يسعدالعرائش نيوزأن تستقبل أخباركم ومقالاتكم على البريد الإليكتروني larachenews12@gmail.com للاشهار الاتصال بالرقم التالي ـ 0661639958         اجتماع الهيئة الاستشارية مع الفاعلين الاقتصاديين بالجهة طنجة تطوان الحسيمة             الخليل الدامون يوقع أشلاء نقدية بالعرائش             المجلس العلمي يعلن عن نتائج المسابقة القرآنية بالعرائش             الذين يستيقظون متأخرا أكثر عرضة للوفاة مبكرا.. تفاصيل             فيديو ـ تكريم الفنان عبداللطيف الخمولي بكطالونيا ''Vilafranca del Penedès''             ملف الصحراء... احتكار بيد المؤسسة الملكية المغربية             كلية المتعددة التخصصات بالعرائش تحتضن مؤتمر صناعة الاعلام والاتصال             حجز شاحنة اخطر ناهبي الرمال بشواطئ العرائش             الشباك المنجرفة تخرج بحارة ومهني الخيط للاحتجاج بطنجة             نادي الكتاب والقراءة الموازية لمدرسة معاذ ابن جبل وجمعية أصدقاء عبد الصمد الكنفاوي الاقصائيات الأولى في الحكي             لا لتخوين الدراجين !             شكال احتجاجية جديدة في جرادة المغربية... صيام ومسيرة حقائب             حزب النهج الديمقراطي بالعرائش يصدر بيان تضامني مع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان             اغراق الأسواق المغربية بمواد سامة قبيل شهر رمضان             دار الشباب الساحل إقليم العرائش تنظم برنامج أبطال الحي             المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالعرائش يدعو منخرطيه لتسلم بطائقهم             مولاي عبد السلام يتنفّس تحت الجليد!!!             مافيا الرمال تدمر أراضي فلاحية بالعوامرة إقليم العرائش             نشطاء من العرائش يشاركون في مسيرة من اجل المهاجرين بسبتة            
مدينة العرائش

صبيحة و أمسية بمرجان العرائش

 
البحث بالموقع
 
نافذة

حوار مع مشيج القرقري 3 : علاقتي بالسلطة الإقليمية جيدة ونحن في مرحة إعادة بناء الحزب


حوار مع مشيج القرقري 2 : نعم الأغلبية تعاني مشاكل وانا غير موافق على التغييرات التي حصلت بالإدارة

 
إعلانات تهمكم
 
قناة العرائش نيوز

مولاي عبد السلام يتنفّس تحت الجليد!!!


مافيا الرمال تدمر أراضي فلاحية بالعوامرة إقليم العرائش


نشطاء من العرائش يشاركون في مسيرة من اجل المهاجرين بسبتة


كلمة المسيرة الاحتجاجية تضامنا مع محمد مارصو بالعرائش


الإطارات السياسية والحقوقية والمدنية بمدينة العرائش في مسيرة احتجاجية تضامنا مع محمد مارصو


شركة العمران تسرق المياه من سابيلا بجنان باشا الشرقية بالعرائش


نساء مدينة العرائش يتضامن مع ضحايا باب سبتة


مصطفى الشعيبي يناشد السلطات العليا تخليص ابنه من الحكرة والظلم


فيديو شهادات في حق الفقيد زهير أغوثان


حسن و محسن في سكيتش "الباكلوريا"


صور وفيديو: قائد المنطقة الأمنية الجديد بالعرائش يدشن عهده بالقمع


ممثل تجارالعرائش يوضح سبب الاحتجاج على الرئيس وباشا المدينة


نداء لذوي القلوب الرحيمة طفل معاق يحتاج المساعدة


العرائش نيوز : حملة السلطات لتحرير الملك العام

 
تحقيق

مستثمر إسباني بالعوامرة (العرائش) يتعرض للسلب و التهديد بالاغتصاب...أهكذا تورد الإبل ..؟

 
أراء

ملف الصحراء... احتكار بيد المؤسسة الملكية المغربية

 
اشاعات العرائش

La paz el pilar del islam que no debe faltar

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
اخبار المدينة

كلية المتعددة التخصصات بالعرائش تحتضن مؤتمر صناعة الاعلام والاتصال

 
حوارات

حوار المصطفى سكم والباحث في حقل الفلسفة والسوسيولوجيا عزيز لزرق عن الكتابة والجسد والالم والموت

 
روبورطاج

فرار السجناء.. قصص مثيرة تتكرر بمدن الشمال بما فيها العرائش

 
إضحك معنا

شروط حضور حفل تامر حسني بالسعودية

 
من الارشيف

ميكيل كارسيا دي لا هيران، أول مهندس عسكري بمدينة العرائش

 
فضاء الاطفال

مقاطع فيديو: مجموعة مدارس النخبة تحتفي بيوم الأم من خلال أمسية شعرية باهرة

 
الأكثر مشاهدة

إكليل الجبل أو آزير: فوائده و استعمالاته


فضيحة سنة 2012 بقلب عمالة إقليم العرائش


العرائشُ الجميلة كما صوّرها أحدُ الإسبان سنة 1975


نبش قبر أحمد غزولة الملقب "بشيشا" وقطع عضوه التناسلي بالعرائش


عاجل: تحطم طائرة فوق موروكو مول

 
 

»  مجتمع

 
 
 

التّكفير إعلانٌ عن قُصُور عقلي وإفلاسٌ فكري وفسادٌ رُوحي وقرعٌ لطُبُول الفتنة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 06 يناير 2014 الساعة 12 : 13



العرائش نيوز:

 

التّكفير إعلانٌ عن قُصُور عقلي وإفلاسٌ فكري وفسادٌ رُوحي وقرعٌ لطُبُول الفتنة


د. مُحمّد إنفي


لقد كان للدعوة التي أطلقها الكاتب الأول للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ إدريس لشكر ) من خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السابع للنساء الاتحاديات، من أجل فتح نقاش حول بعض القضايا التي  تهم المرأة المغربية، ومن ثم المجتمع المغربي، من قبيل مسألة الإرث والإجهاض وزواج القاصرات وغيرها( مفعولا سريعا وقويا على الصدور الضيقة والعقول المتحجرة والنفوس المريضة المملوءة غلاّ وحقدا وكراهية والمتعطشة للقتل ولإراقة الدم، مثلها في ذلك مثل تلك الكائنات الميثولوجية (مصاصي الدماء (les vampires  التي تتغذى على الدم المتدفق من المخلوقات الحية.

وهذا الرهط من الناس لا يفهمون من الدين سوى تحجيم العقل والفكر وتمجيد القهر والاستبداد والجمود والتخلف الفكري والمادي؛ ولا يفهمون من الحوار سوى التهجم والقذف والسب والشتم والتهديد والتخوين وإرهاب الآخر فكريا وماديا، وغير ذلك من الأساليب التي تدل على عدم قدرة هؤلاء على إعمال الفكر والاهتداء بأنوار العقل من أجل البحث عن الأجوبة المناسبة للأسئلة التي يطرحها مجتمعنا المعاصر  على كل الفاعلين وفي كل المجلات: في الاقتصاد وفي السياسة وفي الاجتماع وفي الثقافة وفي الحقوق والواجبات وفي العدل والحريات، وفي كل مناحي الحياة.

وحتى نعطي مثالا لهذا النوع من البشر الذين منع الله عنهم نعمة الحِلم ونعمة الجدال بالتي هي أحسن وبالقول اللين ونعمة العقل الذي يقرع الحجة بالحجة وحرمهم من متعة التفكير فيما ينفع الناس وييسر لهم  أمور دينهم ودنياهم، نكتفي بصاحب آخر الصيحات التكفيرية التي ابتلا بها الله هذا البلد الأمين؛ ويتعلق الأمر بالمدعو الشيخ "أبو النعيم" (وهو في واقع الأمر أبو البؤس الفكري والعقدي والأخلاقي والسياسي...) الذي أصدر شرائط فيديو، يكفر فيها الشهيد المهدي بن بركة وكل رموز الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومفكريه وقادته ومناضليه ومناضلاته، وفي مقدمتهم الكاتب الأول للحزب الأستاذ إدريس لشكر، ناعتا النساء الاتحاديات بالبغايا؛ وهذا الوصف في حق محصنات ومواطنات (من أمهات وزوجات، وبنات وأخوات، وعالمات ومربيات، ومسئولات على قطاعات اجتماعية واقتصادية وثقافية وربات بيوت ناجحات... ) وحده كاف للحكم على الرجل بأنه إنسان بعيد كل البعد عن تعاليم ديننا الحنيف الذي ينهى عن قذف المحصنات، والذي هو من كبائر الذنوب (أي من السبع الموبقات). فالرجل غير سويّ تماما (وسبحان الله، فإن ذلك يبدو على وجهه قبل أن يفصح عنه كلامه؛ وفي ذلك حكمة ربانية)؛ ويبدو أنه يعاني، مثل كل المتزمتين والمنغلقين، من شتى أنواع العقد النفسية، ومن بينها عقدة الدونية التي يحاول التغطية عليها  بادعاء العلم والمعرفة.  

ولتوسيع دائرة اتهاماته والإمعان في تقسيم المجتمع المغربي، المتميز بتعدديته الفكرية والسياسية والثقافية (وحتى العرقية)،إلى فسطاطين: فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر، فقد   اتهم كل اليساريين المغاربة بالردة والزندقة والخيانة والتآمر، الخ؛ كما وصف بالخنزير أحد المدافعين عن هذه التعددية والمتشبثين بها؛ ويتعلق الأمر بالأستاذ  "أحمد عصيد"، الناشط والمفكر الأمازيغي المعروف.

وهذا مثال واحد فقط  من دعاة الفتنة الذين يقسمون المجتمع والدولة إلى فسطاطين (وقد سبق أن تناولنا هذا الموضوع في مقال عن  فكر "أحمد الريسوني")، مع ما يعنيه ذلك من إعلاء شأن فسطاط الإيمان، حتى ولو كان نفاقا، بإضفاء أوصاف الهدى والتقى على أصحابه (كما فعل "الريسوني" مع أعضاء حركة التوحيد والإصلاح ومسؤولي حزب العدالة والتنمية)، في حين يتم رمي الآخر بكل أوصاف الضلال والفجور والزندقة وغيرها؛ وهو ما يمهد لشرعنة الاستبداد واستئصال الفكر المخالف، بل والقتل العمد باسم الدين وباسم الله وباسم الشريعة، إلى غير ذلك من المزاعم التي يتطاول  بها الغلاة، ذوي العقول المتحجرة والقلوب القاسية،  على حق رب العزة.

لست بحاجة إلى التذكير بأن التكفير هو رسالة موجهة لفئة من الناس (الشباب منهم على وجه الخصوص) تم حشو أدمغتهم بكل أفكار التطرف وإيغار صدورهم بكل أنواع الحقد والكراهية لدفعهم لارتكاب جرائم في حق المخالفين لهم في التفكير، حتى وإن كانوا من نفس الديانة. وللوصول لهدفهم، يوهمون أولائك الشباب المغرر بهم  بأن ما يقومون به من عمل إرهابي، إنما هو جهاد في سبيل الله، الذي سيضمن لهم التمتع بالحور العين في جنات الخلد. فالتكفير، إذن، دعوة للقتل ولزرع الفتنة والفوضى وترهيب المجتمع والمساس بحقوق الأفراد، وفي مقدمة هذه الحقوق الحق في الحياة، وذلك في تطاول تام على مؤسسات الدولة والمجتمع ("أبو النعيم" تهجم على كل المؤسسات الدينية) ، التي أوكل لها القانون الوضعي والشرعي مهمة تدبير الخلاف عند حصوله.

إننا لا نفهم (ولا نتفهم) سكوت وزارة العدل وغياب النيابة العامة عن هذا الذي يحدث في البلاد من خلال ترويج شرائط فيديو تحمل فكرا إرهابيا وتدعو إلى الفتنة. وما كنا لنستغرب هذا الموقف، لو أن الجهات المعنية  لم تكن قد اعتقلت الصحافي "علي أنوزلا" بمجرد ما ظهر، في الجريدة الإليكترونية التي كان يديرها، شريط للقاعدة ذكر فيه اسم المغرب، رغم أن الصحافي اكتفى بنشر الشريط دون أن يضيف إليه لا تقديم ولا تعليق. إن "أبا النعيم"  وشرائطه أخطر على المغرب ومؤسساته من "بلادن" و"الظواهري" والقاعدة، لأنه يدعو إلى الفتنة ويحرض على القتل بتكفيره شرائح واسعة من المجتمع المغربي، بالإضافة  إلى هجومه  وتهجمه على كل المؤسسات المعنية بالشؤون الدينية.

فهل تنتظر الجهات المسؤولة أن يفقد الاتحاديون، ومن ورائهم كل الديمقراطيين والحداثيين، الأمل في عدالة بلادهم، فيفكرون في جهة أخرى تتبنى القضية، كما سبق وأن فعل "عبد العزيز أفتاتي"، القيادي في حزب العدالة والتنمية، الذي لجأ إلى السفير الفرنسي بالرباط من أجل التدخل لفائدة رفيقه "نور الدين بوبكر"؟ فإذا كان هذا التفكير قد خامر تلك الجهات، فهو الدليل على أنها لا تعرف الاتحاد والاتحاديين على حقيقتهم. فبعد أن واجهوا الاستبداد وصمدوا في وجه كل أساليبه القمعية، فإنهم لن ينحنوا أمام الإرهاب الفكري والمادي ولن يرفعوا الراية البيضاء أمام الإرهابيين أيا كان انتماؤهم وأيا كانت درجة حمايتهم.         

 إننا، لحد الآن، لم نجد إلا تبريرا واحدا  لهذا السكوت المريب، وهو أن يكون صاحب تلك الشرائط المحرضة على الإرهاب،  قد حركته تلك الجهات المعلومة التي لا تريد للحقيقة أن تظهر في ملف المهدي بن بركة (وغيره من ضحايا سنوات الجمر والرصاص، الذين لا يزال مصيرهم مجهولا). وما  يزكي هذا الطرح هو تركيزه على كفر "بن بركة" بهستيرية كبيرة وحماس زائد، معتمدا في ادعاءاته  على بعض "الوقائع" التي تمت فبركتها من قبل الجهات التي كان لها مصلحة في تغييب الزعيم الوطني الكبير. ولا غرابة أن تجد تلك الجهات في "أبي النعيم" وأمثاله الأدوات المناسبة للعب الأدوار القذرة في تزوير الحقائق وتشويهها بنشر الأباطيل والأضاليل. وقد بدا ذلك جليا في شريطه الثاني.      

ويبدو، أيضا،  أن للحملة التكفيرية والترهيبية أهدافا سياسية آنية؛ فهي ترمي، من بين ما ترمي إليه، إلى التغطية على فشل حكومة بنكيران، وذلك بإلهاء الناس عما آلت إليه أوضاعهم المادية والاجتماعية وما تعانيه البلاد من أزمات على كل المستويات، اتسعت واستفحلت بشكل غير مسبوق منذ أن وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة. وما يزكي هذا الطرح  كون الجهة التي تقود حملة التكفير هي الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، أي حركة التوحيد والإصلاح. فخطورة إشغال الناس بالحديث عن  كفر بن بركة أو محمد عابد الجابري أو عبد الله العروي أو إدريس لشكر أو غيرهم، تتجلى ليس فقط في التحريض على القتل المادي أو الرمزي، وليس فقط في تزوير الحقائق التاريخية وتشويه صورة الرموز الوطنية، بل وأيضا في تداعيات كل ذلك على تماسك المجتمع وعلى صورة الدولة المغربية التي شكلت، سنة 2011، "استثناء" في المنطقة.  

ولنفترض، جدلا، أن الأشخاص الذين كفرهم "أبو النعيم" (وأنا منهم بسبب الانتماء إلى الاتحاد الاشتراكي)، سواء بإيعاز من جهة ما أو بسبب ما يحمله لهم في صدره من غل وحقد وكراهية، هم كفار بالفعل. فما دخل أبي النعيم أو أبي زيد أو الريسوني أو الفزازي أو النهاري أو الحدوشي أو غيرهم؟ ألا يقول رب العزة: "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"؟ أليس هو القائل: "هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن"؟ أليس الكفر، في حد ذاته، دينا معترفا به بنص قرآني صريح وواضح؟ ليقرأ المكفِّرون سورة "الكافرون" التي يقول فيها رب المؤمن والكافر: "قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد... لكم دينكم ولي دين"؛ ولم يقل سبحانه وتعالى : "قل يا أيها الكافرون سأقتلكم أو أقاتلكم إذا لم تعبدوا ما أعبد".  وإذا كان الذي له الأمر كله يخاطب نبي الرحمة بالقول: "ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا" أو " وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل" أو "فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل"، فما قيمة كلام أبي النعيم أو غيره من الغلاة في الدين أمام قول الحق سبحانه؟

إن الباري عز وجل كرم ابن آدم ومنحه حرية الاختيار بين الكفر والإيمان ("من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر") وحمَّله مسؤولية اختياره ("من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون")، الشيء الذي أعطى لحرية الاعتقاد والمعتقد مدلولها الكوني والفلسفي  والشخصي ؛ وبالتالي، فإن التكفير والقول بقتل المرتد، هو اعتراض على الإرادة الإلهية ومشيئته ("إن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء"؛ "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"، "وأن الله يهدي من يريد"...)؛  وهو، أيضا، مخالفة لقوانينه وتدبيره الحكيم ("فمن يهدي من أضل الله؟"، "ومن يضلل الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل"...). فالتكفيريون، إذن، هم فضوليون يتدخلون فيما لا يعنيهم ويتطاولون على مجال يخص العلاقة بين العبد وربه؛ كما أنهم ينكرون على الإنسان حقه في سلك السبيل الذي من أجله خلقه الله ("إنا هديناه النجدين إما شاكرا وإما كفورا"). وإن منكري هذا الحق، من فقهاء وعلماء، معتدلين كانوا أو متطرفين، "مخزنيين" كانوا أو "حركيين"، متحزبين كانوا أو مستقلين، فإنما هم معترضون على الإرادة الإلهية ومخالفون للقوانين الربانية، كما بينا ذلك اعتمادا على  آيات بينات من القرآن الكريم.

إنه لم يعد مقبولا أن يكتفي من يعتبر نفسه "عالما" (وهذه قضية أخرى قد نعود للحديث فيها، خصوصا وأن هناك من يعتبر نفسه عالما وأعلى ما لديه من شهادات، شهادة الإجازة من شعبة الدراسات الإسلامية أو كلية الشريعة) أن يسجن نفسه في النصوص، مقدسة كانت أو غير مقدسة، في انسلاخ تام عن الواقع وعن تعقيداته. كما أنه ليس مستساغا أن لا يهتم علماء الدين بالعلوم الإنسانية والاجتماعية، من قبيل علم الاجتماع، وعلم التاريخ وعلم الاقتصاد حتى يتسع أفقهم ويفهمون النصوص الدينية الفهم الصحيح الذي يتنافى والجمود الذي يقبع فيه الكثير.

 وإذا كان القرآن الكريم يدعونا إلى التدبر، فإن منزِّل القرآن (على عبده الذي اصطفاه لحمل الرسالة) يضع بين أيدينا مفاتيح هذا التدبر ويبدأ بالنص القرآني نفسه الذي أخضعه للسنة الكونية الخاصة بالتطور. أليس في القرآن الكريم نصوص وأحكام تجاوزها التاريخ حتى في فترة الرسالة نفسها؟ ونقصد بذلك المنسوخ من القرآن. أليس في ذلك حكمة بالغة وإشارة قوية من الخالق بحتمية التطور وتغير الأحوال؟ فالذي لا تخفى عليه خافية، جعل بعض الأحكام تتطور وتتغير بتطور وتغير أوضاع الناس ومشاكلهم؛ وفي ذلك عبرة لمن يعتبر. وما الاجتهاد، الذي هو مصدر من مصادر التشريع الإسلامي، إلا إقرار بضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع والأحوال الجديدة التي تطرأ على المجتمع. فكم من نص قرآني  لم يعد لأحكامه معنى في العصر الحاضر: فهل لحرمة الصيد في الحج من معنى في عصرنا؟ وهل لحكم تحرير الرقبة المؤمنة وجود على أرض الواقع؟ ونفس الشيء ينطبق على ما ملكت اليمين، وإن كان أحدهم من أهل الكهف العائدين (الشيخ الأردني "ياسين العجلوني"، القيادي في التيار السلفي) قد أفتى بجواز اتخاذ 50 جارية من السوريات، حسب ما جاء في جريدة "الأحداث المغربية" بتاريخ 23 دجنبر 2013.       

فلماذا ثارت ثائرة السلفيين عندما طرح الأستاذ لشكر للنقاش مسألة المساواة في الإرث بين الرجال والنساء، رغم أنه لم يزد على حث أهل الاختصاص على الخوض في الموضوع؟ ولماذا اتهموه بالهجوم على القرآن والسنة؟ ولماذا كفروه هو وحزبه؟ ولماذا...؟ ولماذا...؟ إنه القصور العقلي والعجز الفكري البين عن فهم التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي جعلت من المرأة، ليس ذلك الكائن الذي ألصقوا به، ظلما وعدوانا، كل أنواع النقائص وكل أصناف الرذائل، بل إنها أصبحت تساهم في بناء اقتصاد البلد وفي تحسين أوضاعه الاجتماعية. كما أنها أصبحت، في كثير من الحالات، هي التي تعيل أسرتها وتقوم على شؤونها بكل ما تعنيه الكلمة؛ أي أن القوامة تحولت إليها، بعد أن استسلم الرجل إما للكسل أو للبطالة أو لضيق ذات اليد.  ألا يستحق هذا الوضع الجديد نقاشا جديا بين كل الفاعلين المعنيين به من ذوي الاختصاص؟ وعلى كل، فالدعوة إلى الحوار وإلى إعمال التفكير، ليست دعوة لا للفتنة، ولا للتفرقة ولا لجاوز المؤسسات ولا للمساس بالمقدسات، بل دعوة للبحث عن الأفضل اهتداء بنور العقل واعتمادا على أهل الفكر.   

  لقد نصت الوثيقة الدستورية (القانون الأسمى في البلاد)، التي صادق عليها المغاربة في فاتح يوليوز 2011، على مبدأ المساواة بين الجنسين. والقضايا التي طرحها الأستاذ "إدريس لشكر" على أهل الاختصاص للنقاش، تنطلق من الحرص على تفعيل الدستور في شأن قضايا تهم نصف المجتمع، بل المجتمع كله. وهذا المقترح يجد سنده في التراث الفقهي المغربي المتنور والذي لا يتعارض لا مع القرآن ولا مع السنة، بل بالعكس، يدفع عن القرآن والسنة، الصالحين لكل زمان ومكان، تهمة الجمود وعدم الملائمة مع قيم العصر.    

إننا لا ننتظر من أصحاب العقول المتحجرة الذين يكْفرون بالعقل ويتعبدون بالنقل، أن يفسروا القرآن تفسيرا حداثيا، أي عصريا. فلو قُدّر لعمر بن الخطاب أن يعود للحياة، لكفره "أبو النعيم" بتهمة تعطيل العمل بنصوص قرآنية ولإتّهمهُ بالزندقة والردة.  لقد اختار من يعتبرون أنفسهم سلفيين العيش في الماضي فكريا، وإن كانوا، ماديا، يركبون السيارات الفارهة ويستعملون الحواسيب والهواتف النقالة وغيرها من الوسائل التكنولوجية الحديثة التي يستعملها ضحاياهم لتفجير أنفسهم بالأماكن المكتظة بالأبرياء، وهم يظنون أنهم يجاهدون. ألا فلعنة الله على الظالمين الذين يُروّعُون الآمنين ويرهبونهم!!!                       

 

 

 








أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



بربريّة التّكفيريّين .. بالصُّور/ ديلي ميل: مُسلحُو القاعدة يذبحون الإنسان أمام الأطفال

التّكفير إعلانٌ عن قُصُور عقلي وإفلاسٌ فكري وفسادٌ رُوحي وقرعٌ لطُبُول الفتنة

الإتّحاد الإشتراكي بالعرائش ينتقدُ سياسة الحُكومة ويستنكرُ ثقافة التّكفير التي طالت مجال الدّين

بلاغٌ مشتركْ: لنقفْ صفّا واحدَا ضدّ دعواتْ التكفيرْ والقتلْ

التّكفير إعلانٌ عن قُصُور عقلي وإفلاسٌ فكري وفسادٌ رُوحي وقرعٌ لطُبُول الفتنة





 
ظلال

العكار الفاسي.. أغلى مسحوق تتجمل به المغربيات

 
عرائشيات

هايطة دالعواول مهبطين السراول ليحكمو في البلدية

 
إعلانات تهمكم
 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  مجتمع

 
 

»  اخبار المدينة

 
 

»  فضاء الجمعيات

 
 

»  قناة العرائش نيوز

 
 

»  فضاء المراة

 
 

»  اقليميات

 
 

»  اخبار وطنية

 
 

»  أراء

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  ثقافة وفن

 
 

»  نتائج استطلاع الرأي

 
 

»  عالم الرياضة

 
 

»   صورة وتعليق

 
 

»  منتدى الهجرة

 
 

»  فضاء الشباب

 
 

»  صحة وجمال

 
 

»  تحقيق

 
 

»  روبورطاج

 
 

»  حوارات

 
 

»  اشاعات العرائش

 
 

»  إضحك معنا

 
 

»  من الارشيف

 
 

»  فضاء الاطفال

 
 

»  أصدقاء العرائش نيوز

 
 

»  نافذة

 
 

»  صورة و تعليق

 
 

»  عرائشيات

 
 

»  مدينة العرائش

 
 

»  الضفة الأدبية

 
 

»  إصدارات جديدة

 
 

»  ظلال

 
 

»  حديث الخميس

 
 
خدمات الجريدة
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 

»  حالة الطقس بإقليم العرائش

 
 
مجتمع

اغراق الأسواق المغربية بمواد سامة قبيل شهر رمضان

 
الضفة الأدبية

وقوف مع العابرين


لقاء أدبي مع الأديب الفلسطيني محمود الريماوي

 
استطلاع رأي
 
النشرة البريدية

 
موقع صديق
 
فضاء الجمعيات

الخليل الدامون يوقع أشلاء نقدية بالعرائش

 
ثقافة وفن

فنانون في الهواء الطلق يحولون مدينة أصيلة إلى عاصمة عالمية للنحت

 
عالم الرياضة

"إف السي العرائش" تكرم المرحوم محمد بنحمو


فوز ساحق لسيدات ليكسوس العرائش


عاجل: نتائج قرعة نصف نهائي دوري ابطال أروبا


سيدات نادي العرائش لكرة الطائرة يواجهن سيدات نادي الجيش الملكي برسم تمن نهائي كأس العرش

 
فضاء المراة

أطباء وفقهاء الشرع والقانون يناقشون موضوع الإجهاض بين الإباحة والتجريم

 
منتدى الهجرة

فيديو ـ تكريم الفنان عبداللطيف الخمولي بكطالونيا ''Vilafranca del Penedès''

 
فضاء الشباب

دار الشباب الساحل إقليم العرائش تنظم برنامج أبطال الحي

 
صحة وجمال

الذين يستيقظون متأخرا أكثر عرضة للوفاة مبكرا.. تفاصيل

 
اقليميات

المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير تحتفي بذكرى زيارة محمد الخامس لإقليم العرائش

 
اخبار وطنية

اجتماع الهيئة الاستشارية مع الفاعلين الاقتصاديين بالجهة طنجة تطوان الحسيمة

 
أصدقاء العرائش نيوز

المعهد التقني للفلاحة بالعرائش يحتضن حفل تكريم الرمز المناضل بوبكر الخمليشي

 
نتائج استطلاع الرأي
هل توافق على الطريقة التي يتعامل بها المسؤولين في معالجة ملف المدينة العتيقة والدور الآيلة للسقوط .
 
صورة وتعليق

موسم أمطار الخير
 
صورة و تعليق

عملية جراحية لنقل رأس من جسم للاخر ... جنون أم خيال

 
الأكثر تعليقا
 
إصدارات جديدة

هيسبريديس مجموعة قصصية لمحمد امين زريوح

 
حديث الخميس

حديث الخميس : كيف نفهم السنة النبوية؟

 
جريدتنا بالفايس بوك
 
ترتيبنا بأليكسا