الملتقى الوطني الثاني للهجرة :الدور الريادي للمملكة المغربية في تدبير الهجرة “الحلول و الإكراهات”

122

العرائش نيوز:
تعقد المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية ومؤسسة كونراد أدناور الألمانية و الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وبشؤون الهجرة و بشراكة مع مؤسسات حكومية و غير حكومية و طنية و دولية و الجماعات الترابية و جامعة عبد المالك السعدي و خبراء و باحثين و رجال الإعلام الملتقى الوطني الثاني حول ظاهرة الهجرة 29 و 30 يونيو 2018، وذلك بعد النجاح الباهر الذي حققه الملتقى الأول والذي توج بالإعلان عن نداء تطوان الذي تضمن العديد من التوصيات التي تدعو مختلف الجهات وخاصة الحكومية منها من أجل سن برامج ومبادرات تشاركية منفتحة على الفعاليات المهتمة بالهجرة داخل المغرب وخارجه، وتشجيع وتطوير البحث العلمي حول الهجرة وإدماج قضايا الهجرة في البرامج والمناهج التربوية والتعليمية، وإدراج قضايا الهجرة في برامج الجماعات الترابية.
إن الملتقى الوطني الثاني حول ظاهرة الهجرة الذي ستحتضنه مدينتي تطوان ومرتيل سينعقد تحت شعار: “الدور الريادي للمملكة المغربية في تدبير ظاهرة الهجرة: الحلول والإكراهات” يندرج في إطار حرص المؤسسة المتوسطية وشركائها على تسليط الضوء على المقاربة المغربية لمعالجة هذه الظاهرة العالمية التي دفعت شبابا في مقتبل العمر ليتركوا بلدانهم تحت وطأة الفقر والمجاعة والحروب وتفشي الأمراض والأوبئة باحثين عن أفق أرحب لتحسين وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية. هذه المقاربة التي يطغى عليها البعد الإنساني الذي يهدف إلى الحفاظ على كرامة الأفواج التي تصل إلى بلادنا التي تعتبر معبرا رئيسيا للوصول إلى الضفة الشمالية لبحر المتوسط التي تعتبر حلم الوافدين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، فضلا عن تفضيل العديد من هؤلاء المهاجرين الإقامة بالمغرب بصفة دائمة.
إن المقاربة الإنسانية للمملكة المغربية لمعالجة ظاهرة الهجرة العابرة للقارات، تضع في عين الاعتبار الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال حماية حقوق الإنسان، والتي تعتبر الهجرة جزءا لا يتجزأ منها، وتتجسد بشكل ملموس في الخطب الملكية السامية، حيث ما فتئ جلالته في جميع المناسبات يدعو المنتظم الدولي للانخراط القوي في معالجة هذه الظاهرة تفاديا لما قد تسببه من كوارث ومآسي إنسانية، معتبرا أن ذلك يدخل ضمن واجبات الدول الأوربية التي تعتبر سببا رئيسيا فيما تعانيه الدول الإفريقية من تخلف وفقر وارتماء في أحضان التطرف والإرهاب، جراء السياسة الكارثية التي اعتمدها الاستعمار طيلة عقود من الزمن.
ومن جهة أخرى فإن المقاربة الإنسانية التي اعتمدها المغرب لمعالجة ظاهرة الهجرة تندرج في إطار التزام بلادنا تجاه أشقاءنا في القارة الإفريقية، فالاهتمام الذي تعهد به المغرب تجاه المواطن الإفريقي من أجل تحسين ظروف عيشه داخل وطنه، هو نفسه الذي يحظى به المهاجرون الأفارقة في المغرب، خلافا لما يعانونه في العديد من مناطق العالم، ومن ثم كان المغرب من بين أول دول الجنوب التي اعتمدت سياسة تضامنية حقيقية لاستقبال المهاجرين من جنوب الصحراء، وفق مقاربة إنسانية مندمجة تصون حقوقهم وتحفظ كرامتهم.
إذن هذا هو الإطار العام الذي سينعقد فيه الملتقى الوطني الثاني حول الهجرة، والذي سيكون مناسبة للاستماع إلى العديد من العروض الرسمية والأكاديمية التي تسلط الضوء على الدور الريادي للمملكة المغربية في معالجة هذه الظاهرة ، فضلا عن الاستماع إلى العديد من الشهادات والتجارب التي قامت بها منظمات غير حكومية لمواكبة المهاجرين غير الشرعيين من أجل صيانة كرامتهم وحقهم في العيش الكريم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.