المد الجماهيري بمدينة العرائش (71): انتفاضة ساكنة دوار بكارة (الجزء الثاني)

العرائش نيوز:

بقلم: أبو التوأم

وقد عرفت هذه المعركة تتبعا دوليا من طرف المنظمات الحقوقية والإطارات النسائية الإسبانية والذي انعكس بل تجلى في انخراط نساء بكارة في اللقاء الحقوقي الإسباني المغربي المنظم بمدينة العرائش سنة 2005، حول الهجرة وحقوق الإنسان والذي نظم من طرف شبكة جمعيات شمال المغرب للتنمية والتضامن وجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالأندلس.

فبالإضافة إلى برنامج اللقاء والذي تضمّن عدّة ندوات وأوراش تهمّ الهجرة وحقوق الإنسان، خصّص حيز كبير قصد تدارس إمكانية التضامن المادّي والمعنوي مع نساء بكارة واللاتي قدذمن خلاله شهادات حول الاعتداءات التي تعرضن لها ليتوج هذا اللقاء بمسيرة بساحة التحرير شارك فيها الفاعلون الإسبان والمغاربة تضامنا مع سكان بكارة.

وتزامنا مع معركة سكان دوار بكارة، عرفت المدينة عدة تحركات ومسيرات احتجاجية نذكر منها مسيرة نساء حي كوادالوبي في اتجاه مقر إقامة السيد العامل، محملين بقارورات الماء ومطالبين تزويد حيهم بالماء الشروب، وعدة مسيرات أخرى في اتجاه مقر العمالة لسكان حي جنان بيضاوة مطالبين بوضع حد لعملية الاستيلاء على أراضيهم بنفس الحي.

و كلما زادت قوة الحركات الاحتجاجية بالمدينة، كلما كثف السيد العامل ماء العينين بن خاليهن اتصالاته مع السيد مدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء من أجل مطالبته بمزيد من تضييق الخناق عني داخل العمل.

هذا المدير الذي دشن مسؤوليته بالإقليم بالتراجع عن بعض مكتسبات العمال خلال الشهر الأول من تعيينه، ألا هو التراجع عن أداء تذكرة سفر ومنحة الحج، حيث كان ردنا كمسؤولين نقابيين هو التهديد بإضراب مرفوق بوقفة احتجاجية لمدة 24 ساعة يوم 9/12/2005 ، ليتراجع السيد المدير عن قراره في الحين فور توصله بإشعار الإضراب.

وردّا على هذه التحركات النقابية وإرضاء للسيد عامل الإقليم ومدير ديوانه، كان السيد المدير يطالب رئيس مصلحة الكهرباء والذي كنت تابعا له  بمتابعتي وتوجيه الإنذارات والاستفسارات لي كلما دعت الضرورة إلى ذلك. وتنفيذا لهذا قام السيد رئيس المصلحة، واجتهادا منه قام بتوجه توجيه استفسار لي في سابقة في تاريخ الوكالة عن طريق العون القضائي. وهو استفسار مليء بالتناقضات، ففي الوقت الذي يسائلني فيه رئيس المصلحة عن غيابي عن العمل، وعدم توقيعي للائحة الحضور مند 27 شتنبر 2006 ، يسألني في نفس الوقت عن التأخر في العمل لفترات متعددة.

إلا أن السيد المدير سعد الزروالي كان قد فتح عليه جبهات عديدة سواء مع رؤساء المصالح أو مع المكتب النقابي أو مع الزبناء مما حذا بنا إلى الاشتغال على جبهتين: الأولى،  تنظيم معارك احتجاجية بالشارع احتجاجا على رداءة أشغال الوكالة وغلاء فواتير الماء والكهرباء، وذلك في إطار التنسيقية المحلية لمناهضة ارتفاع الأسعار والدفاع عن الخدمات العمومية.

والثانية، تنظيم وقفات وإضرابات داخل الشركة تحت إشراف المكتب النقابي. هذه الوقفات التي كان غالبا ما يطلب السيد المدير من رجال الأمن التدخل من أجل إرغامنا على العمل ووقف الإضراب.

أمام التصعيد مع إدارة المؤسسة في شخص مديرها والذي اتهمناه في عدة مناسبات بالتلاعب في الصفقات، أبرزها صفقة بناء مقر الوكالة بالمغرب الجديد، استطاع السيد المدير، بمعية بعض الأشخاص من مدينة القصر الكبير، أن يخلق شرخا وصراعا داخل المكتب النقابي، حيث قمنا بطرد أربعة أعضاء من المكتب النقابي وتعويضهم بأربعة أعضاء آخرين الشيء الذي نتج عنه عدة بيانات وبيانات مضادة التي كان يتمّ تأجيجها من طرف أحذ المسؤولين النقابيين بمدينة القصر الكبير.

ليحسم هذا الصراع الأخ محمد الزفزاف والذي سيقوم بطيّ هذا التصدع داخل المكتب النقابي ليصبح عدد المكتب 13 عضوا عوض 9 أعضاء، مضيفا كل من (عبد الخالق الحمدوشي -محمد سعيد الخراز-أحمد بوخرقي -عبد السلام الغشام).

هذا التجميع الذي عرفه المكتب النقابي لم يدم طويلا ليفجر بعض الاستعدادات لانتخابات مناديب العمال شتنبر 2007، حيث سيقوم الأخ أحمد النيوة بمعية زملاء آخرين بإخراج لائحة مستقلة لانتخاب ممثلي الأجراء، لتتدخل الجامعة في شخص رئيسها وتطالب الأخ أحمد النيوة بسحب هذه اللائحة.

ورغم سحب لائحة المستقلين، وفي عمل لا أخلاقي ولا يمث بصلة للعمل النقابي، قام مسؤولان نقابيان أحدهما من العرائش وآخر من القصر الكبير بتنسيق مع مصلحة الموارد البشرية بتغيير ترتيب لائحة الاتحاد المغربي للشغل، وذلك بتغيير اسمي من الترتيب الأول في  اللائحة إلى آخر ترتيب بها، و ذلك تحسبا إذا تشبت أصحاب الائحة المستقلة بلائحتهم.

هؤلاء من قاموا بهذا الإجراء كانوا متخوفين من تواجدنا( أنا عبد الخالق الحمدوشي كمندوب رسمي ومحمد سعيد الخراز كمندوب ثاني) في اجتماعات اللجن الثنائية المتساوية الأعضاء.

 


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.