كنيسة ديل بيلار بالعرائش

343

العرائش نيوز: ارشيف العرائش 

كنيسة ديل بيلار بالعرائش
محمد عزلي

تشكل كنيسة ديل بيلار بالعرائش قطعة هامة وأساسية في النسيج العمراني الكولونيالي للمدينة المتميز بغنى حمولته الثقافية والحضارية وكذا تنوع مدارسه الهندسية التي عرفت عصر طفرتها بالتزامن مع مشروع التوسعة الذي نزلته سلطات الحماية الإسبانية على أرض مدينة العرائش منذ احتلالها سنة 1911.
لعبت هذه الكنيسة دورها المنوط بها طوال القرن العشرين كمؤسسة دينية، تربوية، تعليمية، واجتماعية، إضافة إلى أدوارها السياسية والتبشيرية زمن الاحتلال.
لكن ما حكاية هذه الكنيسة وتسميتها ؟ من بناها بالعرائش ومتى ولماذا ؟

كنيسة ديل بيلار في العالم
« Catedral de Nuestra Señora del Pilar » هي كنيسة كاتوليكية في مدينة العرائش، لها مثيلات في مدن لاتينية عبر العالم خصوصا في إسبانيا والبلدان التي استعمرتها وهي :
إسبانيا :
Calanda, provincia de Teruel. كالاندا ” تيرويل “
Canfranc, provincia de Huesca كانفرانك ” ويسكا “
Los Montesinos, provincia de Zaragozaمونتيسينوس ” سرقسطة “
Valencia, provincia de Valencia ” فالينسيا “
la ciudad de Valencia, provincia de Valencia ” فالينسيا “
la ciudad de Valladolid, provincia de Valladolid ” بلد الوليد “
la ciudad de Zaragoza, provincia de Zaragoza ” سرقسطة “
الأرجنتين :
la ciudad de Buenos Aires, Buenos Aires ” بوينوس أيريس “
البرازيل :
la ciudad de Ouro Preto ” أورو بريتو
المكسيك :
la ciudad de México, México ” ميكسيكو “
البيرو :
la ciudad de Ayabaca, Piura ” أياباكا “

التسمية
سميت الكنيسة تكريماً للسيدة مريم العذراء، تحت لقب سيدة بيلار، وقد أشاد بها وكرسها للشعوب الإسبانية من أجل مريم العذراء البابا يوحنا بولس الثاني وتشتهر بأنها أول كنيسة مُكرسة لمريم العذراء في التاريخ.
يرجع تاريخ هذه الكنيسة إلى فجر المسيحية في إسبانيا، وينسب لها ظهور القديس يعقوب بن زبدي، وهو كما يُعتقد تقليدياً أنه من تلاميذ المسيح الذي جلب المسيحية إلى البلاد.

تأسيس كنيسة ديل بيلار بالعرائش
بلغ تعداد الساكنة المسيحية بمدينة العرائش في نهاية الربع الأول من القرن 20 حوالي 12000 كلهم أو جلهم من المعمرين الإسبان، الشيء الذي جعلهم يطالبون بكاتدرائية كبيرة تجمع شملهم وتحافظ على استمرارية عقيدتهم الكاثوليكية.
تكلفت الملكة فيكتوريا قرينة العاهل الإسباني ألفونسو الثالث عشر شخصيا بتجميع ميزانية التشييد وإصدار الأوامر للتسريع في إنشاء البناية ابتداء من يناير 1926، إلا أنها لم تفتح أبوابها فعليا حتى مطلع سنة 1931.
تكلف المهندسين لويس بلانكو سولير، ورفايل بيركامين بتنفيد المشروع، وقد شكل هذا البنيان ثورة في هندسة الكنائس حيث أنهم تأثروا بهندسة المساجد الإسلامية المغربية المتميزة بالصومعة، القباب، البهو المفتوح، والأعمدة المتوازية والمتشابكة في علوها على شكل أقواس هلالية.
من الواضح أن المستعمر كان متخوفا من ردة فعل أهالي المدينة من المسلمين، فأقدموا على بناء الكاتدرائية على الطريقة الإسلامية في بناء المساجد، وأشاعوا بين الناس كلمة المصلى Mezala لإيهامهم أنها مصلى للمسلمين، ليتفادوا أي أعمال تخريبية مقاومة للمد المسيحي من جهة، ومن جهة أخرى ليستفيدوا من اليد العاملة المحلية، وبقي الأمر هكذا إلى أن جاء دور اللمسات الفنية الأخيرة من ديكور وإكسسوارات ورسوم وتماثيل حيث تكلف بها الإسبان وحدهم، فأرجأت قبيل التدشين بوقت بسيط وسط تأمين عسكري مشدد.
وقد عبرت الصحيفة الإسبانية “أبيض و أسود” عن كاتدرائية العرائش في مقال بتاريخ 21/07/1935، أنها مثال رائع للعصرنة والتطور والتجديد المطلوب لمواكبة العصر وإحياء أمجاد الكنيسة الكاثوليكية، وهذا مقتطف من المقال : ” La iglesia de larache es uno de los varios ejemplos de esa arquitectura nueva que esta queriendo en nuestro tiempo renovar las iglesias católicas de ahora.
por ahí habrá de empezar el arte de hoy a encortar rumbos seguros si quiere llevar a termino sensato esta rectificación o renovación del arte que hestan hoy pidiendo”

مصادر :
• Iglesia de Nuestra Señora del Pilar Véase «Tratamientos protocolarios de la monarquía»
Wikipedia Español
• La Iglesia de Larache « http://larache-historia.blogspot.com/»
• El periodico Blanco y Negro 21/07/1935

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.