كلام لابد منه الحركة التصحيحية وعلاقتها بالسيمو

517

العرائش نيوز:

كلام لابد منه

محمد بن قدور الوهراني

حميد الجوهري، الذي هو صديق عزيز، وعزيز جدا، والذي أعتبره واحدا من رجالات العهد الجديد في مدينة القصر الكبير، بعيدا عن أي تقييم أو تقويم، وبغض النظر عن مدى اتفاقنا معه في اصطفافه السياسي، حميد الجوهري يمتلك من الشجاعة والجرأة ما يجعله يعترف ويصرح بموقعه وموقفه، في الوقت الذي لا يجد الكثيرون مثل شجاعته للتعبير عن مواقفهم ومواقعهم وآرائهم.
حميد الجوهري فجر قنبلة سياسية من الحجم الكبير، حينما قال، وبإطلاقية لا يدخلها الشك، بأن الحركة التصحيحية التي خرجت من رحم حزب العدالة والتنمية، كانت تحددها رؤية سياسية الغاية منها البحث عن بديل من أجل مدينة القصر الكبير.
ومن أجل هذا البديل كان هناك تنسيقا دائما مع تيار سياسي آخر هو الذي نجح، وهو الذي يسير المدينة الآن.
وأن الحركة التصحيحية المعلومة كانت تراهن على هذا التيار السياسي لتحقيق التغيير المنشود في المدينة.
وأن هذا التيار السياسي الجديد كان يعبر عنها وعن طروحاتها وطموحاتها في قول كلمتها التي لم تجد لها أي صدى داخل دواليب حزب العدالة والتنمية.
هذا هو مضمون كلام حميد الجوهري في عموميته.
الأسئلة المطروحة، وبإلحاح، في هذا السياق، وهذا السياق فقط، هي:
هل كلام حميد الجوهري، باعتباره أحد أعمدة الحركة التصحيحية، يلزمه لوحده أم يلزم سائر أفراد الحركة التصحيحة؟
إذا كان كلام حميد الجوهري صحيحا، فهذا يعني أن اتهام الحركة التصحيحية بالتنسيق مع جهات أخرى لإلحاق أكبر ضرر إنتخابي ممكن بحزب العدالة والتنمية، إتهاما صحيحا، أليس كذلك؟
لماذا لم يجد أعضاء الحركة التصحيحية المهمين والفاعلين مثل شجاعة حميد الجوهري للتعبير عن مواقفهم وآرائهم، فصمتوا و ابتعدوا عن الميدان تاركين الجمل بما حمل؟
هل هدم معبد الحزب و( إسقاط الصنم )، كان هو مبتغاهم، وبالتالي اعتبروا مهمتهم منجزة بمجرد نجاح خصوم الحزب ؟
أين هم أفراد الحركة التصحيحية، الآن؟

إنارة أخيرة:
العديد من أصدقائنا من داخل الحركة التصحيحية، وهم أناس نحبهم ونحترمهم لصدقهم ومصداقيتهم، كانوا يقنعوننا بحركتهم التصحيحية، فنجد لهم العذر والتبرير والوازع، قبل الصراع وبعده، قبل الانفصال وبعده، قبل الانتخابات وبعدها.
وكنا نعتبر كل ذلك مشاكل حزبية داخلية تنظيمية معروفة ومعلومة، في حالة استعصاء حلها تبقى مقولة ( أرض الله الواسعة ) خيارا صالحا للجميع.
الكثير من أصدقائنا التصحيحيين كانوا يقنعوننا بعدالة قضيتهم، في جانب من جوانب صراعهم داخل حزب العدالة والتنمية، فكنا نعتبر إعلاء صوتهم حقا مشروعا .
الآن، وبعد تصريحات حميد الجوهري المثيرة، صمت أصدقائنا غير مقنع بتاتا، في أي حال من الأحوال، وبأي شكل من الأشكال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.