اليوم العالمي للاجئين…أرقام صادمة

العرائش نيوز:

يحيي العالم “اليوم العالمي للاجئين”، الذي قررته منظمة الأمم المتحدة العام 2000، على خلفية مستويات قياسية من النزوح البشري الناتج عن الحرب، وخاصة بعد الوصول لمستويات غير مسبوقة من اللجوء الناتج عن الحروب والفقر والكوارث في دول العالم شتى.

هي دعوة للتذكير بأن نحو 68 مليون لاجئ ينتشرون على وجه الأرض، ويتوزعون على القارات الخمس، يحملون معهم المآسي والمصائب، بعد أن فتكت بهم الحروب والصراعات على أرضهم، ونهشهم الجوع والفقر والمرض، فتاهوا باحثين عن ملاذ يوفر لهم الأمن والأمان.

ويخصص يوم 20 يونيو من كل سنة لاستعراض هموم وقضايا ومشكلات اللاجئين، والأشخاص الذين تتعرض حياتهم في أوطانهم للتهديد، وتسليط الضوء على معاناة هؤلاء وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم وذلك برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، حيث ذّكر الأمين العام للأمم المتحدة ” أنطونيو غوتيريش” في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، بانه يجب علينا جميعاً أن نفكر في ما يمكننا تقديمه للمساعدة، وتبدأ الإجابة بكلمتين هما: الوحدة والتضامن.

ويأتي السوريون في مقدمة أعداد اللاجئين هذا العام بعد احتدام الصراع في سوريا، حيث بلغ عدد اللاجئين في العالم (5.5 مليون شخص)، والكولومبيون (7.7 مليون) والأفغان (4.7 مليون) والذين مازالوا يشكلون ثاني وثالث أكبر مجموعة من السكان، يليهم العراقيون (4.2 مليون)، هذا غير اللاجئين الفلسطينيين الذين طالت حربهم.

وركزت المفوضية على ضرورة حصول كل لاجئ على حق التعليم، فهو أحد أهم حقوق الإنسان الأساسية، فبحسب التقرير الخاص بهم، يتمكن 61% فقط من الأطفال اللاجئين من الوصول إلى التعليم الابتدائي مقارنة بـ 91% عالميا، وفي المرحلة الثانوية، تنخفض النسبة إلى 23% من الفتيات والفتيان اللاجئين مقارنة بـ 84% حول العالم، وهذه قمة المأساة.

وتنطبق صفة “لاجئ”، بحسب اتفاقية 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، على كل “شخص يوجد خارج بلد جنسيته أو بلد إقامته المعتادة، بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، ولا يستطيع بسبب ذلك الخوف أو لا يريد أن يستظل بحماية ذلك البلد أو العودة إليه خشية التعرض للاضطهاد”.

أما بالنسبة للمغرب، فقد اتخذ مبادرات عملية لتسوية الوضعية القانونية لآلاف الأجانب المقيمين فوق التراب الوطني، وتمكينهم من الولوج إلى الحقوق الأساسية في مجالات كالصحة والتعليم والشغل، فضلا عن فتح مكتب للاجئين وعديمي الجنسية تابع لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون بالرباط لدراسة طلبات اللجوء وفق مقاربة تعطي الأولوية للحالات الإنسانية، وذلك بتنسيق مع تمثيلية المفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين. حيث أن هذه الإستراتيجية الوطنية في مجال الهجرة واللجوء أعطت للمغرب إشعاعا على الصعيدين الإفريقي والدولي، و ذلك بتحركاته النشيطة داخل الاتحاد الإفريقي لصياغة خطة عمل إفريقية للهجرة.
عن “وكالات”


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.