المركز الثقافي ليكسوس يحتضن حفل توقيع رواية “الفرناتشي”

العرائش نيوز:

نظمت جمعية فضاءات ثقافية لقاء أدبيا ونقديا بفضاء المركز الثقافي ليكسوس مساء يوم الخميس، وذلك بدعم من جماعة العرائش، وتنسيق مع وزارة الشباب والتواصل، وقد شهد هذا اللقاء احتفاء أساتذة اللغة العربية بالمدينة، والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي بآخر إبداعات الأديبة والروائية “أم الخير العسري”.
وافتتح الحفل بكلمة عن الجمعية قدمها الأستاذ عزيز قنجاع، الذي رحب بالحضور، وأشاد برواية “الفرناتشي” لما فيها من عناصر حضارية وثقافية وتاريخية وتراثية، يمتزج فيها الواقع بالخيال بالسيرة الذاتية، ويجتمع فيها ما تفرق في مدن الشمال المغربي (وخاصة مدينة القصر الكبير) من تراث شعبي.


وقدم الأستاذ د.محمد مرزاق قراءة بلاغية للرواية، عالج فيها أثر جنس المناظرة على حوار الكاتبة مع “ذاتها الروائية”، وتعرض لمجموعة من التقنيات البلاغية الموظفة كالتيئيس، والسخرية، والحجج شبه المنطقية…، كما تناول أثر التراث البلاغي في عمل الكاتبة، والأعمال الروائية عموما… مركزا على مقدمة الرواية، ومحللا عناصرها تحليلا دقيقا متقصيا.
ثم أخذت الكلمة الأستاذة نوال الغنم التي قامت بتحليل صورتين روائيتين تعتمدان التشخيص، وتحويل الأفكار المجردة إلى شخوص محسوسة، وتناولت قوى فاعلة في الرواية مثل: “سيدة التأجيل”، و”سيدة الدهشة”، و”سيد الأرق”… هذه القوى الفاعلة التي خلقت حوارا غنيا بينها وبين الكاتبة/الساردة، وبين حكيمة/ الطالبة. وانتهى هذا الحوار إلى الاعتراف بالدور المركزي الذي تلعبه شخصية “الأب” في الرواية.
بينما قام الأستاذ د.محمد الوردي بمناقشة الرواية من وجهة نظر ثقافية، حيث ثمن التنوع والغنى الثقافي في رواية “الفرناتشي”، ورصد ملامح هذا الغنى من عرض لتاريخ مدينة القصر الكبير، ومعالمها، وشخوصها، ولهجة أهلها، وتراثهم الشفهي، والموسيقي، والحضاري… وتناول العلاقة بين السرد والوصف في الرواية، خاصة جانب التوازن بينهما، ثم أفضى إلى التوصية بقراءة الرواية، لأنها تعد في نظره “وثيقة ثقافية” تحفظ إرث مدينة القصر الكبير، ومدن الشمال المجاورة لها.
وكانت الجلسة بتسيير من الأديبة والشاعرة د.فاطمة مرغيش، التي أعطت الكلمة في نهاية الحفل للكاتبة أم الخير العسري، لتقدم لجمهورها خلاصة تجربتها الروائية في سرد حالم أخذ قراءها ومحبيها نحو عالمها الخيالي، وغاص بهم في ثنايا الذاكرة الطفولية، وحام بهم في زوايا مدينة القصر الكبير. ثم أُعطيت الكلمة للجمهور الذي تفاعل مع العمل الروائي بالتعليق والمناقشة، لتختتم الجلسة بتوقيع الرواية، وحفل شاي على شرف الحضور.


شاهد أيضا
تعليقات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.