الرحلة، الرحالة و العرائش خلال القرن التاسع عشر: الحلقة العاشرة

العرائش نيوز:

بقلم: عزيز قنجاع

ج/ كتب الرحلات والتركيبة السكانية لعرائش القرن التاسع عشر “تتمة”:

فنقرأ أن الذمي موشي بن إبراهيم بن خليفة العرائشي كان يتاجر في المواد الفلاحية (الفول والشعير) والمواشي من مرسى العرائش وتقول الوثيقة: “الحمد لله وحده، بذمة ولد العربي بن محمد العمري نازل قرب قصر الولي الصالح سيدي امبارك نفعنا الله به للذمي موشي بن إبراهيم بن خليفة العرائشي جميع سبع ريال ونصف افرنسيس حازه من يده معاينة ليشتري بها الفول من أسواق البادية واصلا لخزينه للثغر المذكور”. وتخبرنا الوثائق المصنفة بالخزينة العامة بتطوان تحت “مع 6/111 عن نشاط متعدد الأوجه لهذا الذمي. ونجد أمثلة متعددة ليهود عرائشيين كانت لهم مخازن مهمة للوسق بمرسى العرائش كالذمي اسحاق بن مخلوف ولد مريدخ.

لكن تجب الإشارة إلا أن العرائش من المدن النادرة بالمغرب التي أباحت تمليك النصارى أراضي بها حيث يقول مولييراس “عدد التجار الأجانب قليل جدا ويوجد من ضمنهم الإنجليز والألمان و الإسبان والسويديون و النمساويون. فهؤلاء السادة يمتلكون المخازن ويشترون المنازل من المخزن ولديهم أراضي بضواحي العرائش وأغلبهم من الإنجليز و الإسبان.

د/ كتب الرحلات “مولييراس ومداخيل مرسى العرائش خلال القرن التاسع عشر:

وتعد الإحصائيات الجمركية التي قدمها مولييراس حول التجارة بميناء العرائش جد دقيقة حيث يقول عن تجارة العرائش سنة 1894:

“إن الجمارك المغربية تقتطع نصيبها من دخول وخروج البضائع. وتتمثل المواد المصدرة أساسا في الأصواف والحبوب، لأن العرائش والرباط هما المنفذان الرئيسيان بالنسبة لدائرة فاس، في حين أن الدار البيضاء والجديدة هما منفذان لحوز مراكش، مثلما أن الصويرة هي الميناء الكبير لسوس وطنجة هي ميناء جبالة. والآن لنستمع إلى ما تقوله الوثائق الرسمية.

لا يتوفر ميناء العرائش على موارد كثيرة، لأن تجارته المحلية محدودة، لكنه يستخدم لنقل جزء كبير من البضائع المبعوثة إلى فاس ومكناس أو القادمة منها، ويلعب الاستيراد دورا أساسيا هنا، فهو يتزايد سنة بعد أخرى.

هكذا بلغ حجمه سنة 1894 ما قدره 6886735 فرنك مقابل 6125750 فرنك سنة 1893، وتوجد إنجلترا وفرنسا على رأس قائمة المستوردين بنسبة 49% و42% تباعا، وتأتي بلجيكا في المرتبة الثالثة بنسبة 5% وألمانيا في المرتبة الرابعة بنسبة 2%  كما يؤكده الجدول التالي:

 

1/ انجلترا 3380420 فرنك
2/ فرنسا2937445 فرنك
3/ بلجيكا376135 فرنك
4/ المانيا 167765 فرنك
5/ ايطاليا 15400 فرنك
6/ اسبانيا 9820 فرنك

 

والملاحظ أن واردات فرنسا إلى العرائش سنة 1893 تجاوزت واردات إنجلترا بحوالي 400 الف فرنك، لكن النسبة التي كانت في صالحنا ستصبح معكوسة، فقد عرفت تجارتنا تراجعا بمقدار 255185 فرنك، في حين ازداد حجم منافسينا بحوالي 648800 فرنك بحيث أن أرقام معاملات السنة الماضية، بلغت الضعف بالنسبة لألمانيا وازدادت أربع مرات بالنسبة لبلجيكا، علما بأن حركة الواردات عرفت تقدما كبيرا، وهذه علامة مزعجة.

فالخسارة لحقت أساسا سكرنا الذي انخفض الى 445325 فرنك ، غير أن حجم خسارتنا سينخفض بفضل زيادة مبيعات الحرير التي بلغت 178800 فرنك.

وهذا الانخفاض على مستوى واردات السكر مثير، خصوصا وأن انخفاض هذه المادة بالعرائش لم يتجاوز 141700فرنك. وهذا معناه أن الطلب ظل قائما، وما خسرناه ربحته بلجيكا التي يعتبر سكرها أبخس ثمنا ويوزع وفق شروط ممتازة.

أما إنجلترا التي تعرف تجارتها تقدما كبيرا، فقد حققت أرباحا على مستوى أثواب القطن بزيادة 586025 فرنك والشموع بزيادة 102285 فرنك لكن الخسارة لحقتها في مجال الحديد و الصلب وبلغت 101360 فرنك.

وانتقل حجم معاملات بلجيكا من 97920 فرنك إلى 376135 فرنك بفضل سكرها، كما ارتفع هذا الحجم بالنسبة لألمانيا وانتقل من 86320 فرنك إلى 167765 فرنك.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.