البراءة لدركيين جرهم بارون مخدرات بالشمال إلى المحكمة العسكرية

350

العرائش نيوز:

جرهم بارون إلى المحكمة العسكرية وهيأة الحكم لم تقتنع بالتهمة المنسوبة إليهم

أدانت المحكمة العسكرية بالرباط، أخيرا، ستة دركيين بالبراءة، ضمنهم مسؤولون، بعد الاشتباه في تغاضيهم عن نشاط بارون مخدرات، وتابعتهم النيابة العامة بتهمة مخالفة تعليمات عسكرية عامة.

واقتنعت هيأة الحكم أن عناصر الدرك الذين ينتمون لأحد المراكز التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بطنجة، لا وجود لأدلة على ارتكابهم تهمة مخالفة تعليمات عسكرية عامة، بعدما جرت متابعتهم منذ 2013 إثر شبهات بتغاضيهم عن نشاط بارون مخدرات بالشمال، وعدم إيقافه وإحالته على النيابة العامة. وظل الدركيون يشتغلون في مهامهم ضمنهم اثنان حصلا على تقاعدهما في السنوات الماضية.

من جهته أوضح محام من هيأة الرباط أن المشتبه في اتجاره بالمخدرات كانت تخصص له السلطة كرسيا بالمنصات الشرفية أثناء تدشين أو حضور مناسبات دينية أو وطنية، ويجلس بجانب مسؤولين كبار بالسلطة المحلية، وأن عناصر الدرك الملكي كانت تكن له الاحترام، بحكم علاقاته مع رجال السلطة.

وجر البارون الملقب ب “البداوي” المسؤولين إلى القضاء العسكري، بعدما أظهرت أبحاث لجنة تفتيش أنهم يتغاضون عن نشاطه الإجرامي المتمثل في الاتجار بالمخدرات، وبأنهم كانوا على علاقات به، في الوقت الذي كان فيه موضوع مسطرة بحث، لكن الدركيين أكدوا أنهم قاموا بتنقيطه على المستوى الجهوي ولم يظهر أنه موضوع إجراء قضائي.

واستنادا إلى المصدر ذاته حركت النيابة العامة المتابعة القضائية، وأسندت التحقيق التمهيدي إلى الفرقة الوطنية، وتشبث المتابعون بالإنكار طيلة مراحل التحقيق الأولي وكذا التفصيلي أمام قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية، وأثناء إحالتهم على المحكمة العسكرية جرت متابعتهم في حالة سراح، ومازال أربعة منهم يمارسون مهامهم، ضمنهم مساعد أول تم تنقيله إلى المدرسة الملكية للدرك بمراكش، فيما اثنان حصلا قبل سنة على التقاعد.

وحضر أربعة دركيين إلى المحكمة العسكرية الأسبوع الماضي بأزيائهم الرسمية، فيما المتقاعدان كانا يرتديان أزياء مدنية، وأنكروا من جديد التهمة المنسوبة إليهم في مخالفة تعليمات عسكرية عامة، عن طريق التغاضي عن شخص يشتبه في أنه تاجر مخدرات، مؤكدين أن الظنين كان يجالس مسؤولين منتسبين للسلطة بإحدى المدن، وكان خدوما لهم، ولم تظهر عليه علامات الاتجار.

وفور حصول الدركيين على البراءة، ذهب متتبعون إلى اعتبار أن المبرئين كانوا موضوع وشاية كاذبة أرادت توريطهم في اتهامات كيدية قصد الانتقام منهم، بعدما ضيق بعضهم الخناق على بارونات كبار بمدن الشمال، كما شكت المحكمة في بداية الأمر في القضية، وتابعتهم في حالة سراح مؤقت، كما اضطرت القيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، إلى الإبقاء على رواتبهم دون تجميدها، وعادوا إلى مناصبهم.

الصباح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.