حكاية اغتصاب جديدة لمدينة العرائش وبطلها كالعادة احد اباطرة العقار

1٬583

العرائش نيوز:

ياسين زروال

حكاية جديدة تدور احداثها بين مدينة العرائش واباطرة العقار وكالعادة ليست حكاية عشق وغرام بل هي حكاية اغتصاب وطبعا جماعة العرائش هي القاصر التي يتم الاعتداء عليها واغتصاب ماليتها من طرف اباطرة العقار.

الحكاية هذه المرة بخصوص ملف 2017/7112/898 بتاريخ 2017/12/05 ، وبطل الحكاية رجل محضوض جدا او ربما يعرف من اين تؤكل الكتف، صاحبنا هذا وهو بالمناسبة منعش عقاري كبير على مستوى إقليم العرائش وسبق له انجاز مجمعات سكنية بالعرائش، هذا الشخص استفاد من قطعة أرضية بالمنطقة الصناعية الملالح مساحتها 1967 متر مربع بثمن رمزي قصد إقامة مشروع صناعي او تجاري كما تنص قوانين الاستفادة بالمناطق الصناعية، غير ان القوانين تغيرت وتحول الشريط الواقعة عليه ارض صاحبنا -وهو الذي يقع على واجهة الطريق بمدخل مدينة العرائش المؤدي الى مدينة طنجة- من منطقة صناعية الى منطقة مخصصة لبناء عمارات سكنية من سفلي وسبع طوابق كما قلنا فصاحبنا محضوض جدا، وربما هو من أصحاب البركات، وبما ان بركاته وافرة فقد تم تفويت الأرض لتصبح ملكه برسم عقاري باسم شركته هذه المرة بثمن هزيل طبعا، لكن هذه القطعة الأرضية اضطرت الدولة وضمن مشروع “تهيئة مدخل مدينة العرائش” والذي يدخل في اطار برنامج التنمية الحضرية لمدينة العرائش برسم فترة 2014/2017 الى اقتطاع مساحة 323 متر مربع من ارض الممنوحة للرجل من اجل إقامة ( ممر للراجلين مرصوص بالحجارة و ممر لمرور العربات مرصص بالأسفلت وموقف الحافلات) بمدخل مدينة لعرائش ،

فما كان من الرجل الى ان رفع دعوى بالرقم المذكور آنفا على كل من عمالة العرائش وجماعة العرائش ، وبعد حضور الخبير الذي اجرى خبرته بتاريخ 04/04/2017 وخلص من خلال إجراءات الخبرة ان الأرض التي تم اقتطاعها من العقاري المتضرر يبلغ ثمن المتر الواحد منها 12 الف درهم مليون مئتا الف سنتيم، ما يعني ان على بلدية العرائش منح الرجل 3.8 مليون درهم أو ما يقارب 400 مليون سنتيم. لماذا ؟

هنا يجب علينا التوقف وفتح قوس التساؤلات لان المسألة فيها الكثير من علامات الاستفهام؟؟؟

أولا تتحمل جماعة العرائش المسؤولية الكبرى في هذه القضية وهو ما سبق اشرنا اليه  في جريدة العرائش نيوز في مقال تحت عنوان ”  فضيحة : وثيقة تثبت تقصير مدير المصالح بجماعة العرائش في حكم كلف الجماعة 4 ملايير سنتيم” حيث نشرنا نص وثيقة يرد فيها مدير المصال على رئيس قسم الممتلكات ان الجماعة لا تمتلك أي وثيقة بخصوص هذا الموضوع، كما ان الجماعة لم تقم بأي مشروع توسعة طريق  بالطريق الوطنية العرائش طنجة، لكن وفي رد من عمالة العرائش “توصلت العرائش نيوز بنسخة عنه” في شخص عامل الإقليم على المحكمة بخصوص هذا الموضوع اكد هذا الأخير ان عملية توسعة الطريق الوطنية العرائش – طنجة اقامتها العمالة بشراكة مع الجماعة المحلية بالعرائش ، فكيف لا يمتلك مدير المصالح أي وثيقة بهذا الخصوص؟ كما ان السيد مدير المصالح لم يقم بمراسلة محامي جماعة العرائش الذي لم يحضر أي جلسة بخصوص هذه الدعوى، كما انه لم يتم ارسال ممثل الجماعة لحضور اشغال الخبرة وهو الامر الذي أشار اليه الخبير في نص الخبرة الذي توصلت العرائش نيوز بنسخة عنه، واكد الخبير ان جماعة العرائش لم تمنحه اي وثيقة لمقارنة اثمنة العقار في هذه المنطقة، في المقابل ارسلت عمالة العرائش  ممثلا عنها لحضور الخبرة وهو تقصير فاضح من جماعة العرائش.

لو ان الجماعة قامت بشغلها وأثبتت ان الرجل استفاد من هذه القطعة بثمن رمزي لما جرى تعويضه وتقييم الأرض بهذا الثمن الخيالي ولما تم تقدير الضرر بهذه الجسامة.

كما ان زمن التقاضي يثير الكثير من الشكوك فالقضية حكمت في زمن قياسي لم يتم يكمل التداول في شأنها السنة، مع العلم ان مثل هذه القضايا تأخذ وقت طويل.

هذا غير علاقة الصداقة الوثيقة بين صاحب الأرض المتضرر ورئيس المجلس الجماعي بالعرائش.

خلاصة القول ان العرائش أصبحت الدجاجة التي تبيض ذهبا في حجر اباطرة العقار وتبصق روثا في وجه أبنائها البسطاء ، والكل اليوم يشاهد اباطرة العقار الذين يصولون ويجولون في المدينة بعد ان عادوا الى المشهد بقوة من خلال احكام جائرة مستندة الى وثائق وخبرات مطعون فيها، كلها تصب في جيوب اباطرة العقار على حساب المستضعفين والمال العام ، ولا نملك هنا الا ان نربط هذا الامر بالمجلس الجماعي الحالي الذي جعل مدينة العرائش نهيبة لمافيا العقار، مالية المدينة تستنزف بأحكام خيالية من 980 مليون سنتيم لسيدة مجهولة لم يسمع بها احد الى 400 مليون تعويض عن ارض تم وهبها بدراهم معدودات ، والعداد على الجرار مادام هذا الحقل لا ناطور له فهو نهيبة لكل متربص.

ويبقى السؤال مفتوحا اين سلطات الوصاية من كل هذا ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.