المد الجماهيري بمدينة العرائش (65): النهج الدمقراطي بالعرائش يستضيف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

العرائش نيوز:

و في غياب الدور الهام الذي كان يقوم به مقر الاتحاد المغربي للشغل بشارع طارق بن زياد بساحة التحرير بالعرائش عُوّض بمقر لجمعية قوارب الحياة للتنمية والثقافة بشمال المغرب الكائن شارع الزرقطوني ساحة التحرير، حيث أصبح هذا الأخير مقر للتنسيقيات التي كانت تشتغل بمقر الاتحاد المغربي للشغل. كما أصبح مقر شبه رسمي لتيار النهج الديموقراطي. و من بين أهم الأنشطة التي احتضنها مقر جمعية قوارب الحياة بالإضافة إلى لقاءات مفتوحة مع عدة جمعيات إسبانية وممثلي حركات التحرر العالمية، اللقاء المفتوح مع الإطارات المدنية والسياسية والجمعوية مع القيادي الفلسطيني عمر فطيش المعروف بـ “أبو العبد”، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

هذا الفصيل الفلسطيني الذي أسسه جورج حبش و أبو علي مصطفى بعد هزيمة الأنظمة العربية سنة 1967، واعتمد هذا الأخير، في اختياراته على الكفاح المسلح متأثرا بتجارب حرب العصابات في حركة التحرر العالمية(الفيتنام وكوبا)،  ونتيجة ميولاته اليسارية الماركسية، وتقاربها مع تيار النهج الديمقراطي، اقترح علينا رفاق النهج ببلجيكا تنظيم أنشطة بمختلف المدن المغربية تهم القضية الفلسطينية يؤطرها الرفيق عمر قطيش بصفته عضوا للمكتب السياسي لجبهة تحرير فلسطين، ومسؤول الفرع الخارجي فيها وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ومسؤولا عسكريا في الجبهة وعضوا في اتحاد كتاب العرب ومسؤولا عن الإعلام المركزي للجبهة الشعبية، ورئيسا لتحرير مجلة “الهدف” الصادرة عن الجبهة الشعبية.

و يعتبر النهج الديمقراطي على مستوى مدينة العرائش الوحيد على مستوى المغرب الذي اختار استضافة هذه الشخصية المناضلة كتنظيم التهج الديمقراطي معتمدا على قدراته الذاتية مبرزا قدرة التنظيم محليا على كفائته في استضافة هذه الشخصية، وتنظيم مهرجان خطابي كبير بسينما “أبينيدا”، شاركت فيه كل القوى السياسية اليسارية بمدينة العرائش.

وتم الاتفاق داخل تنظيم النهج على الاعتماد على الذات من أجل تنظيم هذا النشاط، وذلك من تجاوز بعض الهفوات التي سبقت خلال استضافة المناضل أبراهام السرفاتي بعد عودته من المنفى، والتي كانت قد نظمت بتنسيق مع فعاليات يسارية أخرى.

أمام تتبع المدقق لجميع الأجهزة المخزنية لهذا النشاط الغير العادي على مستوى المدينة وكذلك على المستوى الوطني من خلال استضافة شخصية من هذا النوع وهذه الطينة، ومن أجل ضمان سرية اللقاء، فقد تم تغيير المكان الذي كان مزمعا تنظيمه بمقهى “ميرامار” بين الرفيق عمر فطيش ومسؤولي الأحزاب المحلية من أجل مناقشة مستجدات القضية الفلسطينية إلى مقر قوارب الحياة، وهو اللقاء الذي حضره بالإضافة إلى شخصيات محلية مسؤولين جهويين ووطنيين عن النهج الديموقراطي.


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.