المحكمة الابتدائية بالعرائش تدين المتهمين في مقتل عامل البناء بالقاعة المغطاة بالعرائش بخمسة أشهر حبسا

347

العرائش نيوز:
بقلم محمد بلمهيدي
رئيس الفرع الإقليمي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالعرائش.
الجزء الأول
صدر يوم الاثنين 11يونيو 2018 حكما بإدانة المتهمين في وفاة عامل لأبناء المسمى قيد حياته محمد يخلف بخمسة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وبغرامة نافذة قدرها خمسمائة درهم مع الصائر تضامنا ولتحديد الاجبار في الأدنى، في الملف الجنحي العادي التأديبي وصرحت المحكمة علنيا ابتدائيا حضوريا في حق المتهم الخامس وغيابيا في حق باقي المتهمين الستة المتغيبين عن جلسات المحاكمة منذ بداية أطوار هذا الملف في اول جلسة له يوم 4يناير 2017 وتعود أطوار هذا الملف الذي عرفت اخر جلساته المحجوزة للمداولة والتأمل لتاريخ 11يونيو 2018حكما باثا في الموضوع في إدانة المتهمين الثمانية بعد تسعة عشر جلسة بين استدعاء للمتهمين واستدعاء أحد مصرحي المحضر شاهد في القضية والذي لم يحضر للمحكمة لعدم التوصل
وتعود أطوار هذا الملف الي سنة 2013وبالضبط يوم الحادي عشر من شهر مارس حيث وقعت فاجعة القاعة المغطاة الفضيحة الكبرى ووصمة العار في جبين المجلس الجماعي
السابق والذي توفي فيها عامل البناء محمد يخلف رحمة الله عليه وإصابة إثنين من زملائه تم نقلهما إلى المستشفى الإقليمي بلا مريم لتلقي الإسعافات الأولية، وقد فتحت النيابة العامة بحثا بعد انتقال الشرطة القضائية لمكان الحادث وانجزت تقارير .
وبناء على تعليمات السيد وكيل الملك بإجراء تحقيق اعدادي في مواجهة المتهمين من أجل جنحة
التسبب في القتل الغير عمدي بسبب عدم التبصر والاهمال وعدم مراعاة النظم والقوانين
وبناء على الخبرة التقنية في مرحلة البحث التمهيدي أن سبب وقوع الانهيار راجع إلى ضعف مقاومة الأعمدة و الوضع الخاطئ الأعمدة الأفقية وتوزعت مسؤولية الخطأ بين مكتب الدراسات التقنية بسبب خطإ في الاثنين في حالة عدم مطابقة التصميم بوضعية القضبان وكذا مكتب المراقبة بسبب الموافقة على تصميم مكتب الدراسات .
ووجهت الخبرة مسؤولية الخطأ المقاول في حالة عدم مطابقة وضعية القضبان للتصميم وعدم احترام التصميم الذي يجب أن تتوفر عليه المقاولة قبل بداية الأشغال والتي أسفرت عن انهيار جزء من سقف القاعة المغطاة والذي أسفر عن وفاة الضحية المرحوم محمد يخلف .
ووجه قاضي التحقيق في الملف المعروض عليه عدد 25/13/2301بناء على المطالبة بإجراء تحقيق بتاريخ ا 06/08/2013 بناء على وقائع القضية التي باشرت فيها الشرطة القضائية البحث عبر محاضر وتقرير اخباري للواقعة التي حدثت بانهيار سقف مدرج رياضي في طور البناء بتجزئة النصر بالعرائش وخلص البحث إلى أن العمال كانوا يشتغلون دون استعمال لوازم الوقاية وصب الخرسانة من طرف المقاولة دون حضور المهندس ومكتب الدراسات والمسؤول عن الخرسانة وان الأعمدة كانت ضعيفة ولم تقو
.على تحمل الثقل وتفكيك الدعامات لم يراعي الشروط المطلوبة مع تسجيل غياب المراقبة والتنسيق وغياب التأطير أو ضعفه حيث تدخل مختبر الدراسات العمومية وانت تقريرا في الموضوع ان سبب انهيار السقف يرجع بالأساس إلى ضعف مقاومة أعمدة البناء بسبب الوضع الخاطئ للأعمدة الحديدية .
ومن خلال التحقيق مع المتهم الأول صرح أنه كان يزور الورش بعد إعداده دراسة تقنية وانه بتاريخ 27فبراير2013زار المشروع مع لجنة مختلطة وتم مناقشة وضعية الأعمدة وتبين أنها ضعيفة ويلزم دعمها لتحمل ثقل الأعمدة المخصصة لتغطية القاعة وحمل المتهم الأول المسؤولية في انهيار سقف القاعة المغطاة للمقاولة بسبب قيام المقاولة بإنجاز شرفات القاعة دون الحصول على هندسة الخرسانة الحديدية
المقاولة التي تدخلت لإتمام المشروع بعد انسحاب المقاولة الاولى جاءت من أجل بناء أساسات المدرجات وسرقة تصريف المياه والتبليط وحملت المقاولة اللجنة التي زارت الورش بتاريخ27فبراير2018المسؤولية في عدم إثارتها لموضوع الدعائم الممتدة على شكل عرضي المركب والتي انهارت أثناء عملية إزالة الدعائم ،
;وصب الخرسانة على الجزء المنهار دون موافقة وحضور باقي المتدخلين الموكول لهم قانونا بتتبع مثل هذه العمليات وان الاسمنت المستعمل في بناء الشطر المنهار لم يخضع للمراقبة
11ورغم توقف المشروع منذ 4فبراير 2013إلى حدود مارس التي سقطت فيها الاعمدة التي تم بناؤها في عهد رئيس الورش السابق وابلغ رئيس الورش الجديد المحققين أنه اعطى أوامره للعمال من أجل إزالة الأعمدة المعدنية والتي أسفرت عن انهيار الأعمدة التي تم بناؤها في عهد الرئيس السابق الورش.
وحمل مكتب المراقبة المسؤولية للمجلس الجماعي لعدم استدعائهم خلال تولي المقاولة الثانية بناء المشروع بتاريخ 25 يونيو2012وان المجلس الجماعي لم يطلب اية استشارة تقنية قبل بناء الجزء المنهار .
ومن خلال أطوار المحاكمة التي تابعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالعرائش أكد المتهم الخامس للمحكمة أن بداية الأشغال كانت بتاريخ 03/02/2008 وقامت المقاولة بالاتفاق مع مكتب الدراسات المكلف بالخرسانة والمجلس الجماعي عهد إليه الاتفاق مع المهندسين المعماريين وانه المشروع عرف مرحلتين من البناء مرحلة المقاولة الاولى والتي تكلفت بناء الأساسات والأعمدة الاسمنتية العادية وفي المرحلة الثانية التي عهد البناء إلى مقاولة ثانية كان دائم الحضور حيث كانت زيارته الورش يوم28فبراير2013 .
ومن خلال ما سبق فإن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان الفرع الإقليمي بالعرائش يوجه أسئلة هل بناء هذه الركائز المنهارة كان على المقاولة أو غيرها التوفر على تصاميم دقيقة وهل قوة القضبان الحديدية المستعملة صالحة وهل تسلم مجلس الجماعة أو المستشار المكلف بالمشروع أو المكلف بتتبع الأشغال كل التصاميم ؟؟؟.
وهل انجز المهندسان المعماريان التصميم المعماري للمشروع وهل تم متابعة تفقد الأشغال بصفة قانونية ؟؟؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.