زيدان يفضّل الراحة وكونتي يحلم بـ “الملكي”.. 10 مدربين عاطلين عن العمل مرشحون لقيادة ريال مدريد

273

العرائش نيوز:

بعد أقل من 5 أشهر على اليوم الأجمل في حياته بتعيينه مدرباً لريال مدريد، انضم جولين لوبيتيغي إلى قائمة المدربين العاطلين عن العمل في أوروبا حالياً، والتي تضمّ  أسماءً لامعة ومعروفة، بعضها اختار الراحة، والبعض الآخر أُقيل من منصبه بسبب سوء النتائج.

في المؤتمر الصحافي الأول للوبيتيغي غداة تعيينه مدرباً لريال مدريد، ذرف الدموع فرحاً، وأكد أن ذلك اليوم من بين أجمل أيام حياته، رغم السيناريو الغريب الذي جاء به إلى «الملكي» بعد أن أُقيل من تدريب المنتخب الإسباني قبل يومين فقط من صافرة البداية لكأس العالم 2018 في روسيا.

بيريز أنهى أحلام لوبيتيغي بقرار تعيينه

لم يكن يدر في خلد لوبيتيغي أن موافقته على عرض رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز قد تكون بداية النهاية لطموحاته في عالم التدريب، بعد أن ضحّى بمنصب يتمناه الجميع وهو قيادة «لا روخا»، من أجل منصب آخر يسيل له لعاب أعتى المدربين الكبار في القارة العجوز، لكن قلّة منهم من ينجون من مقصلة الإقالة السريعة.

جاء لوبيتيغي لينسف في أشهر قليلة ما بناه سلفه الفرنسي زين الدين زيدان على مدى موسمين أسطوريين، هذا ما يعتقده كثيرون من أنصار ريال مدريد، لكن زيدان نفسه بات اليوم بلا عمل، وهو بلا شك لن يجد صعوبة كبيرة في تولي منصب مرموق قريباً، بعكس لوبيتيغي الذي خرج من الباب الصغير.

لا يمكن لأي مدريدي نسيان المؤتمر الصحافي المفاجئ للمدرب الفرنسي خلال الصيف، عندما أعلن عن استقالته من تدريب ريال مدريد بعد أيام قليلة من قيادته «الملكي» للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا.

نال زيدان شهرةً واسعة مع ريال مدريد، بالفوز بدوري الأبطال 3 مرات توالياً، بالإضافة لألقاب أخرى، قبل أن يقرر الرحيل بشكل مفاجئ، وارتبط اسمه سريعاً بقيادة مانشستر يونايتد الإنكليزي بدلاً من البرتغالي جوزيه مورينيو، كما يتردد أن نادي يوفنتوس الإيطالي يرغب في تعيينه بمنصب المدير الرياضي خلفاً لجوزيبي ماروتا، الذي استقال مؤخراً.

لكن زيدان يبدو مستمتعاً بالراحة حالياً، ويقضي وقته بعيداً عن أجواء كرة القدم بعد سنتين حافلتين بالإثارة في ريال مدريد، قد تعقبهما محطة أخرى إما في مجال التدريب، أو في مجال آخر، ذلك الذي يخطط له يوفنتوس.

كونتي أنهى خلافه مع تشيلسي طمعاً في ريال مدريد

اسم آخر يجلس في منزله حالياً بلا عمل، وهو الإيطالي أنطونيو كونتي، الذي رحل عن تشيلسي الإنكليزي بعد موسمين، حقق في أولهما لقب الدوري، بينما فشل بشكل كبير في الموسم التالي، ليقرر الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش إقالته وتعيين مواطنه ماوريسيو ساري بدلاً منه.

إقالة كونتي من تدريب «البلوز» جاءت قبل وقت وجيز من بداية الموسم الحالي، الأمر الذي أوصد الأبواب أمامه لتحديد وجهة أخرى تتناسب مع اسمه الكبير في عالم التدريب، وقد رفع دعوى قضائية على النادي الإنكليزي بسبب قيمة الشرط الجزائي في عقده، وانتهى الأمر قبل أيام بالتوصل إلى تسوية.

وتردد في الصحافة الإيطالية أن كونتي مرشح بقوة لتدريب ميلان خلفاً لجينارو غاتوزو، الذي لا يزال على رأس عمله حتى الآن كمدير فني لـ»الروسونيري»، ويرتبط مصيره بنتائج الفريق في الموسم الحالي.

كما أن كونتي كان المرشح الأول لخلافة لوبيتيغي في ريال مدريد، قبل أن يقرر النادي الإسباني تعيين سانتياغو سولاري في المنصب بشكل مؤقت، وقد فسر البعض حرص كونتي على حل أزمته مع إدارة تشيلسي، التي كانت تمنعه من الانتقال لنادٍ جديد، برغبته في قيادة الريال، لكن المؤشرات لا توحي بأن حلمه سيتحقق.

العجوز فينغر يستريح ويريح جماهير آرسنال

لعل الاسم الأكثر شهرة في عالم التدريب والذي لم يتوقف عن العمل منذ عقود هو الفرنسي أرسين فينغر، الذي وجد نفسه خلال الموسم الحالي بعيداً عن مقاعد المدربين، إثر رحيله عن آرسنال الإنكليزي بعد 22 عاماً على التوالي.

رحيل فينغر عن «المدفعجية» تم بشكل ودي، وحظي بوداع مميز من إدارة النادي، بعد أن أصبح لا مفر من الطلاق بين الجانبين، بفعل سوء نتائج الفريق وفشله في التتويج بلقب الدوري منذ عام 2004.

عقب استقالة فينغر، انتشرت الكثير من التقارير التي تفيد باقترابه من باريس سان جيرمان الفرنسي، ومن ثم بريال مدريد، لكن الأول أكمل اتفاقه مع الألماني توماس توخيل، واستبعد الثاني فكرة التعاقد مع المدرب العجوز، مستعيناً بالشاب سولاري.

بلان يختفي منذ عامين، وريكارد بعيد عن الأضواء

من بين المدربين الذين يثير غيابهم عن الساحة حالياً الاستغراب، الفرنسي لوران بلان، الذي تولى تدريب نادي باريس سان جيرمان من 2013 وحتى 2016، وكان له الفضل في صناعة ثورة الفريق على مستوى المسابقات الفرنسية، والتطور على صعيد دوري أبطال أوروبا.

ومنذ استقالته من الـ «بي إس جي»، لم يظهر بلان مع أي فريق جديد، رغم ترشيحه مؤخراً منتخب المغرب، خلفاً لمواطنه هيرفي رينارد، الذي كان على وشك الرحيل عن «أسود الأطلس»، قبل أن يتم الاتفاق على استمراره في منصبه.

الأكثر غرابة من بلان هو الهولندي فرانك ريكارد، الذي يغيب عن التدريب منذ عام 2013، رغم سمعته المميزة في هذا المجال، خصوصاً بعد الإنجازات التي حققها مع برشلونة، ويكفي القول إنه أول مَن منح الفرصة للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي للظهور إلى العالم.

ريكارد رحل بعد حقبة برشلونة التي استمرت 5 مواسم، نحو غالاتا سراي التركي لموسم واحد، ثم تولى قيادة المنتخب السعودي عامين، رحل بعدهما، ومنذ ذلك الحين ابتعد تماماً عن عالم التدريب، ولم يعد له أي حضور يُذكر.

بانتظار الحلم الأميركي

تضم القائمة كذلك أسماء بعض المدربين متوسطي الشهرة، والذين وجدوا أنفسهم بلا عمل خلال الموسم الحالي، مثل الأسكتلندي ديفيد مويس، الذي فضّل بعد نهاية الموسم الماضي، الرحيل عن وست هام، عقب 6 أشهر فقط قضاها مع النادي؛ نظراً إلى رغبته في الخلود للراحة، كما أكد لوسائل الإعلام.

وحقق مويس المطلوب منه مع وست هام؛ إذ قاده للبقاء في «البريميرليغ»؛ وتحديداً الوجود بالمركز الثالث عشر، بعدما كان في الثامن عشر، وقد ارتبط اسمه مؤخراً بقيادة المنتخب الأميركي.

بوش ومونتيلا يدفعان ثمن فشلهما

أما الهولندي بيتر بوش، فلم يحقق النجاح المأمول منه خلال الموسم الماضي مع بوروسيا دورتموند الألماني، ليُقال من منصبه سريعاً، بعد أن ضحى في وقت سابق بمنصبه في أياكس أمستردام الهولندي.

وصنع بوش اسمه بأحرف من ذهب، عندما أحدث ثورة في أداء أياكس بفضل عناصره الشابة، حتى وصل لنهائي الدوري الأوروبي 2016-2017، ليقرر الموافقة على عرض بوروسيا دورتموند.

لكن تجربته الألمانية باءت بالفشل خلال 5 أشهر فقط؛ إذ ابتعد الفريق عن المنافسة، حتى وصل الأمر لإعلان رينهارد راوبول، رئيس نادي بوروسيا دورتموند، أن ناديه أخطأ بالتعاقد مع المدرب بوش.

بدوره، تولى المدرب الإيطالي فيستشنزو مونتيلا قيادة إشبيلية الإسباني في أواخر العام الماضي (2017)، لكنه لم يمكث في منصبه سوى أشهر معدودة، لتتم إقالته من الفريق؛ بسبب تراجع النتائج والأداء.

واكتسب مونتيلا شهرة كبيرة بإسبانيا، عندما قاد انتفاضة إشبيلية في بداية مشواره، خاصة أنه أسهم في وصوله إلى دور الثمانية من دوري الأبطال على حساب مانشستر يونايتد، قبل الخروج على يد بايرن ميونيخ الألماني بصعوبة في إنجاز تاريخي للنادي، لكنه لم يخض أي تجربة جديدة بعدها.

أحلام ضائعة..

في إسبانيا أيضاً، كان يتردد اسم خوان كارلوس أونزوي بقوة لخلافة لويس إنريكي في قيادة برشلونة قبل بداية الموسم الماضي، لكنه وقّع لنادي سلتا فيغو ليخرج من قائمة المرشحين، غير أن تجربته تلك لم تستمر سوى موسم واحد، أعلن بعده رحيله عن النادي، وبات حالياً بلا عمل.

أخيراً، يبرز اسم الهولندي فرانك دي بوير، الذي قاد نجاحات أياكس أمستردام خلال الفترة من 2013 وحتى 2016، لكن بعد ذلك أخفق بشكل كبير مع إنتر ميلان الإيطالي، عندما تولى تدريبه 3 أشهر فقط.

والأمر نفسه تكرر مع كريستال بالاس الإنكليزي، عندما أقاله بعد مرور 4 جولات فقط من انطلاق الدوري في الموسم الماضي، ما جعله دون عمل منذ تلك الفترة.

ومنذ انتهاء تجربته الفاشلة مع كريستال بالاس، يجلس دي بوير بلا عمل، ويأمل أن يجد لنفسه فرصة جديدة خلال الموسم الحالي، أو الانتظار حتى الموسم المقبل.

العربي بوست

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.