في تخليد الذكرى السابعة لرحيل رجل استثنائي “الحاج المصطفى القرقري”

العرائش نيوز:

بقلم: قطيفة القرقري

بكل الفخر والاعتزاز والكرامة والكبرياء، بكل الحب والمحبة و الوفاء و الإخلاص، نخلد اليوم ذكرى رجل استثنائي بكل المقاييس، رجل وطني مخلص، رجل عصامي، نخلد اليوم الذكرى السابعة للحاج المصطفى القرقري.
الحاج الذي ودعنا في يوم التقى فيه عيد المولد النبوي مع عيد المسيح لأول مرة مذ ما يربو عن العقدين من الزمن، وليس وليد الصدفة هذا الالتقاء، بل هو رسالة تنبعث من القيم التي آمن بها الحاج طيلة مساره السياسي والنقابي والمهني، قيم الانفتاح على الآخر والتسامح والإيمان بالاختلاف العقائدي والتشبث بديننا الحنيف و السنة النبوية.
​لازالت لحظات وداعه لنا راسخة في ذهن الشيوخ والشباب والأطفال، بين رفاقه من جميع أنحاء المملكة وفي قبيلته بوجديان اختار أن يودعنا، اختار بوجديان الأبية والمناضلة التي لم تنجو بدورها من محاولات التلويث. غير أنها محاولات يائسة أمام قبيلة عالية كجبالها، شامخة كأشجار زيتونها. لاتباع و لا تشترى ولا تساوم على مبادئ أهلها ورجالاتها…. وأجابتهم : نحن مع الحاج ومع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وإنها لمناسبة لأذكر بأننا لا زلنا حاضرين من خلال القبيلة ومن خلال أولادنا وبناتنا، ومن خلال جيل تربى في مدرسة الحاج؛ في منزلنا، ومقر حزبنا، وبمقهى السنترال برفقة مصطفى بنسالم رحمه الله واخرين لا زالوا يحاربون الفساد و المال فلهم مني ألف تحية و احترام …
​والغريب أنه كلما احتجنا الحاج رغم غيابه، نجده حاضرا معنا من خلال ردود فعله وطريقة تفكيره، نجد أنفسنا متجهين نحو مبادئه التي اعتدنا عليها، وأضحت مرجعنا في الحياة. لقد اعتقد البعض أنه تخلص-أقول تخلص- من الحاج لأنه شكل عقدة نفسية لدى البعض، لكنهم تفاجؤوا في قوة حضوره بعد غيابه وليس موته، لأن المناضل لا يموت ربما يختفي، يغيب، يغادر، لكنه لا يموت….
​إنه رجل من طينة الكبار عاشر الكبار أمثال المرحومين عبد الرحيم بوعبيد وعبد الرحمان اليوسفي الذي كان يقول أثناء تأطيره لبعض الاجتماعات “لقد تقرقرت” نسبة للقرقري بمعنى “كيف غنفوكوها”، فصعب جدا على من لم يتعرف على الحاج أن يتعرف علينا وصعب جدا على من لم يتعرف على المناضلين الاتحاديين الحقيقين أن يصبح مناضلا، وربما خطأ ان نتعرف عليهم أيضا ونحاول إدماجهم…. التاريخ مدرسة والحاج مدرسة والسنترال مدرسة …. من لم يعرفهم لن يعرفنا وهنا أتذكر الطفل الذي أراد أن يصبح من أعيان المدينة بعد حصول والده على الثروة متسائلا “بابا فوقاش غنوليو شرفا؟” أجابه الأب “حتى يموتو لي كيعرفونا”.
فاللهم اغفر له و ارحمه،واعف عنه وعافه،وأكرم نزله،ووسع مدخله،وأبدىله دارا خيرا من داره،وأهلا خيرا من أهله،إنك أنت الغفور الرحيم

 


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.