جشع المقالع يفقد الدولة 5 مليارات و لوبيات تهدد حياة المغاربة بترويج رمال مغشوشة‎ !

276

العرائش نيوز:

أدى نهب الرمال واستغلال المقالع بشكل عشوائي الى افقاد ميزانية الدولة حوالي 5 مليارات درهم سنويا، أمام التزايد الكبير في عدد المقالع، وعدم تفعيل المساطر القانونية المعمول بها في هذا الإطار.

وذكرت مصادر خاصة لموقع rue20.com، انه يوجد بالمغرب حوالي 55 % من مقالع الرمال الغير مصرح بها، ويتم استخراجها بشكل عشوائي وغير مرخصة من الشواطئ والكثبان الرملية الساحلية.

وكان عزيز الرباح وزير التجهيز والنقل السابق، قد كشف ان القيمة المالية التي تفقدها الدولة من خلال الاستعمال العشوائي لمقالع الرمال يضيع على الدولة ما قدره 5 مليارات درهم سنويا، في حين أكد نزار بركة رئيس المجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، على أن الحكومة لا تتحكم سوى في حوالي 2012 مقلعا، نصفها نشيط، تدر على أصحابها حوالي 14 مليار سنتيم سنويا، وتستفيد منها الدولة بحوالي 20 مليار سنتيم في شكل ضرائب ورسوم.

ووفق المعلومات المتوفرة لدى موقع rue20.com، فان الإدارة المتدخلة في قطاع المقالع، أوصت بإنجاز دراسة لتقييم الطلب والعرض من مادة الرمال، والتي تبين من خلالها أن حاجيات السوق الوطنية من هذه المادة قاربت أواخر 2010 حوالي 20 مليون متر مكعب سنويا ليصل حاليا إلى ما يناهز حاليا 30 مليون متر مكعب، وذلك تلبية لحاجيات السوق الوطنية بمادة الرمال والحد من نهبها واستغلالها العشوائي مع الحفاظ على البيئة اعتبارا للتطور المستمر لقطاع البناء والأشغال العمومية.

وبالموازاة مع هذه الدراسة، تم إعداد خارطة طريق تضمنت عدة توصيات، منها وضع استراتيجية لاستعمال رمال الجرف ورمال أعماق البحار ورمال التفتيت كحلول بديلة لرمال الكثبان الساحلية واقتراح إجراءات تحفيزية وجبائية للمستثمرين في هذين المجالين.

ومن جهتها، قامت الدولة بإعداد ترسانة قانونية للحد من العشوائية من خلال إصدار قانون 13_27 لتنظيم القطاع، بعد العمل بظهير يعود إلى سنة 1914، والذي أضحى متجاوزا حسب المهنيين.

وسبق للمجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، في دراسة لإبداء الرأي حول قانون 27.13 الخاص باستغلال المقالع، أن كشف أن ظاهرة المقالع الغير المهيكلة، أو السرية، “في توسع مطرد، خصوصا في قطاع الرمال وسرقتها وتهريبها”.

ومن جهته، قال فريق نزار بركة إن عدد المقالع وصل إلى 2012 في نهاية 2013، 57 في المائة منها في حالة نشاط. وأرجع المجلس هذا التزايد الكبير في عدد المقالع إلى عدم التحكم في الفترة الانتقالية (قبل صدور القانون إلى دخوله حيز التنفيذ)، ثم إلى عدم تشكيل لجنة لليقظة للتصدي لأساليب استغلال هذه الفترة، ما سمح بانتقال نسبة الزيادة في 7 في المائة (و20 في المائة ما بين 2012/2013).

ودفع الوضع بالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان، الى ناقوس الخطر بخصوص “الرمال المغشوشة” والتي تهدد سلامة المواطنين.

وقالت في بلاغ لها، انه يتم خلط الرمال بتراب غير صالح للبناء في عدد من المستودعات العشوائية من أجل ربح أكثر على حساب حياة مواطنين أبرياء، في حين عبرت عن استغرابها من غياب المراقبة التقنية والإدارية والأمنية في المستودعات السرية.

ولم يتسنى لموقع rue20.com، الاتصال بعزيز الرباح وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، لأخذ رايه في الموضوع، خاصة وانه هو وزارته هي من كانت مسؤولة عن استغلال المقالع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.