المغرب.. “فشل سياسي و فساد اقتصادي إجتماعي يؤدي الى مقتل أبناء الوطن ولا من ينقد”

620

العرائش نيوز:
بقلم :يوسف البرك

في ظل غياب فرص الشغل والعدالة والاجتماعية ،والأوضاع المتردية و مرارة العيش المنكد والواقع الاجتماعي الموبوء اللدي تعيشه فئة واسعة من أسر المجتمع المغربي المستهدفة لأثر الفقر المدقع، فخلف هدا غضب واسع في الشارع المغربي في السنوات القليلة الآخيرة والآن بطرق وتعبيرات مختلفة منها الحراكات الشعبية والخروج للشارع بالحسيمة وجرادة وزاگورا وحملة المقاطعة التي أطلقها شباب الوطن على مواقع التواصل الإجتماعي، كل هدا كان تعبيرا عن سوء الوضع وعدم العيش الكريم في هدا البلد، ورغم كل اللدي فات ليس هناك أي حلول جدرية لهده الأوضاع الإجتماعية وإنما تزداد سوء يوما بعد يوم، وأبرزها نكسة التاريخ المستمرة وهي ظاهرة الهجرة السرية و هروب أبناء الوطن على متن قوارب الموت بين اختيارين في ساعات قليلة في ليالي حالكة إما النجاة والوصول الى الضفة الأوروبية أو نهاية المصير والموت غرقا في مقبرة البحر الأبيض المتوسط وغداء للأسماك، الكل أزمع على الهجرة وهي التي خلفت الكثير من المأسي والمصائب وسبيل مثالها هو ما نراه كل يوم من كوارث إنسانية بشعة تدمي القلب من قساوة مشهدها،

في ثلاث مناسبات متقاربة اعترف الملك بفشل التوزيع العادل للثروة، و بفشل الإدارة المغربية لعدم وجود حكامة جيدة وغياب ثقافة المحاسبة، و بفشل النموذج التنموي، وأضف أنا أيضا فشل الحكومة وفشل البرلمان ومجالس الجهات والأقاليم والمجالس المحلية المنتخبة، كل هده الأنواع من الفشل مترابطة ومتداخلة في ما بينها، والسبب يكاد يكون واحدا وهو إخفاق النموذج السياسي المغربي الذي ظل مند زمن بعيد يجرب محاولات الإنتقال ولم ينجح حتى الآن، فالسياسات العمومية التي اتبعها المغرب مند ما يسمى بالاستقلال أثبتت فشلها في أكثر من قطاع، وأكثر من ذلك أبانت عن عجزها في استهداف الشرائح الفقيرة داخل المجتمع، وغياب ثقافة المساءلة والمحاسبة ساهم في تفشي الفساد و زاد من الفوارق الاجتماعية، وانعدام رؤية واضحة وإرادة حقيقية لإنجاز انتقال ديمقراطي ناجح، كلها عوامل متداخلة ومتعاونة أدت إلى حالة السخط المعبر عنه اليوم على المستويين الرسمي والشعبي، كل هدا والى أين؟ وأين الثروة؟ وأين الشباب؟ وأين الدولة؟ وأين الشعب؟ ومن المسؤول… أجب وتكلم ياسيدي الفاضل، فالشعب مقهور و يموت يوميا وفي كل حين•”الله غالب”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.