امتحانات الكفاءة المهنية بالجماعات الترابية:امتحان الإدارة قبل الموظفين

413

تعتبر امتحانات الكفاءة المهنية إحدى وسيلتي الترقي إلى جانب نظام الترقي بالأقدمية في الوظيفة العمومية ومحطة مفصلية في المسار المهني للموظف لما لها من تأثير على حياته الاجتماعية والمادية باعتبارها آلية هامة للترقي في الدرجة يفترض أن تكرس  معايير الاستحقاق والشفافية والنزاهة وتعزز مبدأي الموضوعية وتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين مقابل حيف المشغل/الإدارة التي قد لاتكون دائما منصفة  ولا تلتزم بالقدر الكافي من الحياد مما يجعل طريقة تدبير هذه الامتحانات والنتائج التي تفضي إليها  أمام سؤال المشروعية ويضع مهندسيها أمام امتحان المساءلة الأخلاقية قبل القانونية وهو ما يفسر احتجاج بعض النقابات وتلويح بعض المرشحين باللجوء إلى القضاء للطعن  في هذه النتائج بل في العملية برمتها كما هو الشأن بالنسبة لامتحانات 2017 بالعرائش.

  ومناسبة هذا الحديث، هو إعلان بعض الجماعات الترابية بالإقليم عن تنظيم امتحانات الكفاءة المهنية برسم سنة 2018 ،فهل ستنجح الإدارة في امتحان تخطي منطق المحسوبية والزبونية والولاءات وتقف على نفس المسافة من كل المرشحين باعتبارهم موظفين لافرق بينهم إلا بالكفاءة والاستحقاق أم أنها

ستواصل فسادها وتتعتر في امتحان المصداقية قبل أن يكره (بضم الياء وفتح الراء) الموظفون الأكفاء على انتظار تحقيق شرط الأقدمية والإرتهان لعصا الإختيار التي تلوح به الإدارة لتستبد بسلطتها التقديرية ،غير أن ذلك الحلم قد يصبح في حكم المحال لأن من سيحضرإلى قاعة الإمتحان لن يسمح بأن يهان .

 ميلود أسطيط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.