نائب لا تحتمل خفته (1)… الإعلان عن قيام دولة السيمو بالقصر الكبير

العرائش نيوز:

أطل علينا برلماني إقليم العرائش ورئيس جماعة القصر الكبير، كالعادة، بخرجاته البهلوانية المعتادة، هذه الخرجات التي تضعك في حيرة من أمرك، أتضحك حتى تنقلب على ظهرك مما يقوله الرجل، ام تبكي على مدينة ووطن أَِوْكل أمره لأُناس رُفِع عنهم القلم، وأصبحوا مصدرا لا ينضب للكوميديا السوداء. ونتساءل لماذا يُعزف الشباب عن المشاركة السياسية؟ أهذا أكبر برلماني الإقليم -من حيث عددُ الأصوات- ورئيس جماعة القصر الكبير ولَّادة العلماء والأدباء!!!

رجل خرج في تسجيل وليس مباشر هذه المرة، ربما خوفا على نسبة الوفيات التي ترتفع كلما خرج سيسي القصر الكبي، وهي نتيجة مباشرة لأقواله التي أصبحت كقَصص جُحا المسلية من “هاشطاك” لـ “شلا دقول هذي”.

على العموم، في التمهيد الرجل يوجه رسالة من القصر الكبير إلى النظام الجزائري متجاوزا “ناصر بوريطة” والدبلوماسية المغربية، معلنا عن إقامة علاقات ديبلوماسية مع “جمهورية القبائل”، هذا الكيان الذي لا تعترف به الدولة المغربية، لكن “السلطان سيسي القصر الكبير” له دولته لوحده وسيخرج عن الأعراف الدبلوماسية المغربية وينشئ علاقة ديبلوماسية بين “دولة السيمو” و “دولة القبائل. ولا شك أن هذا المقطع من خطابه المليء بالمساخر، كفيل بأن يجعل من المغرب مثار سخرية و”تْرِند” بالجزائر، هذا غير الإهانة التي وجهها لجزء من الشعب الجزائري ناضل من أجل انتزاع حقوقه، والذي يجد نفسه اليوم لبانة في فم رجل لا يعرف ماذا يقول.

الأكيد أن فرحان مهني  “رئيس جمهورية القبائل” من منفاه في فرنسا لو سمع كلام السيمو سيُقْدِم على الانتحار لا محالة.

وأكثر ما يثير انتباهك هو ثقة الرجل في كلامه مخاطبا الرئيس الجزائري “تبون”: ( تلاها فعيبك أولا..) ربما سيعلن عليه الحرب من دولة السيمو، من يدري مع “السيمو كولشي ممكن”.

غريب ما يحصل بالقصر الكبير وإقليم العرائش، تصدر هذا الكائن الانتخابي – على قوله هو- المشهد ومنحه مساحة حتى في الإعلام الوطني المحسوب على جهات معينة، يبين لك حجم الضرر الذي أصاب السياسة في زمننا، مَن صنع هذا الكائن الانتخابي المثير للسخرية، صنعه من أجل تمييع المشهد السياسي ومواجهة الشعبوية الإسلاموية. اليوم تقهقر المد الإسلاماوي، وبقينا حاصلين بهؤلاء، الذين أصبحوا عبئا حتى على صانعيهم، ورغم “زلقته” الأخيرة بعد أن صرح لإحدى وسائل الإعلام الوطنية، على أن “هاشتاك ارحل أخنوش” الذي تصدر الترند الوطني، صنع جزائري وهو قول خطير صادر عن رجل برلماني يجلس في لجان تناقش وزراء الدولة، هذا القول يضرب في قدرة أجهزة الدولة من مخابرات وغيرها في حماية المغرب، الذي أظهره وكأنه سهل الاختراق وبإمكان النظام الجزائري التحكم وتوجيه الرأي العام الوطني بكل سهولة. هذا النوع من الخطاب، الذي جاء الخطاب الملكي بعده مباشرة داعيا إلى الكف عن بث الفتن بوسائل الإعلام بين المغرب والجزائر، وهي إشارة على أن مسألة العلاقات الجزائرية المغربية يناقشها الكبار وليست مناطا لهذا النوع من التخربيق.
إلا أن الرجل وبفعل تضخم الأنا لديه نتيجة عملية النفخ من “الغياطة والطبالة”، راح الرجل “يشطح وينطح”، ضاربا بتوصيات الخطاب الملكي عرض الحائط، ومعلنا عن مد الجسور الديبلوماسية مع كيان لا تعترف به الدولة المغربية، الرجل أصبح دولة قائمة بذاتها، ومن حقه أن يعلن كرئيس ربط العلاقات مع من يشاء، كما أنه أصبح يخرج على الملأ يهدد مواطنين ومنتخبين ومسؤولين بالإقليم، الرجل صدّق أنه سلطان الإقليم ولا ينتظر إلا ردَّ فرحات مهني ليعلن قيام “دولة السيمو” على أرض القصر الكبير.


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.