نفس الخدعة …مشروع فرض رسوم بالتعليم العالي خطوة أولى قبل فرضه بالتعليم الثانوي بنفس الأسلوب و بنفس الطريقة

281

العرائش نيوز:

يوم قررت إحدى الحكومات السابقة إلغاء تعميم المنحة على التلاميذ الحاصلين على الباكالوريا و منحها فقط لغير الميسورين فطن مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب للأمر آنذاك و فتحوا حلقيات نقاش أكدوا فيها أن أغلب الميسورين لا يرتادون الجامعات المغربية و أن المقصود من الإجراء اللاشعبي الجديد هم أغلب الطلبة الجامعيين الفقراء. و ذلك ما كان و تأكد في الواقع حيث أن من كان دخل أسرته يفوق ثلاثة آلاف أو ألفين و خمسمئة درهم شهريا لم يستفد من المنحة. و بذلك تعلم جيلنا درسا لغويا قاسيا من حكومتنا لن ننساه. تعلمنا أن الميسور في قاموسها هو من له دخل يكاد لا يكفيه لإعالة أسرته و ذويه . هكذا و بهذه البساطة تم حرمان أبناء الموظفين حتى الصغار منهم و كل المأجورين البسطاء من المنحة الزهيدة أصلا و التي كانت لا تسمن و لا تغني من جوع ( ألف و ثلاثمئة درهم كل ثلاثة أشهر و تقسم على إثنين لمن كرر السنة ) .
حاليا يعيد التاريخ نفسه مع حكومة الدكتور العثماني التي صادقت على مشروع فرض رسوم بالتعليم العالي كخطوة أولى قبل فرضه بالتعليم الثانوي بنفس الأسلوب و بنفس الطريقة و بنفس المصطلحات أيضا ، خاصة ” الأسر الميسورة ” المبهم و الغير معرف عن قصد طبعا.
سؤالي للأخ العثماني : هل يعقل أن شعبا يكاد يكون في أغلبه أميا و مرتبا في مؤخرة لوائح الأمم حسب مؤشرات التنمية و هو في حاجة ماسة الى التعليم أكثر من حاجته الى الخبز و الماء تتفتق عبقرية حكومتكم و تفرض عليه رسوما على الدراسة؟ طبعا لا ننتظر منكم جوابا.
تذكروا جيدا كلمتي ” أسر ميسورة ” فهي كل شيء.
احمد المنصوری

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.