منزل أحد البرلمانيين بدائرة العرائش، مستغلين منصبه لتوريطهم في قبول التوقيع على عقود اعتراف بدين لفائدة أحد الأعضاء، إذ وقعوا عليها بسجل تصحيح الإمضاءات بمنزل البرلماني.
قضية أخرى مثيرة وضعها حقوقيون وفعاليات من المجتمع المدني على طاولة عامل إقليم العرائش، تتعلق بتزوير مقرر رسمي للجنة المرافق العمومية والخدمات، الذي عرضه رئيس اللجنة على المجلس في دورته العادية لشهر ماي الجاري، ووثق فيه وقائع اجتماع لم يعقد أصلا مع المجموعتين الإقليميتين “الخير” و”البيئة”، وهو ما استنكره أعضاء الجماعة وشجبوه بشدة، معتبرين إياه “مسا بمصداقية وهيبة المؤسسات العمومية”، مطالبين في الوقت نفسه عامل الإقليم بالتدخل وفق الصلاحيات المخولة له بمقتضى القانون، واتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع حد لمثل هذه الخروقات والضرب على أيادي كل من سولت له نفسه التلاعب بالقانون وأخلاقيات المرفق العمومي، كما ورد في المادة 64 من القانون 13/114.
ومن فضائح جماعة سوق الطلبة، فضيحة النائب الأول للرئيس، الذي أشر عن علم على وثيقة موضوع تصحيح الإمضاء موقعة من غير صاحبها، الذي كان يرقد، في تاريخ توقيعها، بقسم الإنعاش بالمركز الاستشفائي الجامعي “السويسي” بالرباط، ما اعتبره عدد من المتتبعين للشأن المحلي جرما يستوجب معاقبة مرتكبيه، متسائلين عن السر وراء تكتم السلطات الإقليمية عن الأمر وعجزها التعامل بكل حزم مع عدد من الشكايات والمراسلات التي توصلت بها بخصوص هذا الموضوع، علما أن المعني مافتىء يتباهى ويتبجح بأنه يتمتع بعلاقات مع جهات نافذة تجعله فوق القانون وفي منأى عن المساءلة.

المختار الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.