حلم زراعة “المخينزة” يتحول الى كابوس على فلاحة العرائش

416

العرائش نيوز:

عبد العزيز ابوسامي

في خضم حالة العسر التي يعيشها  مجموعة من المزارعين الذين  سولت لهم أنفسهم ، اعتمادا على قوة الدفع الذاتية، تجريب زراعة جديد”مخينزة”قد تكون  ذات قيمة مضافة عالية كفيلة بأن تخرجهم من اوضاعهم المزرية و تساعدهم على توفير ادنى شروط  العيش الكريم،و تشكل  بديل قادر على تأمين  الوسائل  الضروريةلمباشرة موسم فلاحي  جديد عوض اللجوء الى مؤسسة القرض الفلاحي كما هو  الحال في بداية كل موسم ؛ وجد الفلاح نفسه بين مطرقة المصاريف الباهظة التي كلفتها هذه الزراعة من بدور و اسمدة و يد عاملة دائبة على طول السنة الفلاحية بالإضافة الى صوائر الحش و التجميع و التقطير التي تقارب و ربما تتجاوز ما صرف مند بداية العملية،  وبين سندالالمتربصين و المضاربين الدين ينشطون كلما كانت العملية غير منظمة و غير مؤطرةفي غياب صارخ  لسلطات الوصاية والمصاحبة التي من مهامها حماية الفلاح و صون حقوقه و تزويده بما يحتاجه من معلومات و خبرات لذلك تجد الفلاح  ينتابه شك في إمكانية تسويق ما أنتجه  مفضلا تخفيض ثمن البيع  و القبول بالتعامل مع المضاربين لكي يسترجع و لو جزء من الصوائر التي تكبدها بدل الاحتفاض به  لغد مجهول قد يتحقق فيه البيع بثمن معقول و قد لا يتحقق؛

غير ان المتتبع للاجتماعات و اللقاءات التي يحتضنها الاقليم في سياق مدارسة المشاكل و القضايا الراهنة و الوقوف على مكامن الخلل و القصور التي يعرفها القطاع بغية  ايجاد الحلول المناسبة  و اتخاد الإجراءات المطلوبة عرفت قاعة الاجتماعات بعاملة العرائش اجتماعا مخصصا للقطاع الفلاحي و قد لامس  المجتمعون جوانب كثير لهذا الموضوع مجملها يتعلق بالموسم الفلاحي المقبل لكن ما شد انتباهي هو عدم التطرق لا من قريب و لا من بعيد لموضوع زراعة ما يسمى ب”مخينزة” و التي استحوذت على مساحات كبيرة من رصيد الاقليم من الأراضي الفلاحية و شغلت عدد كبير من شباب المنطقة و احدث رواج لا ينكره الا جاحد على امتداد شهور الموسم الفلاحي قدرحجم المبالغ المستثمرة فيه بملايين الدراهم  و خلق بذلك الآلاف من أيام العمل .

لذا كان حريا بالمسؤولين و المعنيين بموضوع التنمية الفلاحية و تشغيل الشباب  تبني مثل هكذا مبادرة و تقييم نتائجها وآثارها و  تحديد مواطن القوة و الضعف بها  لمعرفة ما اذا كانت هذه الزراعة تشكل بديلا حقيقيا يمكن اعتماده و إخضاعه لمعايير المخطط الأخضر و تثمين مخرجاتها  و تجويد قيمتها المضافة بفضل  الأساليب و المقاربات   الخلاقة  التي يركزعليها في استراتيجيته  و أهدافه.

و عليه فإني اسجل بقلق عميق ما يعانيه جزء من ساكنة جماعات الخلط التي انفقت ما كانت تدخره و باعت ما كانتتكسبه لتحمل تكاليف هده الزراعة و تحصيل زيوتها الا ان الأمل في تسويقه يتبدد يوما بعد يوم بعدما كانت تعلق آمالا كبيرة على هذا الموسم الزراعي و اعتبرته طفرة نوعية في مساراتها الفلاحية ونقطة تحول في نمط اشتغالها٠

وعليه فاني اناشد كل الفاعلين و المتدخلين بالانكباب الجاد على هذا الموضوع و العمل  على ايجاد مخرج لهؤلاء المتضررينو تبديد المخاوف من ضياع موسم زراعي توقعوه  وردي فإذا به اسود قاتمو اصبحوا يتمنونه  في احسن الأحوال  ابيض مائل الى الصفرة٠

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.